وحدة الشئون الأمريكية
في تطور مفاجئ، كشف مسؤولون إسرائيليون لـصحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية إن إدارة ترمب همشت إسرائيل في محادثات حرب إيران، مستبعدة إياها من تفاصيل الهدنة. نتنياهو، الذي دخل الحرب في فبراير بهدف إسقاط النظام الإيراني، لم يتحقق أي من أهدافه الثلاثة. إسرائيل أصبحت “مقاولاً فرعياً” للجيش الأميركي، مع تراجع دورها وتأثيرها في المفاوضات.
اضطرت إسرائيل إلى جمع ما تستطيع من معلومات حول المفاوضات المتبادلة بين واشنطن وطهران عبر علاقاتهم مع قادة ودبلوماسيين أجانب، إضافة إلى قدراتهم الاستخباراتية داخل إيران.
تداعيات كبيرة على علاقة أميركا وإسرائيل
واعتبرت “نيويورك تايمز”، أن انتقال إسرائيل من “قمرة القيادة”، إلى “الدرجة الاقتصادية”، قد يحمل تداعيات كبيرة على إسرائيل، وخاصة على نتنياهو، الذي يواجه معركة صعبة لإعادة انتخابه هذا العام.

وأشارت إلى أن نتنياهو لطالما قدم نفسه للناخب الإسرائيلي باعتباره شخصية قادرة بشكل فريد على التأثير على ترمب والحفاظ على دعمه، ففي خطاب متلفز في بدايات الحرب، صور نفسه على أنه ند للرئيس الأميركي، مؤكداً للإسرائيليين أنه يتحدث مع ترمب “كل يوم تقريباً”، ويتبادل معه الأفكار والنصائح، “ويتخذان القرارات معاً”.
ومع بدء الحرب بضربة ضخمة، أطاحت إسرائيل بجزء كبير من قادة طهران، وبدا وكأن إسقاط النظام يتحقق، لكن كثيرين داخل الدائرة المقربة من ترمب كانوا يعتبرون منذ البداية فكرة تغيير النظام “أمراً عبثياً”.
وأجرى الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتصالاً هاتفياً طويلاً وصعباً واتسم بالتوتر بسبب تباين الرؤى حول سبل إنهاء حرب إيران.

ولم يمض وقت طويل حتى بدأت الأولويات الأميركية والإسرائيلية تتباعد بصورة أكبر، خصوصاً بعدما أغلقت إيران مضيق هرمز، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل حاد، ما ضغط على ترمب للموافقة على وقف إطلاق النار.
وفيما تصرفت إيران، وكأنها خرجت منتصرة من الحرب، فقط لأنها تمكنت من البقاء، رأت إسرائيل أن أكبر أهدافها من الحرب بقي بعيد المنال، وفقاً لـ”نيويورك تايمز”.
