أحمد الفاروقي
في فاجعة أليمة هزت محافظة أسيوط، لقيت ثلاث شقيقات مصرعهن إثر انهيار جزئي لمنزل مكون من طابقين بقرية الفيما التابعة لمركز الفتح، في حادث مفجع سلط الضوء مجددًا على شبح المنازل الآيلة للسقوط الذي يتربص بآلاف الأسر في القرى والمراكز.
وأسفر الحادث عن وفاة الشقيقات الثلاث، فيما تمكن الأب والأم من النجاة بأعجوبة، حيث جرى استخراج جميع أفراد الأسرة الخمسة من تحت الأنقاض بمعرفة قوات الحماية المدنية، ونقلهم فورًا إلى مستشفى الإيمان العام لتلقي الرعاية الطبية اللازمة والاطمئنان على الحالة الصحية للأب والأم اللذين فُجعا بفقدان بناتهما دفعة واحدة.
اعرف أكثر
إسلام كمال يسطر: الخريطة الصدمة..الشرق الأوسط من منظور نتنياهو..للون معنى وللتقسيم إسقاط وللإسم مغزى
وفور وقوع الكارثة، تحركت الأجهزة التنفيذية بالمحافظة، حيث أعرب اللواء محمد علوان، محافظ أسيوط، عن بالغ حزنه، ووجه مديرية التضامن الاجتماعي بالدفع الفوري بفريق الإغاثة لتقديم الدعم النفسي والمعنوي للأسرة المنكوبة، وسرعة صرف التعويضات العاجلة للمتضررين.

كما أصدر المحافظ توجيهات حاسمة بتشكيل لجنة هندسية متخصصة لمعاينة المنزل المنهار والمنازل المجاورة، للوقوف على حالتها الإنشائية ومدى خطورتها المحتملة.
وتفتح هذه الفاجعة ملفًا شائكًا حول خطورة المباني القديمة وغير المرخصة والمتهالكة في القرى والنجوع بمحافظة أسيوط، والتي تحولت إلى قنابل موقوتة تهدد حياة مئات الآلاف من المواطنين، مما يفرض تحركًا عاجلًا وموسعًا من الجهات المعنية لحصر هذه المنازل وتأمينها قبل وقوع كوارث أخرى مشابهة.
