غرفة السودان/فريد حمزة
في أول ظهور إعلامي له بعد إعلان انشقاقه، كشف اللواء النور قبة تفاصيل هذا التحول الذي أحدث تغيرا كبيرا بأبعاد مختلفة، في المشهدين السياسي والعسكري، مؤكداً أن قراره جاء بعد قناعة متدرجة بعدم جدوى استمرار القتال.
وأوضح قبة أن الخطوة تمت بتنسيق مسبق مع جهات عسكرية مختصة، مشيراً إلى أن الهدف من الانضمام هو دعم مؤسسات الدولة والمساهمة في استعادة الأمن والاستقرار.
وأضاف القيادى المنشق أن رحلته نحو مناطق سيطرة الجيش بدأت من شمال دارفور عبر طرق صحراوية وعرة، واستغرقت عدة أيام قبل الوصول إلى وجهته النهائية.
وأكد أن عملية الانضمام لم تكن عشوائية، بل جرت وفق ترتيبات ميدانية تهدف إلى تعزيز صفوف القوات المسلحة. وأشار إلى أن الأوضاع داخل مناطق سيطرة الجيش مستقرة، مع وجود تنسيق بين القوات المسلحة والقوات المشتركة والأجهزة النظامية الأخرى لتوحيد الجهود العسكرية.

وفي ما يتعلق بردود الفعل داخل الدعم السريع، قال إن هناك حالة من التوتر، لكنه شدد على أن قراره نهائي ولا رجعة فيه. ورأى أن خطوته قد تدفع آخرين إلى مراجعة مواقفهم، لافتاً إلى أن بعض العناصر بدأت بالفعل في إعادة تقييم خياراتها.
وتحدث قبة عن تواصل هاتفي جمعه قبل أسبوعين مع قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي)، مؤكداً أنه خارج السودان ويتنقل بين عدة مواقع، فيما يتولى شقيقه عبد الرحيم دقلو إدارة العمليات العسكرية بشكل مباشر.
كما نفى وجود خلافات مع القوات المشتركة، مؤكداً أن العلاقة قائمة على التنسيق والتفاهم، وأن المرحلة المقبلة ستشهد انخراطاً كاملاً لقواته في العمليات العسكرية إلى جانب الجيش.

وأوضح أن إجراءات تنظيمية اتخذت داخل صفوفه، شملت تغيير الزي العسكري والالتزام بالضوابط المعتمدة داخل القوات المسلحة.
وفي ختام حديثه، وجه اللواء النور قبة رسالة إلى الشعب السوداني دعا فيها إلى التكاتف من أجل استعادة الأمن والاستقرار، مؤكداً أن المستقبل سيكون لمن يلتزم بمؤسسات الدولة ويسهم في حماية الوطن.
