وحدة الشئون الإسرائيلية ووحدة القوات المسلحة ووحدة ملفات عسكرية
في الوقت الذي تعيد لهم مصر جثامين رهائنهم التائهة في ركام غزة، بمعداتها ورجالها بالتعاون مع حماس والصليب الأحمر، دعا وزير إسرائيلي من الحكومة المتطرفة التى تحكم تل أبيب لجلسة طارئة بسبب مخاطر الجيش المصري على الأمن الإسرائيلي وفق ترويجه.
وطالب الوزير المستوطن يتسحاق فاسرلاوف، بعقد جلسة طارئة لمناقشة ما إدعاه بـ”تزايد الخروقات الأمنية على الحدود مع مصر وتعاظم القوة العسكرية للجيش المصري”.
عضو المجلس الوزاري الأمني المصغر “الكابينيت”، طالب في رسالة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والقائم بأعمال رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي غيل رايخ، بهذه الجلسة متحدثا فيها عن تسليح الجيش المصري وضخه استثمارات في البنية التحتية العسكرية.

يأتى هذا في وقت نشر فيها، الإعلام العبري مقارنة بين قوة الجيشين المصري والإسرائيلي، وكتب فاسرلاوف في رسالته أنه “خلال السنوات الأخيرة لوحظت اتجاهات ثابتة من التسلح والتعاظم الواسع داخل الجيش المصري، تشمل استثمارات كبيرة في البنية التحتية ووسائل القتال وقدرات القيادة والسيطرة”.
واعتبر الوزير المتطرف أن “هذا التطور يلزم إسرائيل بإجراء تفقد عميقٍ حول جاهزية الجيش الإسرائيلي ومنظومة الأمن لمواجهة محتملة في ساحة تقليدية وبحث انعكاساته على سياسة الأمن القومي”.
وحذر الوزير الإسرائيلي من أن “خطط القتال الحالية وتعليمات الجيش لا توفر استجابة كافية لهذا التحدي”، مشيرا إلى وجود فجواتٍ كبيرة في جمع المعلومات الاستخباراتية والاستعداد العسكري على طول الحدود الجنوبية.
وذكر أن “الجيش الإسرائيلي يواجه تحديا غير واضح الأبعاد، دون امتلاكه الأدوات والقدرات اللازمة للتعامل معه”.

ولا تعد رسالة فاسرلاوف، هي الأولى من نوعها، حيث كانت قوة الجيش المصري موضوعا ساخنا للنقاش في إسرائيل في أكثر من مرة خلال الأشهر الأخيرة، لكنها تعبر عن مخاوف متزايدة في إسرائيل مما وصفه مسؤولون بـ”تعاظم قوة الجيش المصري”.
وفي يناير الماضي، هاجم سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون، مصر بسبب تعاظم قوة الجيش المصري، متسائلا عن سبب حاجة مصر إلى هذا الكم الكبير من الغواصات والدبابات، ولم تعلق مصر في آوانه كثيرة.
وتزامن ذلك مع تفتيش حرب ضخم في الجيش المصري ضم أسلحة كثيرة رئيسية بما فيها القوات الجوية، وعلق وزير الدفاع المصري بقوله أن السلام التى أخترناه بإرادتنا يتطلب قوة تصونه وتحميه.
