جاءنا الآن
الرئيسية » جاءنا الآن » هانى يونس المستشار الإعلامى لرئيس الوزراء يكشف لأول مرة أسرار إبتلاءاته في بناته الأربعة

هانى يونس المستشار الإعلامى لرئيس الوزراء يكشف لأول مرة أسرار إبتلاءاته في بناته الأربعة

وحدة الصحافة والإعلام 

الزميل العزيز ، الكاتب الصحفي هانى يونس، المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء، يكشف لأول مرة ابتلاءته في بناته الأربعة منذ أول يوم ولادة، وجبر ربنا بعد وقت عصيب..ربنا يعين المبتليين.

ويحكى هانى أسراره لأول مرة لتكون رسالة وعبرة بالصبر للمبتليين، بقوله، أنا أب لأربع بنات، ربنا ابتلاني بمرضهم منذ الولادة، ابتلاء قاسي أوي ، مضطر أحكي عنهم لأول مرة في حياتي علشان زي ما هما سبب حزني وزعلي وابتلائي، هما في نفس الوقت سبب فرحي وسعادتي وجبر ربنا ليا وثروتي .. بناتي الأربعه كانوا أكبر ابتلاء وأعظم جبر!

وواصل المستشار الإعلامى لرئيس الوزراء، أول ابتلاء كان في بنتي «هيا»، بعد ولادتها بأيام، والدتي لاحظت حاجة غريبة في رجلها، روحنا للدكتور وكانت المفاجأة: «عندها عيب خلقي، وممكن نوصل في مرحلة للبتر وهي لسه رضيعة».

نزلت من عنده، ربنا وحده يعلم بحالي، ركبت عربيتي والدموع نازلة، مش قادر أسوق. والدتي قالت لي: «قول يا رب»، وبدأت أشوف هعمل إيه؟

وتابع هانى خلال تصريحاته للزميل الكاتب الصحفي أحمد الخطيب، في برنامجه بإذاعة تسعين تسعين، وقتها لقيت علاجها في ألمانيا، وفعلا بدأت أجهز نفسي والأسرة عشان نسافر، رغم إنه ماكنش حيلتى حاجة وبدأت أفكر هتصرف إزاى، لكن ربنا أراد إن الحل يكون هنا في مصر، مع الدكتور جمال حسني، دخلت عليه وأنا متأثر جدًا، قال لي: «هون عليك، متقلقش، هنعمل 4 أو 5 عمليات، كل سنتين أو تلاتة عملية، لحد ما توصل 15 سنة كويسة» .. وبدأنا رحلة العمليات، وعملت 4 عمليات!

السنين كانت بتمر عليا دهر كامل وأنا بعمل العمليات دي لحد ما في يوم سألتني سؤال كسر خاطري : «يا بابا، ليه أنا اللي بعمل العمليات؟»، قلتلها: «انتي أحسن من غيرك، شوفي اللي مش بيمشي أو مش بيشوف، انتي الحمد لله بخير»،
ساعتها نزلت دموعي ورفعت وشي للسما وكلّمت ربنا أتحايل عليه وأترجاه، وقلتله: «متبتلنيش في بناتي».

هانى يونس المستشار الإعلامى لرئيس الوزراء يكشف لأول مرة أسرار إبتلاءاته في بناته الأربعة

ووفق كلام يونس، الإبتلاء التاني كان في بنتي الكبيرة «هنا»، في يوم كنت راجع متأخر من الشغل، دخلت البيت تعبان، فجأة مراتى قالت لي إنها في الحمام من بدري ومش بترد، خبطت عليها لغاية ما كسرت الباب، قلبي وقع، كان مغمى عليها ودخلت في غيبوبة
، انهارت أعصابي وخدناها على المستشفى وأنا مش عارف هتعيش ولا هتموت .. وأنا في الطريق معاها دماغي كلها مشغولة بالحوادث اللي قريتها عن الغاز، كنت بتشاهد، وروحي رايحة منى وحاسس إن دي النهاية!

وأكمل روايته غير المسبوقة، التى أثارت جدلا كبيرا، دخلنا الطوارئ، حطوا لها الأكسجين، ولحد ما فاقت أنا كنت بين الحياة والموت، وبعد ما اطمنا عليها، الدكاترة قالوا لازم تروح مركز السموم عشان يتأكدوا إن الغاز ما دخلش المخ، جريت علي ربنا تاني وقلتله: «علشان خاطري .. ما تخذلنيش في بناتي»!

وصلنا المستشفى كشفوا عليها وبدأت معاها رحلة علاج مريرة .. يومها عرفت إنك ممكن تتحمل الابتلاء لنفسك، لكن لما ييجي في ولادك بيبقى أصعب من أي حاجة، والحمد لله، ربنا سترها، وجبرني في بنتي التانية.

ويكمل هانى والدموع لا تتوقف في عيونه، أما بناتى التالتة والرابعة، كانوا توأم «عالية وكارما»، تربيتهم ورعايتهم كانت صعبة، لكن الصعوبة الأكبر كانت في المرض، بعد كام شهر اكتشفنا إن واحدة جسمها طبيعي، والتانية جسمها أضعف، كانت «كارما»، اللى عندها مشكلة.

روحت لدكتور مخ وأعصاب، قال لي: «ممكن يكون عندها ضمور في المخ»، الكلمة وقعت عليا زي الصاعقة، سألت: «نعمل إيه؟»، قال: «لازم علاج طبيعي وهي لسه عمرها شهور» .. ومن يومها بدأت رحلة طويلة، أمهم كانت تصحى بدري، تودي المدرسة، وبعدين تروح بيها العلاج الطبيعي، وأنا أستنى بأختها لمدة شهور طويلة، والتحسن كان ضعيف، وروحت لدكتور تاني، قال لي: «مخها كويس، استمر بالعلاج الطبيعي»، البنت كانت بتتعب مننا ووصل بيها المرض إنها مبقتش تمشي، كنت بمشي في الشوارع أبكي بدموعي نفسي أشوف بنتي بتمشي.

وفي الوقت ده ربنا دعاني للحج، أول ما دخلت الحرم نزلت علي وشي وسجدت سجود طوووويل، بكيت بحرقه وأنا بقوله: «يا رب، ما تخذلنيش في بناتي».

هانى يونس المستشار الإعلامى لرئيس الوزراء يكشف لأول مرة أسرار إبتلاءاته في بناته الأربعة

ويقول هانى يونس، بعد ما رجعت من الحج بأسبوع، وفجأة وإحنا قاعدين في البيت لقيت بنتي بتمشي لوحدها، مصدقتش عنيا، بكيت م الفرحة ووالدتها كان هيغمي عليها من هول المفاجأة، كانت أعظم لحظة في عمري إني أشوف بنتي بتمشي علي رجلها بعد سنين من العجز والمرض.. مشيت وبقت زي الفل، وجابت 97.5% في تالتة ابتدائي، ودي حكمة الابتلاء: إنك تصبر، وهو يديك، علشان يشوف هتشكر ولا لأ.

وحسب كلام يونس، في يوم م الأيام كنت بكلم صديق طلب منى طلب، لقيته زعلان جدًا، عنده بنته مريضة هتعمل عملية، والدنيا كانت سودة في عينه، حاولت أطمنه وأقوله: «هتعدي، وربنا كبير»، لكنه رد عليا وقال: «اللي إيده في المية مش زي اللي إيده في النار» ..الكلمة وجعتني أوي، لأنها لمست جوايا الحقيقة اللي محدش يعرفها غيري، هو فاكر إن إيدي في المية، لكن أنا عارف إن حياتي كلها كانت ابتلاءات ونار، وربنا وحده اللي جبرني، واللي عشته مع بناتى محدش يتحمله.

ويضيف يونس، اضطريت أقوله ساعتها: أنا هاحكيلك حاجة حتى أهلي ما يعرفوهاش، لأني مش بحب أشارك أي حاجة فيها وجع.. لكن من أيام، أنا ومراتي دخلنا نعمل كل واحد فينا عملية، في نفس اليوم، ونفس المستشفى، وعلى نفس السراير، كنا مأجلينها علشان العمليات اللي بنعملها كل شوية للبنات، ومفيش حد معانا، ومحدش عرف غير بعد ما خلصنا، وخلصنا وطلعنا، وما قولناش لحد.

هانى يونس المستشار الإعلامى لرئيس الوزراء يكشف لأول مرة أسرار إبتلاءاته في بناته الأربعة

وأردف، وبعدين قلت له: مش هاحكي لك باقي الحاجات، لكن اللي عايزك تعرفه إن كله بيعدي، وربنا بيجبر، ومفيش حد في الدنيا معندوش ابتلاءات، الفرق بس إن في ناس بتحكي، وفي ناس بتخلي وجعها بينها وبين ربنا.

وقال يونس، اللى عايز أقوله إن الألم فى حياتي هو نفسه الفضل والخير ، لأن ربنا رزقني بأربع بنات، وبسببهم كان الفرج والكرم .. كل وجع مريت بيه معاهم كان باب رزق جديد، وكل دمعة نزلت كانت بداية جبر أكبر، أنا ابن موظف بسيط من قرية بسيطة ، ماكنش معايا حاجة، لكن ربنا بفضل بناتي وبفضل صبري عليهم فتح لي أبواب ما كنتش أتخيلها، بسببهم اشتغلت مع 6 وزراء إسكان، واتنين منهم بقوا رؤساء وزراء، وبعدين بقيت فى مجلس الوزراء، وده كله كان جبر من ربنا وعطاء ما كنتش أحلم بي، الفضل كله بسبب البنات، لأنهم كانوا ابتلائي اللي علمني الصبر، وكانوا في نفس الوقت جبر ربنا اللي رفعني وكرمني.

واختتم، ربنا شال الألم واداني العوض، وعلمني إن الابتلاء مش نهاية، لكنه بداية طريق مليان فضل وكرم، البنات كانوا امتحان، لكن كانوا كمان ثروة، والسبب في كل خطوة نجاح وصلت لها.

عن الكاتب

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *