جاءنا الآن
الرئيسية » جاءنا الآن » مع عودة الدعم السريع للحياة : الدور الإماراتى في إشعال الحرب السودانية بعد التصالح مع غرب ليبيا

مع عودة الدعم السريع للحياة : الدور الإماراتى في إشعال الحرب السودانية بعد التصالح مع غرب ليبيا

وحدة التحليل الفورى وغرفة السودان ووحدة ملفات عسكرية

تطورات كثيرة يظهر فيها اسم الإمارات في جمل عديدة مرتبطة بدوائر الأمن القومي المصري بالذات في ليبيا والسودان وليس بعيدا منها غزة، فمع التوترات المتزايدة وأحاديث سقوط مدينة الأبيض السودانية في أيدى الدعامة الإرهابيين بمساندة متصاعدة من الإمارات، فضحت صحيفة التليجراف البريطانية تفاصيل عن معسكرات الميلشيا الإرهابية في شرق ليبيا بتمويل الإمارات.

والأكثر تعقيدا من ذلك كله، هو الإعلان رسميا التصالح بين الإمارات وحكومة غرب ليبيا، وبالتالى أصبح لدى بن زايد أوراق اللعب كلها في ليبيا، فى وقت يدور الحديث فيه عن قرب التوحيد هناك، رغم محاولات الإفشال المتواصلة.

مع عودة الدعم السريع للحياة : الدور الإماراتى في إشعال الحرب السودانية بعد التصالح مع غرب ليبيا

وقالت وكالة أنباء الإمارات في هذا الصدد أن محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة استقبل “عبدالحميد الدبيبة” رئيس حكومة الوحدة الوطنية فى ليبيا.

وتابعت تبادل بن زايد والديبية وجهات النظر بشأن عدد من القضايا الإقليمية وتطورات الأوضاع التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط والجهود المبذولة من أجل تحقيق الاستقرار والسلام المستدام في المنطقة لمصلحة جميع شعوبها.

الجدير بالذكر أن الحكومة في غرب ليبيا كانت تتهم الإمارات بدعم خليفة حفتر في حربه التي قادها ضد حكومة طرابلس، الأمر الذي يعني ان الزيارة بمثابة مصالحة تفتح صفحة جديدة في العلاقات، وفق تقديرات إقليمية.

وكانت قد ذكرت صحيفة “التلغراف” البريطانية، أن فيلمًا وثائقيًا جديدًا وتحقيقًا أجرته منظمة “لايت هاوس ريبورتس” الهولندية بالتعاون مع مرصد حرب السودان وإيفيدنت ميديا، توصلوا إلى بيانات تفيد بأن عناصر من قوات الدعم السريع الإرهابية يتلقون تدريبات عسكرية داخل شبكة من المعسكرات في شرق وجنوب ليبيا.

مع عودة الدعم السريع للحياة : الدور الإماراتى في إشعال الحرب السودانية بعد التصالح مع غرب ليبيا

وتشمل التدريبات، تشغيل الطائرات المسيّرة والأسلحة الثقيلة، وذلك في مناطق خاضعة لسيطرة القيادة العامة برئاسة خليفة حفتر.

وبحسب الصحيفة، يستند التحقيق إلى مقابلات مع منشقين عن قوات الدعم السريع، وضباط من القيادة العامة، إضافة إلى تحليل صور الأقمار الصناعية ومقاطع فيديو منشورة عبر منصات التواصل الاجتماعي ومصادر مفتوحة.

وقالت الصحيفة إن التحقيق حدد 4 معسكرات لم يسبق توثيقها في شرق ليبيا، من بينها “المعسكر 17” الواقع على بعد نحو 20 كيلومترًا من مدينة بنغازي، حيث زعم منشق عن قوات الدعم السريع، أُشير إليه باسم مستعار “أحمد”، أنه أمضى 3 أشهر داخل المعسكر، وتلقى تدريبات على استخدام الطائرات المسيّرة، والمدافع الرشاشة الثقيلة من طراز DShK، وقاذفات الصواريخ المتعددة وقذائف RPG.

مع عودة الدعم السريع للحياة : الدور الإماراتى في إشعال الحرب السودانية بعد التصالح مع غرب ليبيا

وأضافت التقارير أن المنشق أفاد بأن المدربين لم يكونوا ليبيين أو سودانيين، وإنما كانوا يتحدثون الإنجليزية، ويرجح أنهم مرتزقة كولومبيون جرى استقدامهم بدعم وتمويل إماراتي، على حد زعمه، مشيرًا إلى أن هؤلاء المدربين قاموا بدايةً بتدريب عناصر ليبية، قبل أن يتولى الليبيون تدريب عناصر الميلشيا الإرهابية.

وأشارت الصحيفة إلى أن التحقيق يفيد أن جنوب ليبيا ناحية الشرق تحول إلى مركز لوجستي رئيسي لإمداد ميلشيا الدعم السريع، حيث تصل المعدات العسكرية إلى ميناء بنغازي أو عبر رحلات شحن جوية إلى قواعد داخلية، قبل نقلها برًا نحو الحدود السودانية.

مع عودة الدعم السريع للحياة : الدور الإماراتى في إشعال الحرب السودانية بعد التصالح مع غرب ليبيا

كما نقلت الصحيفة عن المنشق قوله إنه شاهد وصول أسلحة ومركبات عسكرية وصناديق ذخيرة بشكل متكرر عبر طائرات شحن، مضيفًا أن بعض العربات المدرعة كانت تحمل عبارة “صنع في الإمارات العربية المتحدة”، مؤكدا أن جميع الإمدادات كانت تصل من الإمارات ثم تُنقل إلى السودان عبر ليبيا.

وبحسب الصحيفة، اعتمد المحققون أيضًا على تحليل آلاف مقاطع الفيديو المنشورة عبر منصات “تيك توك” و”فيسبوك” و”تليجرام”، والتي قالوا إنها أظهرت وجود عناصر من ميليشيا الدعم السريع داخل الأراضي الليبية منذ اندلاع الحرب السودانية في أبريل 2023، إلى جانب رصد مركبات من طراز “تويوتا لاند كروزر 79” سبق أن ربطتها تقارير أممية بعمليات نقل أسلحة مزعومة إلى الدعم السريع.

مع عودة الدعم السريع للحياة : الدور الإماراتى في إشعال الحرب السودانية بعد التصالح مع غرب ليبيا

وأضافت الصحيفة أن التحقيق خلص إلى وجود تعاون وثيق بين عناصر من القيادة العامة الليبية في الشرق، وميليشيا الدعم السريع، كما أشار إلى ظهور قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” في مواد دعائية إلى جانب المشير خليفة حفتر.

وأوضحت الصحيفة أن مسؤولين ليبيين من لواء “سبل السلام” نفوا هذه الاتهامات، وأكدوا أنها مجرد شائعات تهدف إلى إشعال القتال بين الجيشين الليبي والسوداني.

كما ذكرت الصحيفة أن الدعم السريع نفت بدورها تلقي أي دعم عسكري خارجي أو إدارة معسكرات تدريب خارج السودان.

مع عودة الدعم السريع للحياة : الدور الإماراتى في إشعال الحرب السودانية بعد التصالح مع غرب ليبيا

وأضافت أن وزارة الخارجية الإماراتية نفت أيضًا تقديم أي دعم عسكري أو مالي لأي طرف في النزاع السوداني، مؤكدة في بيان أن الإمارات لم تقدم ولن تقدم أي دعم عسكري أو مالي لأي طرف متحارب في السودان.

وربطت الصحيفة نشر التحقيق بالتطورات الميدانية في السودان، مشيرة إلى تقارير تتحدث عن هجوم مرتقب لقوات الدعم السريع على مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، وإلى تحذيرات بريطانية من تدهور الوضع الإنساني، فضلًا عن انتقادات وجهها خبراء أمام البرلمان البريطاني لطريقة تعامل لندن مع الأزمة السودانية.

مع عودة الدعم السريع للحياة : الدور الإماراتى في إشعال الحرب السودانية بعد التصالح مع غرب ليبيا

واعتبروا أن بريطانيا لا تزال تمتلك دورًا محوريًا داخل مجلس الأمن في قيادة الجهود الدولية الرامية إلى الحد من الانتهاكات ومنع وقوع مزيد من الفظائع، وفق صحيفة “التلغراف” البريطانية. 

وكانت وكالة رويترز قد فضحت معسكرات مشابهة للميلشيا الإرهابية ممولة إماراتيا في إثيوبيا، ورصدت صور الأقمار الصناعية وتحليلاتها كدليل، رغم نفي إثيوبيا، والتى لم تتوقف عن استقبال ونقل الإمدادات الإماراتية للميلشيا السودانية المتمردة، عبر ميناء بربرة المشغل إماراتيا في أرض الصومال.

وتظهر تقارير ما بين الحين والآخر حول معسكرات مشابهة ونقاط إمداد وتمويل في المناطق الحدودية بتشاد لمساندة عناصر الميلشيا الإرهابية في دارفور.

عن الكاتب

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *