جاءنا الآن
الرئيسية » هو و هي » ولاء إبراهيم تسطر: في حضرة ذكري أبي

ولاء إبراهيم تسطر: في حضرة ذكري أبي

ولاء إبراهيم

مضت خمس سنوات على أنين القلب برحيلك يا أبي، خمس سنوات وما زال طيفك يملأ أركان البيت، وبات الوقت يمر ثقيلاً في غيابك، وخفيفاً حين تستحضرك الذاكرة بابتسامتك البريئة النابعه من نفس لا تعرف جشع الدنيا.

يقولون ان الزمن كفيل بترميم الحزن، لكن الحقيقة أن الأيام لا تنسينا بل تعلمنا كيف نعيش بقلوب تحمل شوقاً لا ينتهي.

رحلت يا أبي وتركتَ خلفك خمسَ بناتٍ يحملنَ اسمك بفخرٍ، ويعشنَ على ضفافِ سيرتك التي دونتها طيلة حياتك بحروف من ذهب يشهد عليها كل من ألتقي بك يوما .

فلم تكن مجرد أب، بل كنت الحِصن والدفء الذي يحيط ببناتك الخمسه اللاتي كنّ يَرين فيك العالمَ بأكمله.

​​تمر الأيام والأعوام ومازلت أبحث عنك في وجوه العابرين، وفي تفاصيلِ البيت، وفي صوت مفتاح الباب حين يُفتح.

نعم،،،قد أمتلك قدرا من الرضا والصبر والصلابه علي أشياء عديدة جلبتها الأقدار، ولكن اشتياقي لك يجعلني أري نفسي كالزجاجِ المكسورِ حين أخلوا بنفسي في غرفتي بذهن شارد يلاحقه حنين الذكريات.

وما يكوي القلب حرقة حين تأتي علي أنا وشقيقاتي لحظة نجاح و فرحه تكون ناقصه بغيابك فكل فرحةٍ ندخلها تظل مسكونه بغصّةٍ تذكرنا بأنك تحت التراب يا أبي ،بأنك جرحًا لا يلتئم، وحنينًا لا يهدأ، وذكرى لا تموت.

ففي هذه الذكرى الخامسة، لا أملك لك يا أبي سوي أن أرفع يدي أدعو الله أن يتغمدك بواسع رحمته، ويطعمك من ثمار الفردوس الأعلى ، ويسقيك من حوض نبينا الشريف شربة لا تظمأ بعدها أبداً، وأن يجمعنا الله بك في جنات النعيم .

عن الكاتب

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *