تحليل/إسلام كمال
67 مقابل 46..هرتسوغ يؤجل الحسم إلى الأحد..فهل هذه هي نهاية نتنياهو؟ وماذا بعد؟، فهل تحدث المفاجأة حتى الأحد، في الوقت الذي يترنح الرئيس ترامب بعد
الجواب المختصر: لا.. ليست النهاية بعد. لكنها نهاية مرحلة.
انتهت، مساء الخميس 5 نوفمبر 2026، جولة التوصيات في بيت الرئيس، بالنتيجة التي كان الجميع يتوقعها، وبالقرار الذي لم يتوقعه أحد:
وكما توقعنا في وكالة الأنباء المصرية|إندكس، فقد حدثت المفاجأة، انقلب الحريديم على ابن حاخامهم رئيس حكومة تسيير الأعمال بنيامين نتنياهو، رافضين التوصية به، ودعم فلسطينو الداخل أيزنكوت، مع تقبل رئيس حزب يسرائيل بيتينو ووزير الدفاع الأسبق أفيجدور ليبرمان، الذي كان يعترض على العرب والحريديم.
ووصل المصوون بغادى أيزنكوت إلى 67 عضو كنيست، و46 فقط أوصوا بتكليف بنيامين نتنياهو، وامتنع 7 أعضاء من «يهدوت هتوراه» عن التوصية بأي مرشح.
اعرف أكثر
مصر تدخل الكونجرس لأول مرة بحماوى: تفاصيل الليلة الزرقاء في الانتخابات الأمريكية
لكن الرئيس إسحاق هرتسوغ لم يكلف آيزنكوت فورًا. بل قال، في ختام المشاورات، فهل يفتح المساحة لمناورات مفاجئة منها تدخل ترامب المترنح مثلا.
«أعتزم إصدار تفويض بتشكيل الحكومة يوم الأحد المقبل. نتائج المشاورات تبدو واضحة، لكن السلطة المخولة لي قانونًا هي تحديد مدى القدرة على تشكيل حكومة، وهذا ليس واضحًا تمامًا في ضوء حالات عدم الأهلية المتبادلة بين الكتل وداخل الكتل نفسها. سأحاول التحقق من هذه القدرة بشكل مباشر وسريع مع بعض قادة الأحزاب، من خلال محادثات شخصية».
وأضاف: «سأبذل قصارى جهدي، سعيًا لبناء حكومة مستقرة وصالحة لشعب إسرائيل».

وهذا التأجيل 72 ساعة، من الخميس إلى الأحد، هو في حد ذاته القرار الأهم. فهرتسوغ لا يشك في الأرقام، بل يشك في قابلية الأرقام للتحول إلى حكومة. والتوصية، كما أكدت كل المصادر، لا تعني ائتلافًا، ولا تعني ثقة، ولا تعني حكومة. وآيزنكوت يعرف ذلك، ونتنياهو يعرف ذلك، ولهذا يتصرف كلاهما كأن المعركة لم تُحسم، بل بدأت للتو.
خريطة التوصيات كاملة: من أوصى بمن؟ وماذا قال في بيت الرئيس؟
اعرف أكثر
بعد مستخلصات مؤتمر المؤثرين: اتهامات الجماعة الصحفية والنخبة لرشوان بتدمير الصحافة والإعلام
معسكر آيزنكوت ـ 67:
الكتلة المقاعد ما قالته لهرتسوغ
ياشار (آيزنكوت) 21، يورام كوهين: «نعتزم تشكيل حكومة طوارئ وطنية. ابتداءً من الغد، سيتولى نتنياهو منصب رئيس وزراء مؤقت لا يحظى إلا بدعم 46 عضوًا. هذا وضع غير مقبول ديمقراطيًا». وشاؤول ميريدور: «قبل ذلك، نحن بحاجة إلى حكومة، وقد عبّر الشعب عن رأيه. سنسعى لتوسيعها قدر الإمكان».
معًا (بينيت ولابيد)1، ميراف كوهين: «آيزنكوت قادر على تشكيل الحكومة، لكن السؤال هو كيف. إنه رجل رائع، وسيقوم بعمل ممتاز». ورام بن باراك: «الوحدة مرغوبة، لكنها لا تتحقق إلا مع من يتشاركون القيم نفسها. لا يمكن أن تتحقق مع من يحملون فكرًا فاشيًا».
إسرائيل بيتنا (ليبرمان) لم يُعلن العدد في المادة، ضمن الـ48 أوصت بآيزنكوت، مع رفض حكومة تعتمد على العرب، وفتح باب التفاوض مع الحريديم على أساس قانون 2018.
الديمقراطيون (غولان) ضمن الـ48 نعمة لازيمي: «أي خيار يقرره قادة الكتلة لتحقيق الأغلبية مقبول لدينا. تشكيل حكومة طوارئ وطنية هو خلاص البلاد». وغلعاد كاريف: «67 مقعدًا تعارض استمرار حكم نتنياهو».
القائمة المشتركة 11، جبارين: «نعلم أن استبدال رئيس الوزراء يتطلب مرشحًا آخر. قررنا بالإجماع التوصية بآيزنكوت، على أمل أن يُسهم ذلك في تحسين أوضاع جميع المواطنين».

والطيبي: «لن نمنح الحكومة شبكة أمان لنتمكن من إسقاطها بعد شهرين أو ثلاثة. سندعمها من الخارج، إنه قرار حازم وواضح. لا توجد ديمقراطية يكون فيها صوت العرب مقبولًا للتصويت ولكنه غير مؤهل للتأثير».
الموحدة، 8، منصور عباس: «على حماس نزع سلاحها، نريد دولة فلسطينية تسعى للسلام. على آيزنكوت تشكيل حكومة بسرعة البرق، ولو مؤقتًا، ثم توسيعها من مكتب رئيس الحكومة». ويوآف سيغلوفيتز: «انضممت إلى راعم بصفتي صهيونيًا ووطنيًا إسرائيليًا».
اعرف أكثر
انقلاب هادئ..فانس يرسم لنفسه طريقًا بعيدًا عن ترامب ونتنياهو
معسكر نتنياهو ـ 46:
الكتلة ما قالته
الليكود 27 مقعدًا. يوآف كيش: «إنهم يهدون فوزهم في الانتخابات لأهالي غزة. هذه أحزاب غير شرعية لمستقبل دولة إسرائيل. نحن بحاجة إلى حكومة شاملة، حتى لو كانت محدودة النطاق».
وميري ريغيف: «نقف عند مفترق طرق تاريخي. تشكيل حكومة تعتمد على مؤيدي الإرهاب سيؤدي إلى خطر وجودي. إذا لم نستوعب هذا، فسيرفع علم أسود على الحكومة».
شاس 6، مقاعد. أوصت بنتنياهو، بقرار من مجلس حكماء التوراة.
الصهيونية الدينية (سموتريتش) أوصت بنتنياهو. وهرتسوغ قال لأوريت ستروك: «العرب الإسرائيليون مواطنون متساوون».
عوتسما يهوديت (بن غفير) أوصت بنتنياهو. وإسحاق فاسرلاوف طلب اشتراط تصنيف حماس منظمة إرهابية على كل مرشح، وادعى دون دليل أن «الانتخابات شُرِيت بالمال». وهرتسوغ رد: «أنت تستشهد بأقوال منقولة، كل شيء مجرد تكهنات»، و«ثقافة الاستبعاد غير مقبولة».
زهوت (فيغلين) أوصت بنتنياهو.
الممتنع الوحيد: «يهدوت هتوراه» ـ 7 مقاعد

وصل ممثلوها أولًا، صباح الخميس، وأعلنوا: «تلقينا أمرًا من الحاخامات بعدم التوصية بأي شخص». وقال إسحاق بيندروس: «نتوقع أن تضع أي حكومة تُشكّل اضطهاد علماء التوراة على رأس أولوياتها». وقال في ختام المشاورات: «لم يحصل أحد على تفويض أو يتفاوض، وعندما يحدث ذلك، سيعلم الجميع».
وهذا الامتناع، الذي كسر 53 مقعدًا لنتنياهو إلى 46، هو الضربة الأقسى له في يوم التوصيات، لأنه جاء من حليف دعمته في خمس انتخابات.
اعرف أكثر
موقف نتنياهو: هل هي النهاية؟.. أربعة أسلحة ما زالت في يده
الإجابة الدقيقة، كما قالت «هآرتس» ورويترز و«الغارديان»: نتنياهو ليس خارجًا بعد. إنه في ورطة، وهذا شيء مختلف.
فهو، بموجب القانون، سيبقى رئيسًا للوزراء في حكومة تصريف أعمال، حتى تُشكل حكومة جديدة، أو حتى انتخابات جديدة، إذا فشل الجميع.
والتكليف، حتى لو ذهب إلى آيزنكوت الأحد، يمنحه 28 يومًا، قابلة للتمديد 14 يومًا، ثم مرحلة ثالثة ينقل فيها التفويض إلى الكنيست. أي أن نتنياهو يملك، نظريًا، شهورًا في بلفور، حتى لو خسر التكليف.
وأسلحته الأربعة، كما ظهرت في بيت الرئيس وفي تصريحاته هذا الأسبوع:

سلاح التشكيك في الانتخابات.
نتنياهو ومعسكره يشككون في نزاهة النتائج، ويطالبون بتحقيق شامل، بذريعة «أموال أجنبية من دول، وعناصر عجزت عن هزيمتنا في ساحة المعركة حاولت استخدام هذه الأموال لهزيمتنا من الداخل»، كما قال كيش. والشاباك أبلغ لجنة الانتخابات المركزية عن «عملية تمويل وتأثير أجنبي محتملة واسعة النطاق»، دون أدلة معلنة.
لكن لجنة الانتخابات، برئاسة قاضي المحكمة العليا نوعم زولبرغ، قالت الأربعاء إن «نزاهة الانتخابات لم تُمس»، ودعت المسؤولين إلى «حماية ثقة الجمهور، لا زعزعتها».
اعرف أكثر
مدبولي يلتقي مفتي الجمهورية..والإعلان الأبرز: إطلاق “حَصِين” بأكثر من 10 ملايين فتوى وذكاء اصطناعي
وهرتسوغ نفسه قال لفاسرلاوف: «ليكن واضحًا؛ بالأمس، تمت المصادقة النهائية على الانتخابات بشكل كامل. إنها نهائية وقاطعة»، رغم وجود تحقيق جارٍ.
والهدف من التشكيك، بحسب المعارضة، ليس إلغاء النتائج، بل نزع الشرعية عن أي حكومة بديلة، وخلق فوضى تبرر بقاء نتنياهو، وربما انتخابات جديدة يعيد فيها ترتيب كتلته.
سلاح «حكومة مؤيدي الإرهاب».
نتنياهو، في أول ظهور له منذ الانتخابات، قال إنه منفتح على «حكومة واسعة» لكنه يصر على قيادتها، وإن الجمهور «لا يريد حكومة تعتمد على راعم والمشتركة»، ووصفهما بأنهما «تدعمان الإرهاب وتنكران وجود الدولة اليهودية». وريغيف وكيش و بن غفير كرروا نفس الخطاب في بيت الرئيس.
والهدف: تخويف الحريديم والمعارضة الوسطية من أي دعم عربي، وتصوير آيزنكوت كمن «يطفئ نور الدولة اليهودية»، كما قال كيش.

سلاح حكومة الوحدة بقيادته.
نتنياهو يقول: «يدي ممدودة من اليوم الأول لتشكيل حكومة واسعة مع الشركاء الطبيعيين وأي حزب يقبل المبادئ الأساسية»، و«لا نقاطع أحدًا». لكنه يشترط أن يكون هو رئيسها، وأن يبقى أوحانا رئيسًا للكنيست، وأن لا تعتمد على العرب.
وهذا العرض، بحسب «هآرتس» العبرية، رفضه آيزنكوت وبينيت ولابيد، وقال يورام كوهين إن «نتنياهو هو العقبة الرئيسية أمام حكومة وحدة وطنية، بسبب سجله في حكومات الوحدة السابقة». وميراف كوهين قالت: «عندما أسمع حديثًا عن حكومة وحدة… أتذكر مثل الضفدع والعقرب. لا أتعامل مع العقارب».
اعرف أكث
خطوة على طريق إقالته من قيادة المنتخب: ماذا بعد منع طليق الاثنين من الظهور الإعلامى؟
سلاح واشنطن وترامب.. الذي انقلب عليه.
وهنا البعد الأخطر، الذي طلبه العميل تحديدًا. فهرتسوغ نفسه قال في المشاورات: «مسألة المساعدات الأمريكية تثير قلقي الشديد، وقد فاجأتني تمامًا. لدينا مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة من المفترض أن تستمر حتى عام 2028».
والمقصود: إعلان ترامب، يوم التصويت في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، عن إنهاء المساعدات السنوية لإسرائيل، البالغة 3.8 مليار دولار، بحلول نهاية العام، بحجة سحب «حجة واهية» من الديمقراطيين، بعد فوزهم بأغلبية مجلسي الكونغرس.
ونتنياهو التزم الصمت التام إزاء نتائج أمريكا، ولم يعلق، ولم يرد مكتبه على طلبات التعليق، بحسب رويترز. وآيزنكوت قال إن إسرائيل تحت قيادته «ستعيد العلاقات مع واشنطن»، وكتب إلى ترامب والبيت الأبيض ليؤكد استعداده لأن يكون «شريكًا استراتيجيًا»، بحسب الجزيرة.

والمعارضة ترى أن نتنياهو «أهدر عقودًا من الدعم الأمريكي من الحزبين»، وأن الكونغرس الديمقراطي الجديد سيكون «الأكثر عدائية تجاه إسرائيل في تاريخها»، وأن بقاء نتنياهو «يعرّض أمننا للخطر ويهدم مكانتنا العالمية»، كما قال لابيد وغولان.
لكن نتنياهو يراهن على العكس: أن ترامب، حتى لو أضعفته الانتخابات، سيظل حليفه، وأن إنهاء المساعدات «طوعًا» يمكن تقديمه كـ«استقلال مالي»، لا كخسارة. ولم يصدر عنه حتى الآن أي خطة جديدة للتعامل مع الكونغرس الديمقراطي.
اعرف أكثر
خطوة على طريق إقالته من قيادة المنتخب: ماذا بعد منع طليق الاثنين من الظهور الإعلامى؟
ماذا بعد؟.. الجدول الزمني الدقيق
الأحد 8 نوفمبر: هرتسوغ يعلن اسم المكلف، بعد محادثات شخصية مع قادة الأحزاب، للتحقق من «القدرة على تشكيل حكومة». التوقع شبه المؤكد: آيزنكوت، بـ67 توصية.
الثلاثاء 10 نوفمبر: أداء اليمين للكنيست السادس والعشرين، وبدء معركة استبدال رئيس الكنيست أمير أوحانا. والمعارضة، بـ67 صوتًا، تستطيع ذلك نظريًا، لكنها لم تتفق على اسم بديل: آيزنكوت، لابيد، أو عوديد فورير.
من الأحد + 28 يومًا: مهلة المكلف الأولى. ثم تمديد 14 يومًا بقرار من هرتسوغ. ثم، إذا فشل، ينقل التفويض إلى الكنيست، وتحتاج أي مرشح إلى 61 موصيًا، وهي المرحلة التي أشار إليها ليبرمان عندما حسب بصوت عالٍ: «28، ثم 14، ثم 28…».

في موازاة ذلك: مفاوضات آيزنكوت على مسارين متوازيين، لا يزالان دون اتفاق:
– المسار الحريدي: على أساس قانون ليبرمان 2018، بلا عقوبات مالية إلا بعد 3 سنوات، وبلا عقوبات شخصية، مع تناوب محتمل آيزنكوت ـ ليبرمان. والعقبة: شاس مع نتنياهو، و«يهدوت هتوراه» منقسمة، ولا قانون قبل أداء اليمين، وباغتس قد لا توافق.
– المسار العربي: حكومة أقلية بدعم خارجي من المشتركة وراعم، لا تدخلان الحكومة، لكنهما لا تسقطانها. والطيبي قالها صراحة: «لن نمنح شبكة أمان لنُسقط الحكومة بعد شهرين أو ثلاثة. سندعمها من الخارج». وعباس قال: «حكومة برق، ولو مؤقتًا، ثم توسيعها». والعقبة: ليبرمان يعارض، وبينيت متردد، وآيزنكوت يريد أن ينفي أنه شكلها «بدعم» العرب.
اعرف أكثر
أحمد الفاروقى يسطر: البحرين في عهد الملك حمد بن عيسى..مسيرة نماء حصن للهوية العربية
والسيناريو الثالث، الذي تدرسه كتلة التغيير الآن، بحسب دافنا ليئيل: حكومة الـ48 على مراحل، بشبكة أمان حريدية من الخارج في المرحلة الأولى، ثم توسع لاحقًا إلى شاس أو غيرها، دون العرب ودون الحريديم في الداخل في البداية.
لماذا تبدو إزاحة نتنياهو «مهمة معقدة» رغم 67؟
كما قال الخبير سليمان بشارات للجزيرة، وكما كتبت «هآرتس»، فإن العقدتين المركزيتين هما:

عقدة الهوية: آيزنكوت نفسه يتبنى خطابًا يرفض دولة فلسطينية «بين النهر والبحر»، ويشكك في شرعية الصوت العربي، ويضع أربعة شروط لأي شريك، بينها الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية، واعتبار حماس منظمة إرهابية يجب تدميرها.
والمشتركة رفضت وصف حماس بالإرهاب، وعباس وحده قال إن حماس يجب أن تنزع سلاحها، وإنه يريد «دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة إلى جانب إسرائيل»، وهو ما رفضه الليكود وريغيف صراحة: «لا يمكننا السماح بدولة فلسطينية».
اعرف أكثر
هل ينتهى “القاهرة 24” ؟ إبعاد محمود المملوك بتصعيده لقيادة الإدارة ومن هانى رفعت خليفته؟
عقدة الاستقرار: 67 توصية لا تعني 67 صوت ثقة. فليبرمان يرفض العرب، وغولان يؤيدهم، وبينيت يتأرجح، والحريديم منقسمون، وشاس مع نتنياهو، و«يهدوت هتوراه» لا توصي بأحد. وأي حكومة أقلية ستكون هشة أمام أول تصويت ميزانية، وأي حكومة مع الحريديم ستكون هشة أمام أول قانون تجنيد.
ولهذا قال هرتسوغ: «لم يخرج أحد منتصرًا. حصل نتنياهو والليكود على 27 مقعدًا. هل الحياة كلها نعم أم لا نتنياهو؟» وقال للديمقراطيين: «ليس لديكم قرار في الحقيقة».

السيناريوهات الخمسة.. بعد جولة التوصيات
السيناريو الاحتمال ما الذي يحسمه؟
حكومة آيزنكوت بأغلبية 61 مع الحريديم متوسط، لكنه المسار المفضل لليبرمان موافقة شاس، أو على الأقل «يهدوت هتوراه» كاملة، على قانون 2018، رغم النفي الحالي
حكومة أقلية آيزنكوت بدعم عربي من الخارج متوسط، وهو الأسرع قبول ليبرمان وبينيت بامتناع عربي، وقبول العرب بعدم إسقاط الحكومة لشهور
اعرف أكثر
محمد شاهين يسطر من غزة: هندسة الموت والاقتلاع البطئ من القطاع..ليست هدنة بل إدارة للقتل
حكومة 48 على مراحل بشبكة أمان حريدية قيد الدراسة الجدية، بحسب ليئيل قبول الحريديم بالامتناع عن التصويت ضد، دون الانضمام، وقبول ليبرمان بهذا التدرج
حكومة وحدة بقيادة نتنياهو ضعيف الآن، لكنه لم يمت قبول آيزنكوت بالجلوس مع نتنياهو، وهو ما يرفضه حتى الآن، وضغط هرتسوغ وترامب
فشل الجميع وانتخابات جديدة قائم، وقد يكون رهان نتنياهو فشل آيزنكوت في 28+14 يومًا، وفشل المرحلة الثالثة في الكنيست، وبقاء نتنياهو كحكومة تصريف أعمال لأشهر
الخلاصة: هل هي النهاية؟

لا، ليست النهاية. لكنها نهاية «نتنياهو الذي لا يُهزم».
فللمرة الأولى منذ سنوات، خسر نتنياهو أغلبيته، وخسر توصية حليفه الحريدي التاريخي، وخسر أغلبية التوصيات بفارق 21 صوتًا، وخسر، في نفس الأسبوع، حليفه الأمريكي الأقوى، ترامب، الذي أعلن إنهاء المساعدات، وخسر الكونغرس لصالح الديمقراطيين الذين يعتبرونه «سامًا».
لكنه لم يخسر الحكم بعد. فهو رئيس حكومة تصريف أعمال، ويملك 46 توصية، ويملك شاس والصهيونية الدينية وعوتسما يهوديت، ويملك خطاب التشكيك في الانتخابات، ويملك قدرة على إطالة الأزمة حتى ينهار معسكر خصومه من الداخل، كما انهارت حكومات تغيير سابقة.
اعرف أكثر
والسؤال الحقيقي، الذي سيجيب عنه الأحد، ثم الـ28 يومًا التالية، ليس: هل أوصى 67 بآيزنكوت؟ فقد أوصوا. بل: هل يستطيع آيزنكوت تحويل 67 توصية إلى 61 صوت ثقة، دون أن يكسر وعوده، ودون أن يكسر كتلته، ودون أن يعتمد على من يرفضهم؟
وإلى أن يجيب، يبقى نتنياهو في بلفور، مقر مظاهرات معارضيه، وتبقى إسرائيل بلا حكومة مستقرة، ويبقى هرتسوغ يحاول، في محادثاته الشخصية قبل الأحد، أن يجد «حلًا إبداعيًا» يمنع انتخابات أخرى، في بلد أجرى خمس انتخابات في أربع سنوات، ولا يحتمل سادسة.
