جاءنا الآن
الرئيسية » جاءنا الآن » حقيقة القاعدة المصرية التى أغلقت في جوبا: ماذا تريد جنوب السودان من القاهرة؟

حقيقة القاعدة المصرية التى أغلقت في جوبا: ماذا تريد جنوب السودان من القاهرة؟

وحدة القرن الأفريقي ومنتدى عبدالله كمال للصحافة والإعلام والفكر/أروى إبراهيم

يواصل نظام آبي أحمد الإثيوبي شن حملة تحريضية رخيصة ضد مصر والسودان، حتى وصل الأمر للترويج للوقيعة بين القاهرة وجوبا التى كان يزور رئيسها أديس أبابا قبل أيام.

ووفق الترويجات الإثيوبية التى تحاول التغطية على تورط أديس أبابا والجوار السودانى ضد الخرطوم باستثناءات لصالح الميلشيا الإرهابية، فأن “سيلفا كير” رئيس جنوب السودان، أصدر بنفسه، أمر بإغلاق قاعدة عسكرية مصرية في منطقة جوت بولاية أعالي النيل، منهيًا بذلك الوجود العسكري المصري قرب الحدود الإثيوبية، في خطوة قد تُعيد تشكيل ديناميكيات الأمن الإقليمي في شرق أفريقيا.

وتأتى هذه الترويجات الخطيرة التى لم تعلق عليها أية جهة حتى الآن، بعد أيام من ترويجات حول رصد أنشطة خاصة لخبراء مصريين بالقرب من السد الإثيوبي، متهمينهم برصد تجسسي للوضع في السد.

 وهذه التطورات تتزامن مع حالة ارتباك في جوبا وجوار السودان عموما، ومنها إقالات جماعية في جوبا، من سيلفا كير، رئيس جنوب السودان، لقادة في الجيش ومسؤولين في الدولة هناك، ومنهم قائد الجيش.

اعرف أكثر

بينما تواصل الهجوم على مصر والسودان: منصة لنظام لآبي أحمد تروج لخطة إعلامية للتقارب بين أشقاء حوض النيل

معظم القادة العسكريون رافضون لـ سياسات سيلفا كير تجاه مصر، ويعتبرونها ابتزاز وعداء تحت بند المصالح، من وعد مصر ببناء سدين على فرع النيل في جنوب السودان، وكان هذا مشروع قطعت به مصر الطريق على إسـ.ـرائـيل وأمريكا، كما وعدوا جنوب السودان بسد..خاصة مع سوء الأوضاع السياسية والاقتصادية هناك.. وهذا غير منقطع عن تحركات جنوب السودان، ضد مصر ودول أخرى في الأمم المتحدة وأمام مفوضية اللاجئين..

وبالطبع هذه الترويجات التى تضرب الدولة التى لم يتجاوز عمرها الـ15 عاما، ممنطقة مع ربطها بالحديث عن محاولات عديدة للانقلاب منذ بداية العام، تواصلات ساخنة مع المعسكر الداعم للميليشيا الإرهابية في السودان، مع انهيارها من هزائم لانشقاقات.

وحسب التقدير الجيوسياسي فإن منطقة جوت، الواقعة في ولاية أعالي النيل قرب الحدود الإثيوبية، ذات أهمية استراتيجية لمصر في السنوات الأخيرة نظرًا لقربها الجغرافي من إثيوبيا والنزاع الأوسع نطاقًا حول مشروع سد النهضة على نهر النيل.

 ويرى المحللون أن هذا القرار قد يُشير إلى ترتيبات سياسية أو عسكرية جديدة داخل جنوب السودان، أو يعكس تحولات في التفاهمات الإقليمية بين دول حوض النيل.

كما يُثير هذا القرار حالة من عدم اليقين بشأن مستقبل التعاون العسكري والأمني ​​بين القاهرة وجوبا، في ظل تصاعد التنافس الدولي والإقليمي في القرن الأفريقي، والسيناريوهات كلها مفتوحة. 

عن الكاتب

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *