جاءنا الآن
الرئيسية » نشرة الأخبار » رصد معلوماتى: السعودية تطلق مسيرة التطبيع مع الإسرائيليين من بوابة الفلسطينيين

رصد معلوماتى: السعودية تطلق مسيرة التطبيع مع الإسرائيليين من بوابة الفلسطينيين

من غرفة التغطيات والتحليلات السياسية

وكأن السعودية تريد غسل سمعتها من التطبيع، ببدء الطريق بالتطبيع مع الفلسطينيين قبل الإسرائيليين ، بالفعل وصل السفير السعودي الأول غير المقيم لدى فلسطين نايف السديري، وكانت أول تصريحاته غير واقعية، وهى أن مبادرة السلام العربية هي “الأساس لأي اتفاق” محتمل لإقامة علاقات بين بلاده وإسرائيل، في ظل ترحيب رسمي فلسطيني بالزيارة الأولى من نوعها.

وكما أراد الفلسطينيون، شدد السديري على تمسك السعودية بمبادرة السلام العربية كأساس لحل القضية الفلسطينية؛ باعتبارها “النقطة الأساس في أي اتفاق مرتقب”، في إشارة إلى المفاوضات الجارية للتوصل إلى اتفاق لإقامة علاقات سعودية – إسرائيلية.

ومنذ انطلاق تلك المفاوضات، ينخرط كبار المسؤولين الفلسطينيين في اتصالات مستمرة مع نظرائهم السعوديين بهدف تأكيد أن اتفاقاً سعودياً- إسرائيلياً- أميركياً سيكون ضمن مبادرة السلام العربية التي طرحتها الرياض قبل أكثر من 20 سنة.

وخلال كلمة السعودية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، شدد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان على أن “أمن منطقة الشرق الأوسط يتطلب الإسراع في إيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، يبنى على أساس قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية بما يكفل حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

*الاجراءات الإحادية

وأكد بن فرحان أن “المملكة تجدد رفضها لجميع الإجراءات الأحادية التي تعد انتهاكاً للقانون الدولي وتسهم في عرقلة مسار الحلول”.

لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعا إلى عدم منح الفلسطينيين “حق الاعتراض على أي اتفاق سلام إسرائيلي – سعودي”.

وأشار إلى أن “الجهود الماضية باءت بالفشل لأنها استندت إلى فكرة خاطئة مفادها أنه ما لم نتوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين فإن أي دولة عربية أخرى لن تطبع علاقاتها مع إسرائيل”.

ورداً على ذلك، قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، إن محاولات نتنياهو ستفشل في إلغاء “حق الاعتراض الفلسطيني” على التوصل للسلام بالمنطقة.

استعادة الحقوق الفلسطينية بدعم سعودى  

وشدد على أن “حق الاعتراض الفلسطيني يستند إلى الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية ومدعوماً من العرب”.

وأوضح أن السلام في المنطقة “لن يكون بأي ثمن، ولن يتحقق إلا باستعادة الحقوق الوطنية الفلسطينية”.

وبعد 46 يوماً على تعيين السعودية سفيراً لها فوق العادة وغير مقيم لدى فلسطين وقنصلاً عاماً في القدس، سلم السديري أوراق اعتماده رسمياً إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مقر الرئاسة برام الله خلال زيارة هي الأولى من نوعها منذ احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة عا

وعلى ألحان النشيدين الوطنيين الفلسطيني والسعودي، اصطف حرس الشرف التابع للرئاسة الفلسطينية لتحية السفير السديري لدى وصوله إلى مقر الرئاسة برام الله.

وأوضح السديري، أن “العلاقات مع فلسطين بدأت في عهد الملك الراحل عبدالعزيز آل سعود، لتصل إلى ما وصلت إليه في عهد الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان”، مؤكداً حرص الرياض “على تطويرها”.

في السياق اعتبر وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي زيارة السفير السعودي “لحظة تاريخية في العلاقات المميزة بين البلدين، وبأنها ستعمل على تقريب البلدين والشعبين والقيادتين، وتعكس عمق العلاقات التاريخية بينهما”.

وكشف المالكي أن زيارة اليوم “لن تكون الأخيرة لكنها ستكون البداية لينطلق السفير السعودي في عمله بتطوير العلاقات بين البلدين باعتبارها مسؤولية كبرى”.

وشدد المالكي على أن السفير السعودي لدى فلسطين سيعمل أيضاً “من أجل مهمته الأساسية وهي إبقاء القضية الفلسطينية مركزية لكل العرب، وبالتأكيد للسعودية”.

على العهد تجاه الفلسطينيين

وكشف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني عن أن الرياض بتعيينها سفيراً غير مقيم لدى فلسطين، وقنصلاً عاماً بالقدس في خضم المفاوضات السعودية – الأميركية “تبعث برسالة سياسية تترجم تصريحاتها العلنية الداعمة لحل القضية الفلسطينية وفق مبادرة السلام العربية”.

واستبعد مجدلاني التوصل لاتفاق سعودي – إسرائيلي قريباً “في ظل وجود حكومة إسرائيلية متطرفة ترفض تقديم أي شيء للفلسطينيين، وحتى وقف الاستيطان في الضفة الغربية”.

في السياق، يرى السياسي الفلسطيني نبيل عمرو أن القيادة الفلسطينية برئاسة محمود عباس “ارتبكت، وتسرعت في دخول أزمة مع الإمارات والبحرين إثر عقدهما علاقاتهما مع إسرائيل”، مشيراً إلى أن الرئيس عباس “اكتشف أن قطار العلاقات انطلق، ويصعب عليه إيقافه”.

وأشار إلى أن “موقف الرئيس الفلسطيني تبدّل من معاداة السلام مع إسرائيل إلى محاولة الاستفادة منه لمصلحة القضية الفلسطينية”، مشيراً إلى أن عباس ينتظر من الرياض الحصول على امتيازات سياسية”.

وأوضح عمرو أن الرياض “طمأنت الفلسطينيين بأنها لن تقيم علاقات مع تل أبيب بأي ثمن، ولذلك فإن الرئيس عباس مرتاح من الموقف السعودي”.

وشدد عمرو على أن السعودية “لم تكن ضد العلاقات مع إسرائيل منذ عقدين على الأقل حين أطلقت مبادرة السلام العربية، ولكنها وضعت شروطاً للقيام بذلك وهو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وقيام دولة فلسطينية”.

وأوضح أن القيادة الفلسطينية ستتعامل مع ما تقوله السعودية حالياً، وما ستعلنه عند انتهاء المفاوضات”، ودعا إلى “عدم الاستعجال بشأن ذلك”.

 

 

عن الكاتب

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *