جاءنا الآن
الرئيسية » جاءنا الآن » تحليل مستفز لإيدى كوهين يحرض إسرائيل على شكوى مصر لأمريكا بسبب التدريبات العسكرية على الحدود

تحليل مستفز لإيدى كوهين يحرض إسرائيل على شكوى مصر لأمريكا بسبب التدريبات العسكرية على الحدود

وحدة الشئون الإسرائيلية 

تحت عنوان، لعبة الضغط الخطيرة التي تمارسها مصر ضد إسرائيل، هاجم المحلل الإسرائيلي إيدى كوهين، ما وصفه بتدريبات الذخيرة الحية المصرية، التى ترعب الإسرائيليين على المستوى السياسي والاستيطانى، بحجة قربها من الحدود.

ووفق ما جاء في مقالته التى نشرتها صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية اليوم الثلاثاء، فيدعى كوهين، تأتي تدريبات الذخيرة الحية التي تجريها القاهرة بالقرب من الحدود الإسرائيلية في وقت تواجه فيه مصر ضغوطاً اقتصادية، وعدم استقرار في البحر الأحمر، وتزايد التساؤلات حول استراتيجية الرئيس عبد الفتاح السيسي الإقليمية.

ويستطرد كوهين في مقالته الموجهة، بدعوى أن مصر استمرت خلال العام الماضي، وخاصة في الأيام الأخيرة، في ممارسة لعبة مزدوجة مثيرة للقلق في علاقتها مع إسرائيل.

ويزعم أنه رغم معاهدة السلام الموقعة عام ١٩٧٩، دأبت القاهرة على اتخاذ مواقف معادية للمصالح الإسرائيلية. فقد اتخذت مواقف اعتُبرت في إسرائيل ودول الخليج متساهلة للغاية مع إيران، وعارضت بشدة اعتراف إسرائيل بصوماليلاند، وحاولت التدخل في المفاوضات بين إسرائيل ولبنان. والآن، أجرت مناورات عسكرية استفزازية قرب حدود إسرائيل، حسب تعبيراته المستفزة.

وحسب إدعاءات المحلل الإسرائيلي ، تأتي هذه التحركات في ظل ضغوط اقتصادية شديدة تواجهها مصر. فالبلاد تعاني من ديون ضخمة، وحاجة ماسة للتمويل الخارجي، وتداعيات اقتصادية ناجمة عن عدم الاستقرار الإقليمي. وقد ألحقت الهجمات من اليمن، والحرب مع إيران، والتوترات في البحر الأحمر، ضرراً بالغاً بحركة الملاحة البحرية وعائدات قناة السويس، موجهةً ضربة قاسية أخرى للقاهرة، كما يواصل كوهين.

اعرف أكثر

السفير يوسف زادة لـ”إندكس”: حادث عشاء المراسلين الخطير يثبت أن هناك شروخ تتسع في البنية السياسية والأمنية الأمريكية

وحسب التقدير الإسرائيلي الموجه، عندما اندلعت الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، اعتُبر رد مصر الأولي متعاطفًا مع طهران. فقد أعربت وزارة الخارجية المصرية عن “قلقها البالغ” إزاء التصعيد العسكري، بينما تجنب السيسي إدانة إيران بالاسم. وأثار هذا النهج غضب السعودية ودول الخليج الأخرى، التي كانت تتوقع من مصر أكثر من مجرد بيان حذر. فقد توقعت مساعدة، أو على الأقل دوريات جوية مصرية فوق الخليج لردع إيران. لكن ذلك لم يحدث.

تحليل مستفز لإيدى كوهين يحرض إسرائيل على شكوى مصر لأمريكا بسبب التدريبات العسكرية على الحدود

ويواصل كوهين استفزازاته المفضوحة، بدعواه، قبل أيام، اتصل السيسي بالرئيس اللبناني جوزيف عون، واقترح أن تجري لبنان مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل بوساطة مصرية في شرم الشيخ، بدلاً من المفاوضات برعاية أمريكية. وقد أعربت مصر عن قلقها إزاء المفاوضات المباشرة الجارية بين لبنان وإسرائيل.

ويعلق، كوهين، كانت مصر أول دولة عربية تُطبع علاقاتها مع إسرائيل. ويبدو أن القاهرة تعتقد أن هذا يمنحها حق السيطرة على عملية السلام الإسرائيلية وفق تعبيره، أو على أي طرف آخر يسعى إلى السلام مع إسرائيل. ولحسن الحظ، رفض عون هذا المقترح، كما يدعى كوهين.

اعرف أكثر

كما توقع إسلام كمال: بينت ينهار أمام نتنياهو بعد التحالف مع لابيد..وكلمة فلسطينى الداخل حاسمة

ويشير كوهين، في ديسمبر/كانون الأول 2025، عندما اعترفت إسرائيل رسميًا بصوماليلاند كدولة ذات سيادة، لتصبح بذلك أول دولة في العالم تفعل ذلك، ردّت القاهرة بشدة. ووصفت وزارة الخارجية المصرية هذه الخطوة بأنها انتهاك صارخ للقانون الدولي وتعدٍّ على سيادة الصومال. ونسّق السيسي مع تركيا وجيبوتي والصومال، وساهم في قيادة بيان مشترك من الدول العربية والإسلامية ضد هذا الاعتراف.

تحليل مستفز لإيدى كوهين يحرض إسرائيل على شكوى مصر لأمريكا بسبب التدريبات العسكرية على الحدود

واعتبرت مصر اعتراف إسرائيل بصوماليلاند تهديداً استراتيجياً مباشراً لأمنها القومي لأنه قد يسمح لإسرائيل بالحصول على موطئ قدم في البحر الأحمر والقرن الأفريقي، وهي منطقة بالغة الأهمية لطرق التجارة المصرية، حسب تعليق كوهين.

اعرف أكثر

د.أحمد جابر شديد يسطر: فى ذكرى تحريرها..سيناء تبوح بأسرارها الأسطورية من الثروات المعدنية

ووفق تعبير كوهين البغيض، فالخطوة المصرية الأكثر استفزازاً لإسرائيل تجري الآن. ويقصد بها تدريبات الجيش المصري واسعة النطاق بالذخيرة الحية على مقربة من الحدود الإسرائيلية، على بعد حوالي 100 متر من السياج.

ويواصل مزاعمه بقوله، ورغم أن هذه التدريبات حظيت بموافقة الجيش الإسرائيلي من الناحية الفنية، إلا أنها أثارت غضباً واسعاً بين سكان منطقة غزة الحدودية وجنوب إسرائيل.

تحليل مستفز لإيدى كوهين يحرض إسرائيل على شكوى مصر لأمريكا بسبب التدريبات العسكرية على الحدود

ويشير كوهين إلى أن هذه التدريبات التى يدور الحديث عنها، تشمل وفق دعاويه، إطلاق نار حي في مناطق واسعة، وقد أعرب المستوطنون الإسرائيليون عن مخاوف أمنية بالغة. وحذر مسؤولون أمنيون اسراييليون من أن مثل هذه الأنشطة قد تخلق أوضاعاً خطيرة. بل إن بعض المستوطنين شبهوا الوضع بعلامات التحذير التي سبقت مجزرة 7 أكتوبر.

وتابع في تحليلاته الموجهة، التى من الضرورى الرد عليها، فتأتي هذه المناورات في ظل تسارع وتيرة الحشد العسكري المصري في سيناء، بما في ذلك نشر قوات كبيرة ودبابات وأنظمة دفاع جوي. وقد باتت إسرائيل تنظر بشكل متزايد إلى بعض هذه التحركات على أنها تآكل تدريجي للتفاهمات التي يقوم عليها إطار كامب ديفيد .

اعرف أكثر

أ.د رشا كمال تسطر: سياسة البحث عن أعداء جدد

ويطرح كوهين سؤالا يراه بديهيا، ونراه سمجا لا حق فيه، وهو: إذا كانت شبه جزيرة سيناء تغطي مساحة تزيد عن 60 ألف كيلومتر مربع، فلماذا اختارت مصر إجراء تدريبات عسكرية بجوار حدود إسرائيل مباشرة؟.

تحليل مستفز لإيدى كوهين يحرض إسرائيل على شكوى مصر لأمريكا بسبب التدريبات العسكرية على الحدود

ويعرج المحلل الإسرائيلي للبعد الاقتصادى، دون تبرير، بقوله، يبلغ الدين الخارجي لمصر ما بين 160 و170 مليار دولار أمريكي، مع التزامات سنوية ضخمة لخدمة الدين. وتُقدّر احتياجات التمويل الخارجي لعام 2026 بعشرات المليارات من الدولارات. وتستنزف خدمة الدين حصة كبيرة من الإنفاق الحكومي، مما يقلل بشكل كبير من الموارد المتاحة لقطاعات الصحة والتعليم والبنية التحتية.

ويكمل الإشارة للبعد الاقتصادى، بتفاصيل العالم كله يعرفها، بإفادته، كما شهد الجنيه المصري انخفاضاً حاداً في السنوات الأخيرة. ولا تزال مصر تعتمد على المساعدات الخليجية، وبيع الأصول، وبرامج صندوق النقد الدولي. ولذلك، يسعى السيسي إلى التوفيق بين مصالح متضاربة؛ فهو بحاجة إلى أموال الخليج، وفي الوقت نفسه يحاول الحفاظ على العلاقات مع إيران وغيرها من القوى الإقليمية.ط، وفق التقدير الإسرائيلي الملفق.

ويقول المحلل الإسرائيلي إيدى كوهين ، تسليح مصر نفسها على نطاق واسع يثير تساؤلات حول أولوياتها. فلو أنفقت القاهرة أقل على الأسلحة خلال العقد الماضي، لربما كانت في وضع اقتصادي أقل حدة اليوم.

تحليل مستفز لإيدى كوهين يحرض إسرائيل على شكوى مصر لأمريكا بسبب التدريبات العسكرية على الحدود

ويزعم، كوهين، لم تنهار مصر كما حدث في سريلانكا أو لبنان، لكنها تسير على طريق حرج. وقد حذر خبراء اقتصاديون مصريون من أن البلاد قد تواجه أزمة مالية خطيرة في حال عدم سداد الديون في الوقت المحدد وتلقي الدعم الخارجي. ولم يعد من الممكن اعتبار سيناريو مشابه لما حدث في لبنان، حيث تعجز البنوك عن إعادة مدخرات المودعين، مجرد خيال، حسب استفزازات كوهين المعتادة.

ويستدرك كوهين بزعمه، إذن، ما الذي تفعله مصر؟ إنها تتصرف كقوة إقليمية متسلطة. تمارس الضغط، وتخلق القلق، وتحاول إجبار الآخرين على مساعدتها في إيجاد مخرج اقتصادي وسياسي.

ووفق كوهين، على مدى أسابيع، حاولت مصر الضغط على دول الخليج، لكن بنجاح محدود. وأشارت زيارة السيسي الخاطفة إلى السعودية ولقائه بولي العهد الأمير محمد بن سلمان في المطار بدلاً من القصر إلى وجود خلافات جوهرية. وتتعرض وسائل الإعلام المصرية لضغوط، والرسالة القادمة من القاهرة واضحة: مصر بحاجة إلى معجزة للتعافي وتجنب الانهيار، حسي تعبيره.

تحليل مستفز لإيدى كوهين يحرض إسرائيل على شكوى مصر لأمريكا بسبب التدريبات العسكرية على الحدود

ويرى المحلل الإسرائيلي أن المناورات العسكرية المصرية الجارية حاليًا قرب الحدود الإسرائيلية تعتبر جزءًا من حملة الضغط هذه، وهي محاولة لإثارة قلق إسرائيل وإجبارها على التحرك لصالح مصر. ويبدو أن القاهرة تعتقد أن تل أبيب قادرة على مساعدتها في إنقاذها، إما بإقناع الولايات المتحدة أو بالضغط على دول الخليج لتقديم منح أو قروض لمصر.

ويختتم كوهين استفزازاته المعتادة، بقوله لا ينبغي لإسرائيل أن تستسلم لهذا السلوك المصري. وعليها أن تقدم احتجاجاً رسمياً إلى الولايات المتحدة، الوسيط والضامن لإطار السلام، بشأن سلوك مصر الخطير قرب الحدود وتآكل التفاهمات الأمنية التي حافظت على السلام لعقود.

عن الكاتب

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *