وحدة الشئون الأمريكية ووحدة شئون المخابرات
تتحدث تقديرات الاستخبارات الأمريكية عن أن المدة التي ستستغرقها إيران لبناء سلاح نووي لم تتغير منذ الصيف الماضي، حين قدّر المحللون أن الحربين الأولى و الثانية قد أخرتا الجدول الزمني من 9 إلى 12 شهرًا.
وقد نقلت وكالة رويترز هذا الخبر، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة. وأشارت الوكالة إلى أن عدم وجود تأخير كبير في الجدول الزمني يدل على أن البرنامج النووي الإيراني لن يتأثر إلا عند إزالة اليورانيوم المخصب من البلاد أو تدميره.
اعرف أكثر
وبحسب المصادر، لم تتغير تقييمات الوضع المتعلق بالبرنامج النووي الإيراني جوهرياً حتى بعد شهرين من الحرب، التي يتمثل أحد أهدافها الرئيسية في منع الجمهورية الإسلامية من تطوير قنبلة نووية.

وأشارت رويترز إلى أن الهجمات الأمريكية في الحرب ركزت على أهداف عسكرية تقليدية، لكن خلال الهجمات الإسرائيلية استهدف الجيش الإسرائيلي العديد من المنشآت النووية الهامة.
وقبل حرب الأيام الاثني عشر في يونيو، قدّرت وكالات الاستخبارات الأمريكية أن إيران قادرة على إنتاج كمية كافية من اليورانيوم المخصب لصنع قنبلة نووية، وتصنيعها في غضون ثلاثة إلى ستة أشهر.
وكما ذُكر، بعد هجمات يونيو التي استهدفت المنشآت النووية في نطنز وفوردو وأصفهان، أرجأت تقديرات الاستخبارات الأمريكية الجدول الزمني بنحو تسعة أشهر إلى سنة.
اعرف أكثر
ويُعتقد أن الهجمات قد دمرت أو ألحقت أضرارًا جسيمة على الأقل بمنشآت التخصيب الثلاث التي كانت تعمل آنذاك؛ إلا أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم تتمكن من التحقق من موقع ما يقارب 440 كيلوغرامًا من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%.

وتعتقد الوكالة أن نصف هذه الكمية تقريبًا كان مخزنًا في مجمع أنفاق تحت الأرض في مركز أصفهان للأبحاث النووية، لكنها لم تتمكن من تأكيد ذلك نظرًا لرفض إيران السماح لمفتشي الوكالة بالوصول إلى الموقع. وتقدر الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن مخزون إيران.
وأفادت وكالة رويترز بأن مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى درسوا في الأسابيع الأخيرة “إجراءات خطيرة” من شأنها أن تؤخر بشكل كبير جهود إيران النووية. وشملت هذه الخيارات شن غارات برية لاستعادة اليورانيوم المخصب الذي يُعتقد أنه مخزن في مجمع أنفاق في موقع أصفهان.
ويرى بعض المحللين أن عدم تغيير الجدول الزمني الإيراني قد يعود إلى عدم وجود أهداف نووية كبيرة يمكن تدميرها جواً. وقال أحدهم لوكالة رويترز: “لا تزال إيران تمتلك كامل مخزونها النووي، على حد علمنا. ومن المرجح أن هذه المواد مدفونة في أعماق الأرض في مواقع لا تستطيع أسلحة الجيش الأمريكي اختراقها”.

اعرف أكثر
وأشارت رويترز إلى أن العديد من وكالات الاستخبارات الأمريكية قامت أيضاً بالتحقيق بشكل مستقل في البرنامج النووي الإيراني، وبينما وصفت المصادر إجماعاً واسعاً بشأن قدرة إيران على بناء أسلحة نووية، إلا أن هناك أيضاً تقييمات غير عادية، تشير إلى أن طموحات إيران النووية قد تراجعت أكثر مما كانت عليه تقديرات الاستخبارات.
فعلى سبيل المثال، أوضح وزير الخارجية ماركو روبيو أن الهجوم على أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية قلل من التهديد النووي بتقليل قدرة إيران على الدفاع عن مواقعها النووية إذا قررت التوجه نحو التسلح النووي في المستقبل. إضافة إلى ذلك، هناك تأثير اغتيال إسرائيل لكبار علماء إيران النوويين.
وقال ديفيد أولبرايت، المفتش النووي السابق للأمم المتحدة ومدير معهد العلوم والأمن الدولي، إن عمليات الاغتيال زادت من حالة عدم اليقين بشأن قدرة طهران على صنع قنبلة تعمل كما هو مصمم لها. وأضاف: “أعتقد أن الجميع متفقون على أنه لا يمكن قصف المعرفة، ولكن من المؤكد أنه يمكن تدمير الخبرة العملية”.
