وحدة المجموعة الاقتصادية والقطاع المصرفي
مع احتفال المجموعة الاقتصادية المصرية بنهاية كابوس ديون الشركاء الأجانب في قطاع البترول والغاز خلال الساعات الأخيرة بعد فترة عصيبة وصلت فاتورتها لأكثر من ست مليارات دولار، تتزايد التوقعات الدولية المختصة بحالة فوقان للعملة المصرية خلال الفترة المقبلة.
ويتوقع بنك ستاندرد تشارترد ارتفاع الجنيه المصري إلى 49 جنيهاً للدولار بنهاية 2026 مع استمرار تدفقات المستثمرين الأجانب وأسعار فائدة مستقرة. رغم ارتفاع التضخم في مصر تدريجياً إلى 17% بنهاية 2026. ووصول احتياطي النقد الأجنبي إلى 53.13 مليار دولار، ونمو الاقتصاد المصري 3.6% في 2024-2025 و4.7% في 2026-2027.
اعرف أكثر
أول واقعة من نوعها: كرموا المجند الفطن الذى تصدى لاستفزاز الأفريقي المريب فى مترو الأنفاق
وهذه النظرة تستند إلى استمرار تدفقات المستثمرين الأجانب إلى أدوات الدين المحلية في ظل ارتفاع العوائد الحقيقية، إلى جانب توقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة من الوقت، و”استمرار جاذبية استثمارات العائد بالنسبة للمستثمرين الأجانب” يُمثل أحد العوامل الرئيسية الداعمة للعملة المصرية.

وتأتي هذه التوقعات في وقت تواصل مصر تعزيز وضعها النقدي. وكانت الكويت جدّدت وديعة بقيمة ملياري دولار لدى البنك المركزي المصري لمدة عام إضافي بعد استحقاقها في أبريل الماضي، فيما يتوقع قرار سعودى مشابه، قبل نهاية العام، بوديعة تقدر بخمسة مليار دولار، وتدعم بالتالى الاقتصاد المصدوم، على خلفية الصراعات الجيوسياسية الإقليمية والدولية.
كما قال رئيس الوزراء مصطفى مدبولي مؤخراً إن بلاده لا تحتاج إلى الحصول على قرض جديد من صندوق النقد الدولي بعد انتهاء البرنامج الحالي.
اعرف أكثر
ندوة تجيب: هل تحول مضيق هرمز لأداة ضغط جيوسياسي وهل نحن بصدد اتفاقيات جديدة؟
وارتفع احتياطي مصر من النقد الأجنبي في مايو للشهر 45 على التوالي، ليصل إلى 53.13 مليار دولار، بزيادة قدرها 1.68 مليار دولار منذ بداية العام.
ورغم هذه التوقعات الإيجابية، فإن تراجع التضخم الطفيف لن يستمر بالوتيرة نفسها خلال الفترة المقبلة. فبرغم تباطؤ معدل التضخم السنوي في المدن المصرية إلى 14.6% خلال مايو، مقارنةً مع 14.9% في أبريل، حيث ارتفع التضخم الشهري إلى 1.6% من 1.1% في الشهر السابق.

وبالتالى ارتفاع التضخم الشهري “يشير إلى بروز بعض الضغوط التضخمية، ولا سيما عبر قناة أسعار الطاقة في مصر، إضافة إلى التأثيرات غير المباشرة على أسعار الغذاء”.
بناءً على ذلك، تتجه التوقعات لارتفاع التضخم تدريجياً إلى مستويات تتراوح بين 16% و17% بنهاية عام 2026″. كما رجّحت أن يبلغ متوسط التضخم خلال السنة المالية 2025-2026 ما بين 13% و14%، قبل أن يرتفع متوسطه إلى ما بين 14% و15% في السنة المالية التالية.
اعرف أكثر
الهيئة الفلسطينية التى ستجمع أسلحة حماس وشروط تسليمها!
ومع عدم الإحساس الشعبي، بتجاوز الاقتصاد المصري مرحلة الصدمة لمرحلة الصمود بشكل ما، فإن جاذبية السوق المصرية لا تقتصر على المستثمرين الخليجيين، بل تشمل أيضاً المستثمرين العالميين، مُستفيدين من الإصلاحات الاقتصادية والتنظيمية الجارية.
ووفق تقديرات الخبراء المحليين والدوليين فإن “برامج الإصلاح الاقتصادي المصرية بدأت تؤتي ثمارها”، فالمستثمرين يركزون بصورة أكبر على الفرص طويلة الأجل.
