غرفة السودان وجمال البدوى
رغم الأنباء غير الدقيقة، التى تدور حول تأرجح الكفة نحو الجيش السوداني في حرب كردفان، تواصلت المواجهات البرية بالمدفعية الثقيلة والمسيرات بين ميلشيا “الدعم السريع” وقوات الفرقة 22 للجيش بمدينة بابنوسة التي تشهد سلسلة هجمات مستمرة من قبل الأولى بهدف إسقاط مقر الجيش والسيطرة على المدينة.
وأشارت مصادر عسكرية سودانية إلى أن قوات الجيش تصدت لهجوم بري جديد متعدد المحاور من قبل “الدعم السريع”، مؤكدة أن قوات الفرقة 22 تصدت بنجاح للهجمات بإسناد قوي من الطيران الحربي والمسيرات.
في شمال كردفان تابع الجيش عمليات التمشيط بمناطق غرب مدينة بارا وأبو قعود ومحيط مدينة الأبيض عاصمة الولاية. وشهد عضو مجلس السيادة الانتقالي مساعد القائد العام وقائد القيادة الجوالة بالجيش السوداني الفريق أول ياسر العطا تخريج دفعة جديدة من مستنفري المقاومة الشعبية بالولاية.
ومنذ أيام يزور الفريق العطا مدينة الأبيض عاصمة الولاية التي تحولت إليها القيادة المركزية للعمليات العسكرية للجيش.

وأعلنت الأمم المتحدة أن تصاعد النزاع في ولايات كردفان أدى إلى موجة نزوح واسعة، إذ جرى اقتلاع ما يقارب 40 ألف شخص من شمال كردفان خلال الفترة الأخيرة.
وطالبت بضمان وصول آمن من دون معوقات للمنظمات الإنسانية، مشيرة إلى أن فرقها الإنسانية تواصل تقديم المساعدات على رغم الأخطار الأمنية، داعية المانحين إلى زيادة دعمهم لمواجهة حاجات النازحين المتصاعدة.
اعرف أكثر
26 توصية في بيان قوي لمركزى تنمية القيم والعالمى لإنقاذ السودان والسودانيين
وفي تصعيد عسكري جديد بجنوب كردفان، قالت “الدعم السريع” إن قواتها بالتحالف مع قوات الحركة الشعبية – شمال بقيادة عبدالعزيز الحلو فرضت سيطرتها على بلدة دلامي شمال شرقي الولاية.
وأضافت أن قواتها وحليفتها الحركة الشعبية تحقق تقدماً نحو السيطرة على حامية كرتالا العسكرية، تمهيداً للتحرك نحو الفرقة الـ 10 بمدينة أبو جبيهة والـ14 بمدينة كادوقلي عاصمة جنوب كردفان.

ووفق مصادر محلية، دفعت الحركة الشعبية خلال اليومين الماضيين، بتعزيزات عسكرية انضمت إليها قوة من “الدعم السريع” بالمنطقة، تمركزت في أعلى جبال المنطقة، تأهباً لشن هجوم مباشر للسيطرة على حامية الجيش العسكرية بمنطقة كرتالا.
وكانت بلدة كرتالا المعروفة محلياً باسم الجبال الستة، قد شهدت قبل أيام اشتباكات عنيفة بين الجيش وقوات الحركة الشعبية المتحالفة مع “الدعم السريع”، تمكن خلالها الجيش من التصدي لهجوم واسع أوقف به تقدم القوات المهاجمة.
وفي غرب كردفان هاجمت “الدعم السريع” قرية عريدة شمال محلية ود بندة وقامت بنهب المتاجر وممتلكات المواطنين. واتهمت غرفة طوارئ دار حمر عناصر من “الدعم السريع” بسرقة ألواح الطاقة الشمسية من محطة مياه منطقة أم البدري الرئيسة في الولاية.
وأوضحت أن المحطة التي كانت تغذي أكثر من 15 منطقة بالمياه، توقفت عن العمل بالكامل، مما أدى إلى تفاقم أزمة المياه.

وفي الولاية ذاتها، اتهمت “شبكة أطباء السودان” “الدعم السريع” بتحويل مستشفى مدينة النهود إلى مركز للقيادة العسكرية واتخذت منه ثكنة لجنودها.
وأوضح بيان للشبكة أن الاستخدام العسكري للمرافق الصحية يعد انتهاكاً صارخاً لحرمة المؤسسات الطبية، “ما يقوض حق المدنيين في الحصول على العلاج”، لافتة إلى نزوح عدد من الكوادر الطبية نتيجة المضايقات التي تعرضوا لها. وأضافت البيان أن المستشفى يعاني حالياً نقصاً حاداً في العاملين الصحيين، مما جعل الخدمات المتبقية محدودة للغاية وغير قادرة على تلبية حاجات المرضى.
اعرق أكثر
تغطية حية:توقعات باشتعال المشهد في كردفان..وطيران الجيش السودانى يسيطر على سماء الفاشر
في وقت يواجه آلاف المواطنين صعوبات كبيرة في الوصول إلى الرعاية الصحية، بخاصة بعد فرض رسوم على العلاج وتوقف برامج التحصين والرعاية الأولية، وتخصيص قسم الطوارئ بالكامل لمنسوبي “الدعم السريع”.
ودانت الشبكة الانتهاكات التي تتعارض مع القوانين والمعايير الدولية، مطالبة بالانسحاب الفوري لـ”الدعم السريع” من المستشفى، وتأمين الطواقم الطبية، وإعادة تشغيل المرفق الصحي للعمل المدني بصورة طبيعية.

وفي هذا الوقت، كشفت مصادر بالجزيرة عن احتواء السلطات خلافاً بين قوات الفرقة الأولى للجيش بمدينة ود مدني عاصمة الولاية وقوات “درع السودان” في محيط مقر فرقة الجيش.
وتكررت في الآونة الأخيرة ظاهرة الاحتكاكات بين المجموعات المسلحة.
وكان قائد الجيش السوداني الفريق أول عبدالفتاح البرهان قد أصدر قراراً، منتصف هذا العام، قضي بخضوع القوات المساندة كافة لإمرة الجيش.
اعرف أكثر
سر المسيرات المجهولة التى هاجمت مطار الخرطوم قبل إعادة افتتاحه بيوم واحد
إلى ذلك أعرب “مرصد الجزيرة لحقوق الإنسان” عن قلقه البالغ إزاء هجوم مسلح شنته قوة مجهولة، على قرية أم دوانة بمحلية الحصاحيصا بالولاية خلال الأيام الماضية.
وأوضح المرصد أن القوة نفذت عمليات ترهيب واسعة ضد السكان، بما فيها اقتحام المنازل، إطلاق النار في الهواء، ومطاردة الشباب وإجبار عدد منهم على حلق رؤوسهم بالقوة، بهدف دفعهم إلى الانضمام إلى الميليشيات المسلحة التي تنشط في البلاد منذ اندلاع الحرب في الـ15 من أبريل (نيسان) عام 2023.

ونوه البيان إلى أن الوضع الأمني في ولاية الجزيرة يشهد تدهوراً خطراً بسبب انتشار السلاح وغياب الرقابة، إلى جانب توسع نشاط مجموعات مسلحة تعمل خارج الإطار القانوني.
في الأثناء، أكد رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس أن ما حدث في دارفور جرائم غير مسبوقة، وأن الدولة تعمل حتى لا يفلت الجناة من العقاب، مشيراً إلى أن الحرب في نهايتها بانتصار الجيش السوداني.
وتعهد إدريس، لدى زيارته التفقدية معسكرات نازحي مدينة الفاشر بمنطقة العفاض بمحلية الدبة، برعاية وتوفير كل الحاجات وإكمال النواقص بالمعسكرات، ووجه وزارة التربية والتعليم بوضع الترتيبات اللازمة لإنشاء مدارس للنازحين.
