د.شيرين زكى
الطفل يوسف فؤاد مدحت (9 سنوات – كفر الشيخ) مصاب بضمور عضلي دوشين بطفرة جينية 45-49. العلاج المطلوب حقنة Elevidys / الفيدس غير متوفرة في مصر، وسعرها 150 مليون جنيه في مستشفى سدرة بقطر.
الأم رشا سمير تقدمت بطلب لوزارة التضامن لفتح حساب تبرعات، مرفق به الرقم القومي وتقرير من مستشفى حكومي. التضامن أحالت الطلب للصحة، واللجنة الطبية أكدت حاجته للعلاج.
المصريون جمعوا 173-175 مليون جنيه في 15 يوماً فقط عبر حسابين في البنك الأهلي و CIB، بل وزاد المبلغ 5 ملايين عن التكلفة. تم تحويل 150 مليون جنيه = 10.6 مليون ريال قطري لسدرة مباشرة من البنوك بخطابات من التضامن.
الطفل سافر بالفعل يوم 11 سبتمبر إلى مطار حمد الدولي لبدء رحلة العلاج. وتقرير الطب الشرعي الأخير حسم الجدل وأوصى بعلاج عاجل بـ Elevidys لمنع تدهور عضلات الجسم والقلب والتنفس.
اعرف أكثر
رئيس أركان الجيش الإثيوبي يبرر الانهيار بوقوف مصر والسودان وراء جبهات التحرير
2- لماذا انفجرت الأزمة بعد مداخلة متحدث التضامن؟
المتحدث الرسمي أيمن عبد الموجود قال في ورشة عمل رسمية يوم 24 سبتمبر إن الصرف من التبرعات يتم وفق مستندات العلاج أو إقامة الأسرة، وإن الأسرة لا تتصرف مباشرة في الحساب.
لكن في مداخلة تليفزيونية بعدها قال جملتين فجرتا الغضب:
– أم يوسف هي من اختارت مستشفى سدرة ووزارة الصحة وافقت على ترشيحها – وهنا تم تحميل الصحة مسؤولية اختيار مستشفى خارجي.
– “مبندفعش إقامة” و “مبنتدخلش مين يسافر مع الولد” و “مهما مبلغ الإقامة وصل مش هيوصل 1% من مبلغ العلاج”

التناقض: كيف لا تدفع الوزارة الإقامة بينما المحامي نشر مستندات رسمية بخطاب من التضامن للبنك الأهلي لتحويل مبالغ حجز الفندق في قطر، وكشف حساب خاضع للوزارة؟
وحسب المنتقدين: هل دفعتم إقامة لمرافق ثانٍ (أخو يوسف) رغم أن المعتاد مرافق واحد فقط؟ ولماذا فندق وليس سكن المستشفى؟ ولماذا وصف مليون جنيه إقامة فندقية بأنه “تافه”؟
والأخطر: رد المتحدث على طلب بيان رسمي للرأي العام صاحب الفلوس بـ “نطلع بيان ليه!”
اعرف أكثر
قمة المعارضة الإسرائيلية التى قلبت تل أبيب.. شعارها إسقاط نتنياهو أولاً
– يوسف حصل على 173 مليون جنيه بفضل تعاطف المصريين، وسافر للعلاج.
– لكن آلاف الأطفال لا يطلبون مستشفى في قطر ولا فندق 5 نجوم، بل مجرد توفر حقنة تقزم أو قلم إنسولين بـ 500 جنيه داخل مصر.
المطلب الذي يجمع كل الأطراف الآن: بيان شفافية مفصل من التضامن والصحة بالأرقام والفواتير، وخطة واضحة لمرضى التقزم والسكري الذين قيل لهم “مفيش بديل”.
