جاءنا الآن
الرئيسية » جاءنا الآن » باستثناء الإمارات: قلق وتشاؤم في إسرائيل من تقارب خليجي لإيران بعد الحرب وتأخر التطبيع المتوقع

باستثناء الإمارات: قلق وتشاؤم في إسرائيل من تقارب خليجي لإيران بعد الحرب وتأخر التطبيع المتوقع

وحدة الشئون الإسرائيلية 

رغم الحديث المعلن عن تعزيز قوة التحالف العسكري الإماراتى الإسرائيلي، لكن هناك توقعات متشائمة من مسئولين إسرائيليين بوتيرة التطبيع بعد حرب إيران.

ووفق التقديرات الإسرائيلية، ربما تكون تل أبيب قد حصدت بعض النقاط لعزمها على مواجهة وحش الجمهورية الإسلامية، لكن يبدو في نهاية المطاف أن دول الخليج سترغب الآن في التقارب مع إيران وتركيا، ليس بدافع الحب، بل بدافع الإكراه.

ومع ذلك، هناك دولة واحدة تُعدّ استثناءً في هذا السياق، وهي الإمارات العربية المتحدة. فقد تعزز التحالف الأمني ​​وتوافق المصالح بينها وبين إسرائيل بشكل كبير خلال الحرب. ومن المحتمل أيضاً أن نشهد، في الخفاء، تعزيزاً للعلاقات السرية مع إسرائيل، لكن يبدو ظاهرياً أن التطبيع قد تضرر، حسبما ورد في موقع واى نت العبري.

وقال مسؤول إسرائيلي رفيع: “عندما ننظر إلى خاتمة الحرب، نجد أن دول الخليج كانت تدرك تماماً سبب عدم انضمامها إلى الهجمات على إيران، واستيعابها للصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة الإيرانية وكأنها تستسلم.

باستثناء الإمارات: قلق وتشاؤم في إسرائيل من تقارب خليجي لإيران بعد الحرب وتأخر التطبيع المتوقع

وأضاف، في الخفاء، لجأت هذه الدول إلى الأمريكيين وتوسلت إليهم ألا يتوقفوا عن الهجوم وأن يطيحوا بالنظام، لكنها أظهرت ضعفاً ظاهرياً. كانوا يعلمون جيداً السبب”.

وتابع المسؤول الإسرائيلي الرفيع: “لقد توقعوا أن القصة لن تنتهي، وأن الولايات المتحدة لن تُنهي المهمة، وأنهم سيُتركون بجرحٍ غائر. وخافوا من أن تنتقم إيران منهم إذا انضموا إلى إسرائيل والولايات المتحدة. وافترضوا أن التزامهم الحياد سيمنحهم “فرصة” لنيل بعض الغفران والإنصاف من الإيرانيين. لكنهم سيدفعون ثمنًا باهظًا لذلك في مضيق هرمز.”

وحسب التقدير الإسرائيلي ، اضطرت الإمارات العربية المتحدة لدفع الثمن. وبرز اتحاد الإمارات السبع كأكثر الدول عرضةً للخطر من جانب الإيرانيين. وكانت تربط القطريون علاقة ودية وحوار مع إيران. وتمتعت البحرين بحماية السعودية. وقبل الحرب، كان السعوديون لا يزالون يتبعون المحور المصري التركي الباكستاني، رغم التأثيرات المقلقة لجماعة الإخوان المسلمين الإرهابية.

ووفق قول المصدر الإسرائيلي للموقع العبري، فإنه من الصعب تجنب انتقاد سلوك دول الخليج في الحرب. ويضيف: “النتيجة ليست جيدة في الوقت الراهن، فهي ستُقلل من فرص التطبيع وإقامة التحالفات. حيث سيرغبون حسب زعمه، في التقرب من إيران والتحالف مع الأتراك. في الخليج، نخرج من الحرب أقل قوة، باستثناء تحالف الإمارات”.

باستثناء الإمارات: قلق وتشاؤم في إسرائيل من تقارب خليجي لإيران بعد الحرب وتأخر التطبيع المتوقع

وتشعر إسرائيل بالقلق أيضاً إزاء التداعيات الأوسع لانتهاء الحرب: فقد تأثرت دول شمال أفريقيا أيضاً بهذا الحدث، إذ ابتعدت عن تل أبيب واتجهت نحو محور الإخوان المسلمين التركي. ويمكن ملاحظة تأثير كبير في ليبيا والسودان والصومال وغيرها، وفق الترويج الإسرائيلي.

وكتب أنور قرقاش، مستشار رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة محمد بن زايد، على موقع إكس نتورك: “من السابق لأوانه استخلاص أي استنتاجات من العدوان الإيراني، لكننا نواصل تعزيز مفهوم الدولة الذي شكّل أساس نجاح دولة الإمارات، ونسعى جاهدين لتحسين قدرتنا على الدفاع عن الوطن. وسنُجري تحليلاً دقيقاً لعلاقاتنا الإقليمية والدولية، ونُحدد شركاءنا الرئيسيين. مضيفا، إنّ دراسة أولوياتنا الوطنية دراسةً واعية هي سبيلنا نحو المستقبل.”

عن الكاتب

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *