القطاع المصرفي ووحدة البيزنس
تدخل الحكومة المصرية في أزمة جديدة مع بعثة صندوق النقد الدولي، فهل تورط الشعب المصري من جديد في تحديات جديدة، وهو من الأساس ليس قادرا على مواجهة تحدياته المتفاقمة الحالية؟
بعثة صندوق النقد التى تزور القاهرة هذا الخريف- سبتمبر الجاري أو أكتوبر المقبل- لإجراء المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج القروض، تعقد الموقف بشكل مثير للتساؤلات رغم انصياع الحكومة المصرية لكل طلباتها، وفي حال اعتماد الصندوق المراجعة الخامسة والسادسة سيتيح لمصر تسلم دفعتين جديدتين بإجمالي 2.4 مليار دولار من القرض وفق المتفق عليه في البرنامج.
ومن أهم المطالب التي يشترطها الصندوق هي رفع الدعم عن الوقود نهائيا بنهاية العام وسرعة تخارج الدولة من حصصها في بعض الشركات لصالح القطاع الخاص بهدف جذب نقد أجنبي وتقليل عبء المصروفات والدين على الدولة، فهل تستجيب مصر وترفع الأسعار الشهر المقبل؟
ووفق تقديرات الخبراء فالحكومة المصرية ملتزمة بالوصول إلى “صفر دعم” مع نهاية ديسمبر 2025، التزامًا باتفاق مصر مع صندوق النقد، وميزانية دعم الوقود تراجعت من ال116 مليار جنيه إلى 75 مليار جنيه فقط.

وتعقد لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية المعنية بمراجعة وتحديد أسعار بيع المنتجات البترولية اجتماعها الشهر المقبل، بحسب ما قالته اللجنة التي تجتمع عادة في كل ربع، -والتي قررت في اجتماعها الأخير في أبريل الماضي -رفع أسعار البنزين بكافة أنواعه والسولار- أن اجتماعها المقبل سيعقد بعد ستة أشهر، أي في أكتوبر 2025.
وتتزايد توقعات الخبراء بإن اتفاق مصر مع صندوق النقد يدفع اتجاه اللجنة لتطبيق زيادة جديدة في الأسعار، تمهيدًا لرفع الدعم نهائيًا مع نهاية العام.ومن المرجح أن تتجاوز الزيادة 10% بالنسبة للسولار والبوتاجاز نظرًا لبعد أسعارهما الحالية عن التكلفة الفعلية، بينما البنزين 95 يقترب بالفعل من سعر التكلفة، وهو ما يجعل الزيادة المرتقبة في أسعار بنزين 92 و80 و95 محدودة.
أما البوتاجاز سيظل مدعومًا حتى بعد قرارات الصندوق، بينما سيتم رفع سعره نظرًا لابتعاده عن تكلفته الحقيقية.
كان صندوق النقد أعلن في يوليو الماضي تعليق اعتماد المراجعة الخامسة على برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي يدعمه بقرض بقيمة 8 مليارات دولار وإرجائها حتى سبتمبر أو أكتوبر المقبل لإتاحة المزيد من الوقت أمام مصر لتنفيذ الإصلاحات الهيكلية.
وكانت الحكومة قد تراجعت عن زيادة أسعار الكهرباء في مواجهة جديدة للتضخم، مع معاناة الشعب من
