جاءنا الآن
الرئيسية » جاءنا الآن » كلمة ونص مع عمرو محسوب النبي: التهجير قسري أم اضطرارى؟!

كلمة ونص مع عمرو محسوب النبي: التهجير قسري أم اضطرارى؟!

عمرو محسوب النبي

 

 

 

 

 

منذ بداية أحداث السابع من أكتوبر خرجت الأصوات من جنبات العالم الصهيوني بمقترحات وسيناريوهات تهجير الفلسطينيين في مصر والأردن بشكل أساسي بالإضافة إلى دول اخرى ، إلا ان مصر والأردن أعلنت وكررت ” لا للتهجير القسري ” ، ثم وجدنا استجابة من أصوات أمريكية – وخاصة في محادثاتهم مع الرئيس السيسي – مؤكدة ” لا للتهجير القسري ” ، هذه هي التصريحات الأمريكية ، ولكن ما هو الواقع ؟
الواقع يقول إن التهجير بدأ من اليوم الأول لهذه الحرب ، فالنازحون هم الحلقة الأولى في مسلسل التهجير ، وهم بالفعل تركوا ديارهم – في القطاع والضفة – تحت وطأة القصف الهمجي ونزحوا إلى المستشفيات ومدارس اللاجئين ، والتي تم استهدافها بالقصف أيضا .
وبعد إنتهاء الهدنة الممدة تواصل القصف الصهيوني في شمال القطاع ووسطه وجنوبه ، فإلى أين ينزح الغزاويون ؟
يبدو أن التصريحات الأمريكية التي وافقت الرؤية المصرية ” لا للتهجير القسري ” ، تقصد المعنى الحرفي لكلمة ( القسري ) بما تعنيه من قوة غاشمة تسوق الناس أمامها إلى مسار التهجير المحدد ، وهذا لا يحدث حرفيا ، ولكن ما يحدث يؤدي إلى النتيجة الحتمية وهي ( التهجير ) .
إن قصف المنازل والمشافي والملاجئ والمساجد والكنائس ، ومنع وصول الماء والغذاء والدواء والوقود ، كل هذا يعني استحالة الحياة في هذه المناطق ، ولن يجد المواطن الفلسطيني خيارا سوى النزوح جنوبا كمرحلة أولى ، وكأنه يختار النزوح في حين إنه مضطر كل الاضطرار ، والأمر كذلك ليس اختياريا ولكنه بالفعل ” قسريا ” .
إن الكيان الصهيوني – كما هو واضحا – قرر منذ صباح السابع من أكتوبر العمل على انهاء القضية وتصفيتها كليا ، او على الاقل جزئيا وبأكبر قدر ممكن ، من خلال اخلاء اكبر قدر من الأراضي ، والقضاء على اكبر عدد من الفلسطينيين ، وخاصة الأطفال والنساء لتقليص الخصوبة الفلسطينية ، إصابة أكبر قدر ممكن من الفلسطينيين بإصابات حرب تجعلهم في عداد المعاقين ، ثم يستتبع ذلك تنفيذ التهجير أيا ما كان قسريا أم اختيار المضطر .
عمرو محسوب النبي

عن الكاتب

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *