وحدة القرن الإفريقي
في تطاول إثيوبي جديد على مصر، وسط عدم وضوح رؤية للمواجهة من قبل القاهرة، شن ما أسماه الإعلام الإثيوبي بالمفاوض الإثيوبي بشأن سدهم والباحث في شؤون المياه الدكتور يعقوب أرسانو هجوماً على الموقف المصري من ملف نهر النيل، واعتبره يتصادم مع توجهات الاتحاد الأفريقي.
انتقاد مباشر للموقف المصري
في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإثيوبية، وصف أرسانو مصر بأنها دولة “تعيق” التفاهم، وتضع التعاون في مرتبة متأخرة.
وقال إن القاهرة لا تظهر رغبة حقيقية في التشاور أو الإدارة المشتركة لمياه النيل.
اعرف أكثر
وأضاف أن مصر تتصرف “كأنها المالك والمستفيد الوحيد” للنهر رغم أنها لا تسهم في منابعه، وهو ما اعتبره “موقفاً خاطئاً” يقف حاجزاً أمام أي تنمية مشتركة للموارد المائية في الحوض.

رفض الوساطة الخارجية
انتقد أرسانو إصرار الجانب المصري على إدخال طرف ثالث للوساطة، ورأى أن ذلك يخالف مبدأ “الحلول الأفريقية للمشاكل الأفريقية” الذي يتبناه الاتحاد الأفريقي.
ووصف الحملة الإعلامية المصرية الجارية بأنها “امتداد لنفس الموقف” وغياب للإرادة في العمل مع دول الحوض.
اعرف أكثر
تأكيد إثيوبي على الحق في التنمية
أكد الباحث الإثيوبي أن أكثر من 86% من مياه النيل مصدرها إثيوبيا، مشدداً على أن أديس أبابا تتبنى دبلوماسية مائية مبنية على “التنمية المشتركة والاستخدام العادل والتعاون”.
وبشأن السد الإثيوبي قال إن البناء وعمليات الملء والإدارة جرت “وفقاً للأطر الدولية والتعاون الخاص بالنيل”، وأن التجارب والوثائق أثبتت عدم إلحاقه ضرراً بدول أخرى.

وأضاف أن “الموقف الأناني والضجيج المصري” لن يوقف إثيوبيا عن تطوير مواردها. ورأى أن مشروعات المياه الإثيوبية لا تزال في بدايتها، وأن للدولة “حقاً سيادياً” في تنفيذها داخل حوض النيل دون الحاجة لاستئذان أي طرف.
باب التعاون مفتوح
رغم حدة التصريحات، ختم أرسانو بالتأكيد على أن إثيوبيا كررت مراراً أن باب التعاون مع دول المصب سيظل مفتوحاً.
اعرف أكثر
تأتي هذه التصريحات المتجاوزة الجديدة بعد تصريحات وزير الري الإثيوبي حول بناء سدود جديدة رغم الرفض المصري، في وقت تتواصل فيه الخلافات بين مصر وإثيوبيا والسودان حول قواعد ملء وتشغيل سد ما يسمونه بالنهضة، مع تمسك كل طرف برؤيته لإدارة مياه النيل.
