وحدة القرن الأفريقي
تتصاعد الأجواء في القرن الأفريقي وحوض النيل الأوسط لمساحات لا رجعة فيها كما هو واضح، ومن ناحيتها نفي الخارجية الإيترية الأكاذيب الإثيوبية التى تريد بها تغطية تورطها في السودان ضد الدولة مع الميلشيا الإرهابية، بدعوة تحالف إريتريا مع السودان في حماية المعارضة الإثيوبية المسلحة ضد نظام آبي أحمد.
وتنفي الخارجية الارترية فى بيان رسمي هذه الدعاوى الإثيوبية، التى تزعم أن جبهة تحرير شعب تيغراي (TPLF) تتعاون مع حكومة السودان وإريتريا لزعزعة استقرار المنطقة. مؤكدة، إننا نرفض هذه الاتهامات بشكل قاطع؛ فهي اتهامات لا أساس لها من الصحة، وغير مسؤولة، وتشير إلى نمط متكرر من التضليل عبر صرف الانتباه.
اعرف أكثر
وتؤكد أسمرة أنه في الوقت الذي تطالب فيه المنطقة بضبط النفس والمشاركة البناءة، لا تؤدي مثل هذه الادعاءات إلا إلى إذكاء التوترات وحجب الحاجة الملحة للمساءلة وجهود السلام الحقيقية. إن جبهة تحرير شعب تيغراي لم تشارك ولم تدعم أي أنشطة تقوض الاستقرار الإقليمي.

وأفادت الخارجية الأرترية أنه أمر ثابت تاريخياً أنه خلال ذروة الصراع في تيغراي — عندما تعرض شعبنا لجرائم فظيعة وتهجير قسري — كان شعب وحكومة السودان هم من قدموا المساعدات الإنسانية ووفروا الملاذ للمدنيين الفارين من مشقة لا يمكن تصورها. يجب ألا يتم تشويه هذا العمل الإنساني بسخرية لخدمة روايات سياسية متغيرة.
ويعلق خبير شئون القرن الأفريقي محمود موهاد على هذه الأكاذيب الإثيوبية أن شعب تيغراي الذي تحلى بصبر التنفيذ الكامل لاتفاق السلام مع نظام آبي أحمد، والأمين لاتفاقية وقف الأعمال العدائية (CoHA)، بما في ذلك العودة الآمنة والطوعية والكريمة للسكان النازحين إلى ديارهم. وتظل قواتنا، بما في ذلك تلك الموجودة في غرب تيغراي، ملتزمة بضمان أن تتم عمليات العودة هذه بشكل سلمي وآمن ومنظم.
اعرف أكثر
هبه السويدى تفجر سؤالا إنسانيا: كيف تنجو الأم التى عاقبت إبنها بسلق يديه بالمياه المغلية؟
ويواصل، إننا نشعر بقلق عميق إزاء نمط ثابت من السلوك الذي يخاطر بجر إثيوبيا — وبالتوالي المنطقة الأوسع — إلى عدم استقرار وصراع متجدد.

ووفق رؤيته، فإن الخطاب التصعيدي، والارتباطات الخارجية، والتحالفات الانتهازية مع أجندات إقليمية متنافسة تعكس حسابات ضيقة الأفق تعرض السلام طويل الأمد للخطر. مثل هذه التصرفات لا توتر العلاقات مع الدول المجاورة فحسب، بل تهدد أيضاً بترسيخ إثيوبيا في صراعات لا تخدم مصالح شعبها.
ويؤكد المحلل التيجرانى، أن شعب تيجراي والجبهة دفعا ثمناً باهظاً في السعي لتحقيق السلام. ورغم التحديات المستمرة التي لا تطاق، فقد ظللنا صامدين في التزامنا بالحل السلمي والتفاوضي، لذلك، نجدد التأكيد بأوضح العبارات الممكنة على التزامنا الراسخ بالسلام والاستقرار والمشاركة البناءة. ونحن على استعداد للمشاركة في عملية حوار ذات مصداقية وشاملة وموجهة نحو النتائج دون شروط مسبقة، تهدف إلى تأمين سلام دائم وعادل.
اعرف أكثر
متهمة بضرب مطار الخرطوم : هل بالفعل هناك مسيرة إثيوبية مسروقة من شاهد الإيرانية؟
ويختتم نقاشه مع وحدة القرن الأفريقي في وكالة الأنباء المصرية، إندكس، في هذا المنعطف الحرج، ندعو جميع أصحاب المصلحة، بما في ذلك المجتمع الدولي، إلى ممارسة اليقظة ورفض الروايات التحريضية وتعزيز المساءلة ودعم التنفيذ الكامل للالتزامات المتفق عليها. فلا يمكن تحقيق السلام المستدام في إثيوبيا والمنطقة من خلال الدعاية أو التصعيد التى يقودها نظام آبي أحمد، بل من خلال المسؤولية والحوار.
