قطاع بحري إندكس ووحدة شئون الرئيس
فاجأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، صباح اليوم الأحد، المارة في شوارع منطقة سيدى بشر بمحافظة الأسكندرية، وهو يمارس رياضته المفضلة “الركض”، وسط شغفهم بإلتقاط الصور معه.
اعتاد الرئيس الفرنسي ممارسة رياضة الركض بشكل منتظم خلال رحلاته الخارجية، وقد اختار شوارع منطقة سيدي بشر بالإسكندرية ليؤدي جولته الصباحية، وتأتى هذه المبادرة بعد دولة مسائية لماركون والسيسي في العديد من المواقع السياحية في عروس المتوسط.
وشهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، بعد ظهر أمس السبت، اِفتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور، بمدينة برج العرب الجديدة، وذلك بحضور الرئيس “إيمانويل ماكرون” رئيس الجمهورية الفرنسية، و”نستور انتاهونتويي” رئيس وزراء جمهورية بوروندي، و “لويز موشيكيوابو” سكرتير عام المنظمة الدولية للفرانكفونية، و”شيخ نيانج” وزير خارجية جمهورية السنغال، و”جاسباربانيا كيمبونا” مفوض التعليم والعلوم والتكنولوجيا والابتكار بمفوضية الاتحاد الإفريقي.
وأعرب الرئيس الفرنسي في أول لقاء مع الرئيس المصري بعد الإعلان الرسمى عن تواجد مفرزة الرافال المصرية في الإمارات، عن سعادته بزيارة مصر مجدداً، موجهًا التهنئة للرئيس السيسى، على افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور، باعتبارها صرحًا أكاديميًا يعزز التعاون العلمي والثقافي بين الدول الأعضاء في المنظمة الدولية للفرانكفونية، ويدعم جهودها في إعداد الكوادر المؤهلة للقيادة.

كما ثمّن الرئيس الفرنسي التقدم الراهن في العلاقات الثنائية، مؤكّدًا اتفاقه مع ما ذكره الرئيس السيسى بشأن استمرار الارتقاء بها، ومعربًا عن حرص بلاده على تطوير التعاون في مختلف المجالات، ومشيدًا بحجم التبادل التجاري والاستثمارات الفرنسية في مصر، ومؤكّدًا تطلع فرنسا لتعميق الشراكة الاقتصادية بين البلدين.
وأضاف المتحدث الرسمي، أن اللقاء تناول أيضًا تطورات القضايا الإقليمية، حيث استعرض الرئيس الجهود المصرية الرامية لاحتواء التوترات الراهنة، مشدّدًا على ضرورة تجنيب المنطقة المزيد من التصعيد وعدم الاستقرار، بالنظر إلى تداعياته السلبية على أمن المنطقة والعالم، فضلًا عن انعكاساته على سلاسل الإمداد وحركة التجارة والنقل.
وفي هذا السياق، جدّد الرئيس موقف مصر الثابت الداعم لأمن واستقرار الدول العربية الشقيقة، مؤكّدًا رفض مصر القاطع لأي مساس بسيادتها أو بمقدرات شعوبها. وقد ثمّن الرئيس الفرنسي الجهود المصرية، معربًا عن تطلعه إلى سرعة تسوية الأزمة الراهنة بما يعيد السلم والاستقرار إلى الشرق الأوسط.

وذكر المتحدث الرسمي، أن الرئيسين بحثا أيضًا تطورات القضية الفلسطينية، حيث استعرض الرئيس التحركات المصرية لتثبيت اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة وتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية، مؤكّدًا ضرورة تعزيز نفاذ المساعدات الإنسانية للقطاع دون قيود، والشروع في عملية التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
وفي هذا الصدد، أعرب الرئيس السيسى عن قلق مصر البالغ إزاء تصاعد الانتهاكات في الضفة الغربية، مشددًا على أنه لا سبيل سوى إحياء العملية السياسية التي تفضي إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو عام ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لمقررات الشرعية الدولية واستنادًا لحل الدولتين، ومعربًا في هذا السياق عن تقدير مصر للدور البناء الذي تقوم به فرنسا من أجل دعم القضية الفلسطينية.

كما تناولت المباحثات تطورات الأوضاع في لبنان، حيث تم التأكيد على أهمية الحفاظ على السلم والاستقرار، فضلًا عن بحث سبل تعزيز التعاون بين دول المتوسط بما يحقق التنمية والازدهار والرخاء المشترك لضفتيه.
