
عما حدث في أبنوب.. خلاف مروري في ساعة شيطان يحول رجل المصالحات ابن العائلة الخيرة لقاتل عشوائي وتكتب نهايته هو وابنه بالرصاص.
المفاجآت في مذبحة موقف أبنوب بأسيوط لسه مستمرة، لأن الحقيقة اللي كشفتها التحريات أكدت إن الجريمة دي مفيش وراها أي دوافع جنائية مسبقة ولا تصفية حسابات..
هي ببساطة ساعة شيطان غابت فيها العقول وانتهت بكارثة.
الكل في أسيوط مذهولين من شخصية الجاني عاطف اللي عنده 48 سنة، لأن الراجل ده لا هو مجرم ولا حاجة بالعكس ده ابن عيلة عريقة وميسورة جدا وتبرعت بأراضي لبناء مجمع مدارس وليهم أعمال خيرية كتير..
والأغرب إنه هو شخصيا عضو بارز في حزب سياسي شهير وعضو فاعل ومؤثر في لجنة المصالحات العرفية..
يعني راجل قضى سنين من عمره بيصلح بين العائلات ويحقن الدماء ويفض الخصومات الثأرية، ومحدش كان يتخيل إنه في دقائق يتحول لقاتل.
اللحظة المشؤومة بدأت بالصدفة البحتة من خلاف مروري عادي جدا في محيط الموقف، لما الجاني اصطدم بسيارته الملاكي شاب راكب موتوسيكل.

ولما الناس وسواقين الموقف اتجمعوا وحاولوا يحاصروه ويمنعوه من الهروب، تملكته نوبة غضب هستيرية جنونية جردته من عقله في ثواني، فجري على عربيته وسحب سلاحه الآلي وفتح النار على صاحب الموتوسيكل وأنهى حياته في الحال.
مع تصاعد الفوضى والصريخ، المتهم فقد السيطرة تماما وفضل يضرب نار بشكل عشوائي وجنوني على المواطنين والمارة اللي تصادف وجودهم في الشارع، وبقى الضحايا والمصابين يقعوا واحد ورا التاني من غير ما يكون بينه وبينهم أي معرفة أو عداوة سابقة.
اعرف أكثر
بالصور قتلى مذبحة أبنوب: “الشابو” والمرض النفسي في مرمى الاتهام
المأساة الدموية دي وصلت لمحطتها الأخيرة بعد تنسيق أمني مكثف من مديرية أمن أسيوط ومباحث أبنوب، حيث تمت ملاحقة المتهم ونجله ومحاصرتهم وسط الأراضي الزراعية اللي هربوا ليها.
وأول ما حسوا بالقوات حصل تبادل عنيف لإطلاق النيران، انتهى بمقتل مرتكب الجريمة وابنه في قلب الغيط..
لتنتهي قصة الرجل الذي كان يطفئ نيران الثأر بوقوعه في فخ دقيقة غضب حرقت الأخضر واليابس.
المقالات، مساحة خاصة بكتابها، وليس بالتبعية أن تتوافق مع السياسة التحريرية لموقعنا
