جاءنا الآن
الرئيسية » نشرة الأخبار » دينا المقدم تسطر: حرب الوصم والتخوين في قانون الأحوال الشخصية

دينا المقدم تسطر: حرب الوصم والتخوين في قانون الأحوال الشخصية

المستشارة دينا المقدم

 في ظل النقاشات الدائرة حول مشروع قانون الأحوال الشخصية، برزت خلال الفترة الأخيرة بعض التصريحات التي حملت قدرًا من التهكم والتشكيك تجاه الأصوات المدافعة عن حقوق النساء، وهو ما يثير حالة من القلق بشأن طبيعة الخطاب المستخدم في مناقشة أحد أكثر القوانين ارتباطًا باستقرار الأسرة والمجتمع.

إن قضايا الأحوال الشخصية لا يمكن اختزالها في صراع بين الرجل والمرأة، كما لا يجوز التعامل مع المطالبة بإنصاف النساء باعتبارها محاولة للانتقاص من حقوق الرجال أو تهديدًا لاستقرار الأسرة. فالحقيقة أن العدالة الأسرية تقوم على تحقيق التوازن بين جميع الأطراف، وضمان الحماية القانونية والاجتماعية للمرأة والرجل والطفل على حد سواء.

وعلى مدار سنوات طويلة، عانت كثير من النساء من فجوات قانونية واجتماعية واقتصادية جعلتهن الطرف الأضعف عند وقوع النزاعات الأسرية أو الانفصال، سواء فيما يتعلق بالنفقة أو الحضانة أو المسكن أو الحماية من التعسف والعنف والإفقار. لذلك فإن أي حديث عن تطوير قانون الأحوال الشخصية يجب أن ينطلق من فهم حقيقي للواقع الاجتماعي، لا من تصورات نظرية أو انطباعات شخصية.

كما أن استخدام لغة الوصم أو التخوين تجاه المدافعين عن حقوق النساء لا يخدم النقاش التشريعي، بل يخلق حالة من الاستقطاب ويؤدي إلى إقصاء الأصوات القانونية والحقوقية التي تسعى إلى تقديم حلول أكثر عدالة وتوازنًا. فالقوانين لا تُبنى على الانفعال أو المزايدات، وإنما على الحوار المسؤول والاستماع إلى جميع الأطراف المتأثرة بالتشريع.

ومن الضروري أن تشهد مناقشات قانون الأحوال الشخصية مشاركة حقيقية من المتخصصين والخبراء ومؤسسات المجتمع المدني والنساء أنفسهن، باعتبارهن من أكثر الفئات تأثرًا بنتائج هذا القانون وتطبيقاته العملية. كما يجب أن تستند أي تعديلات تشريعية إلى دراسات واقعية وتقييم دقيق للأثر الاجتماعي والاقتصادي والقانوني، بما يضمن عدم إنتاج مزيد من الأزمات الأسرية أو تعميق أوجه التمييز القائمة.

إن الأسرة المصرية تحتاج اليوم إلى قانون حديث ومتوازن، يحقق الاستقرار ويحفظ الكرامة الإنسانية ويصون حقوق الأطفال والنساء والرجال معًا، بعيدًا عن الخطابات التي تقوم على التقليل أو التحريض أو تصفية الحسابات السياسية والإعلامية.

فالعدالة الحقيقية لا تتحقق بإسكات الأصوات المختلفة، وإنما بفتح المجال أمام حوار جاد ومسؤول يضع مصلحة الأسرة المصرية فوق أي اعتبارات أخرى، ويؤسس لقانون يعبر عن قيم العدالة والمساواة والحماية الاجتماعية التي نص عليها الدستور والقانون.

أن استخدام لغة الوصم أو التخوين تجاه المدافعين عن حقوق النساء لا يخدم النقاش التشريعي، بل يخلق حالة من الاستقطاب ويؤدي إلى إقصاء الأصوات القانونية والحقوقية التي تسعى إلى تقديم حلول أكثر عدالة وتوازنًا. فالقوانين لا تُبنى على الانفعال أو المزايدات، وإنما على الحوار المسؤول والاستماع إلى جميع الأطراف المتأثرة بالتشريع.

نرفض أي خطاب وصمي أو تخويني تجاه الأصوات الحقوقية أو النسوية، ونشدد على أن مناقشة قوانين الأحوال الشخصية يجب أن تتم من خلال حوار مجتمعي حقيقي يضمن تمثيل النساء والمتخصصين وأصحاب الخبرات القانونية والاجتماعية، بعيدًا عن الاستقطاب أو التقليل من المطالب المشروعة بالعدالة الأسرية.

 وعلى مدار سنوات طويلة، عانت كثير من النساء من فجوات قانونية واجتماعية واقتصادية جعلتهن الطرف الأضعف عند وقوع النزاعات الأسرية أو الانفصال، سواء فيما يتعلق بالنفقة أو الحضانة أو المسكن أو الحماية من التعسف والعنف والإفقار.

عن الكاتب

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *