جاءنا الآن
الرئيسية » جاءنا الآن » كلمة ونص مع عمرو محسوب النبي: مشاهد من الهدنة!

كلمة ونص مع عمرو محسوب النبي: مشاهد من الهدنة!

عمرو محسوب النبي

 

 

 

 

 

جاء قرار الهدنة المؤقتة بأربعة أيام ثم مدها ليومين بمثابة الفرصة لالتقاط الأنفاس للشعب الفلسطيني الذي عانى كل أشكال العنف الهمجي لقرابة خمسين يوما ، وخلال أيام الهدنة الحالية الممتدة نرصد بعض المشاهد :
— لحظات إنسانية في أرقى صورها عند لقاء الأسرى بذويهم ، لحظات يعجز اللسان عن وصفها ، فرحة تغمرها الدموع ، سعادة يشوبها غصة في القلوب .
— كشفت الهدنة عن حجم الدمار والخراب الذي خلفه القصف الصهيوني ، دمار يدين العالم كله ، إلا أنه لم يثن الأهالي عن تمسكهم بالبقاء في ديارهم حتى لو سيفقدون حياتهم ، فالأرض دون حياتهم .
— حكاوى الأسرى تعبر عن بشاعة المعاملة اللا إنسانية واللا قانونية التي يعانيها كل من في الأسر الصهيوني ، سواء خلال فترة حجزهم أو حتى قبيل الإفراج عنهم ، وحكاية كل أسير هي رسالة للعالم الذي فقد كل حواسه ، العالم الذي لايرى ولا يسمع ولا ينطق ، ولا يفهم ولا يشعر .
— وارتباطا بذلك هي تلك التصرفات المتعنتة مع ذوي المفرج عنهم ، من طرد الأهل والجيران والإعلام ، ومنع أي مظهر للفرح بعودة الأسير ، تعنت وصلف صهيوني ولكننا يمكن أن نرده إلى إحساسهم العميق بالهزيمة ، ولذا لا يجب أن يفرح أحد .
— خروج الفلسطينيين إلى أماكن وصول الأسرى لم يقتصر على أقارب الأسرى ، بل امتد للكثير من الشعب وجدوها فرصة للفرح ، أو تعبيرا عن إحساسهم بالانتصار ، ولكنه في المجمل هو تعبير عن حب الحياة والبحث عن الفرحة وسط عيش تستحيل فيه الحياة .
— ارتفاع الأعلام الفلسطينية ( رغم منع الصهاينة ) تعبيرا عن فرحة عودة الأسرى هو تحدي للكيان ، بل ارتفعت أعلام فتح وحماس معا في نفس الموقف ، هو تحدي آخر .
— تصريحات الأسرى وهتافات الحضور تشير إلى ارتفاع شعبية حماس والمقاومة الفلسطينية ، والتي استهدف رئيس وزراء الكيان الصهيوني القضاء عليها .
— ردود الفعل لدى الرهائن عند مغادرتهم لسيارات الصليب الأحمر تمثل صفعة على وجه قيادات الكيان الصهيوني ، تلويح “السيدة العجوز ” لمرافقيها من حماس عند مغادرتها ، و نظرات “مايا ” لمرافقيها ،
ورسالة ” دنيال وايميليا ” لمحتجزيها عشية مغادرتها ، بل ستبقى هذه الرسالة ورقة مهمة في أوراق الصراع مع الصهاينة .
— في المقابل سيبقى حال الأسرى المفرج عنهم صفعة على وجه العالم كله ، ضرب وإهانة وآثار تعذيب وإهدار للإنسانية ، فمن الذي يستطيع حماية هؤلاء الأسرى الذين مازالوا تحت وطأة الأسر الصهيوني .
— والشيئ بالشيئ يذكر ، انظروا إلى السيارات التي تقل الرهائن ، والأتوبيسات التي تنقل الأسرى الفلسطينيين ، الازدواجية قائمة حتى في تلك اللحظات .
— جهد إعلامي كبير شهدته أيام الهدنة ، استطاع المتابعة اللحظية ، ورصد مشاهد إنسانية رائعة ، تفاوت مستوى الموضوعية والمهنية بين الشاشات ، فالتوجه غالب في الإعلام دائما .
— نجاح المساعي والمفاوضات في تمديد الهدنة ليومين ، يثير التفاؤل بإمكانية الوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار ، وطرح تسوية سياسية مقبولة للطرفين ،
مجرد أمل ..
عمرو محسوب النبي

عن الكاتب

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *