
قررت وزارة الخارجية والهجرة وشؤون المصريين فى الخارج أن تعقد سلسلة من اللقاءات عبر إحدى وسائل التواصل الاجتماعى على النت من أجل عقد عدة جلسات نقاش سياسية وثقافية مع المصريين فى الخارج لتعزيز فكرة التواصل والتقارب بين الدولة والمصريين فى الخارج.
وقد جاءت الفكرة من نائب الوزير السفير / نبيل حبشى والذى يدير هذه النقاشات بنفسه.
وتم افتتاح أولى جلسات النقاش بحضور وزير الخارجية وأعلن عن اهتمام رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسى بالتواصل الدائم مع المصريين فى الخارج وتوصيته بذلك.
وأعرب الوزير د.بدر عبد العاطى سعادته ورعايته لهذه الجلسات وحماسه وتأييده للفكرة ذاتها،.
ولعطل فنى من طرفى لم يمكننى المشاركة فى جلسة النقاش اليوم، وكنت أود أن أشارك بالحديث فى نقطة هامة وهى قضية الانتماء.
وأنه لشرف عظيم لكل مصرى فى الخارج أن ينتمى لمصريته وبلده وبلد أجداده مصر !! حتى ولو حصل على كل جنسيات العالم ،.
وهنا لنا وقفة من أجل نشر الوعى وثقافة الانتماء الحقيقى من خلال الإشارة إلى حدوث أمرين خطيرين الفترة الأخيرة ولتوضيح الأمر والتوعية بأهمية وحقيقة وكيفية الإنتماء لمصر.
الحدث الأول تم عن عمد متعمد من قلة من محدثى العمل العام فى أوروبا وجمعية فى الداخل تدعى تمثيل المصريين فى الخارج بدون وجه حق أو أى سند قانونى!
كنت قد كتبت قبل وقفة المصريين فى بروكسيل للترحيب بالرئيس السيسى عند قدومه إلى بروكسيل للمشاركة لأول مرة فى اجتماع مشاركة مع الاتحاد الأوروبى.
ومن منطلق واجبى الوطنى ونشر الوعى نوهت وحذرت من أنه لا يجب أن ترفع أى إعلام غير العلم المصرى لأنه علم كل المصريين فى الداخل والخارج وهو رمز الدولة وتماسكها ووحدتها على قلب رجل واحد !!
والحقيقة تقال أن الغالبية من المصريين الشرفاء قد التزموا بذلك آلا وهى قلة من المرضى والمتسلقين وبيشاركوا لأول مرة فى وقفات حضور للرئيس السيسى استغلوا هذا الأمر لكى يقفوا ويحملون لافتتات عليها إسم جمعيتهم الكارتونية التى لا يوجد لها أى نشاط حقيقى فى واقع الأمر ولا يعلم عنهم أحد شيئا إلا عدد من الأفراد يعدوا على الأصابع من أصل عشرات الألآف من المصريين فى هذا البلد أو ذاك !!
وما حدث هذا يدل على قمه الأنانية ولا يدل على أى إنتماء حقيقى أو إعلاء لمصلحة الدولة العليا على المصالح الشخصية الخبيثة!!
وفى مثل هذه المواقف تظهر معادن الرجال اللذين يتخلوا عن أى مصالح شخصية أو مجد وهمى مقابل إعلاء مصلحة الوطن وهذا ما يجب أن يتعلمه مثل هؤلاء الأقزام.
الحدث الثانى أحاول افترض فيه حسن النية!!
وهو دليل أن الحماس الزائد والتعصب لفكرة معينة بهدف تحقيقها بأى ثمن حتى لو يؤدى إلى باطل !!
الموضوع بدأ من قبل كاتب صحفى مصرى مقيم فى أوروبا يرغب فى توحيد صف المصريين فى هذا البلد الأوروبى ومن أجل ذلك نشر صوره علم مصمم على شكل شجرة وأطلق عليه اسم ” الجالية المصريه فى ….. “وسمى اسم البلد الأوروبى !
وطالب أن تتبنى كل الجمعيات والمؤسسات فى هذا البلد هذا العلم وترفعه كشعار لها فى كل المناسبات !؟
معتقدا بذلك أنه بهذا العلم وبهذا الفعل قد حل مشاكل المصريين فى الخارج وخلافاتهم !!
واحذر المصريين فى الخارج من التجاوب مع مثل هذه الدعاوى الخطيرة على الأمن القومى المصرى لخطورة أن تدعى كل مجموعة مصريين فى كل بلد فى العالم انتمائها لعلم ما من تصميم أحدهم غير العلم المصرى !!
وبدعوى توحيد الصف ونبذ الخلافات !؟ وينتهى بنا الأمر إلى جماعات متفرقة فى كل بلد من العالم وكل فرقة ترفع العلم المبتكر بدعوى من أحدهم ويندس المغرضين بينهم لاحقا لكى ينحرفوا بهم إلى أهداف أخرى وسوف يكون الأمر هين لرفعهم علم ليس له هوية أصلا وينحرف بهم عن إنتمائهم لبلدهم مصر.
كما أن ذلك الفعل والدعوة له يفتح الباب لاحقا لأن يدعو أحدهم أيضا إلى تصميم علم خاص لجماعة معينة على خلفية دينية أو قبلية وينتهى بنا الأمر إلى جماعات ومذاهب وشرزمة، وكل ذلك يضر أبلغ الضرر بالأمن القومى المصرى ووحدة مصر على قلب رجل واحد وتحت راية علم واحد هو العلم المصرى فقط لا غير،.
ولذلك أرجو من وزاره الخارجية أن تهتم اهتماما خاصا بشأن التأكيد على الهوية المصرية والعلم المصرى والإنتماء لمصر ولا يجب أن يكون هناك أى علم يرفع فى المناسبات والوقفات غير العلم المصرى فقط لا غير!
وليس سواه ولا تحت أى مسمى كان أو غيره !! مثل هذه الأفكار المسممة تدعو إلى التفكك وليس جمع الشمل حتى ولو كانت بنوايا حسنه من قبل البعض !؟ لعدم إدراك الخطر المبطن فى الفكرة !!
ولننظر جميعا إلى الهدف الأكبر وهو الإنتماء لمصر وعلم مصر!! وليس الإنتماء لعلم مجهول وبلا هوية ويؤدى إلى تقسيم المصريين فى الخارج إلى جماعات وفرق فى كل بلد ترفع علمها المبتكر تحت مسمى وحده الصف فى هذا البلد أو ذاك!!
اللهم بلغت اللهم فاشهد !!
د. هشام فريد
الأمين العام لائتلاف الجاليات المصرية فى أوروبا
*هذه المساحة مخصصة لأصحاب الآراء وليس بالضرورة أن تتوافق مع آراء ومواقف السياسة التحريرية لموقعنا*
