وحدة الشئون الإسرائيلية
تصاعدت الخلافات داخل الحكومة الإسرائيلية على الهواء مباشرة، خلال فعالية للكشف عن موقع سفينة “ألتالينا” مستوطنين غرقت في حرب 48، حيث وجه وزير الأمن القومي إيتامار بن غفير انتقاداً لاذعاً لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، متهماً إياه بـ”المقاطعة السياسية”.
مؤتمران منفصلان في نفس المكان
جاءت الواقعة مساء اليوم الاثنين، خلال مؤتمر صحفي مشترك كان من المقرر أن يقدمه بن غفير مع وزير التراث الحاخام عميحاي إلياهو للإعلان عن العثور على حطام سفينة ألتالينا سليمة على عمق 503 أمتار غرب ساحل إسرائيل، بعد أشهر من البحث.
لكن في نفس التوقيت والمكان خارج متحف “إتسل” في تل أبيب، اختار نتنياهو الإدلاء ببيان منفصل، دون الظهور مع بن غفير، ما أشعل غضب وزير الأمن القومي.

“يجلسون معك في الغرف المغلقة.. وفي لحظة الحقيقة يهربون”
وفي كلمته، سخر بن غفير من نتنياهو قائلاً:
“حتى بيغن كان يعرف ما هي المقاطعة. يجلس الناس معك في أكثر الغرف عزلة، وفي لحظة الحقيقة لا يرغبون في التقاط صور معك”.
ووصف مراقبون التصريح بأنه “ضربة قوية” وجهها بن غفير لرئيس الوزراء، في إشارة إلى توتر العلاقات بينهما وتجنب نتنياهو الظهور العلني معه.
نتنياهو: “الوحدة ضرورية لمواجهة التحديات”
ورد نتنياهو في بيانه المنفصل بالحديث عن دروس حادثة ألتالينا، مؤكداً أن “وحدتنا الداخلية أوسع بكثير مما تبدو عليه، وهي ضرورية لمواجهة التحديات الكبرى التي لا تزال تواجهنا”.
وأضاف: “لذلك يجب علينا تشكيل حكومة وطنية واسعة النطاق لضمان مستقبلنا وأمننا. أتعهد بالعمل من أجل وحدة إسرائيل”.

ما هي سفينة ألتالينا؟
وصلت سفينة “ألتالينا” إلى شواطئ إسرائيل في يونيو 1948 وعلى متنها نحو 930 مهاجراً ومقاتلين من منظمة “الإرجون” بالإضافة إلى أسلحة ومعدات عسكرية.
ونشب خلاف بين قيادة الإرجون والحكومة المؤقتة حول مصير الأسلحة، انتهى بقصف السفينة وإغراقها قبالة شواطئ تل أبيب، ومقتل 16 من مقاتلي الإرجون و3 جنود من جيش الدفاع الإسرائيلي.
وتم العثور على حطامها الليلة الماضية خلال عملية بحث بحرية قادها روني ساديه مدير قسم رسم الخرائط البحرية، بمبادرة من وزير التراث.
الحادثة أعادت إلى الواجهة الجدل التاريخي حول “ألتالينا” كرمز للانقسام الداخلي، وتحولت اليوم إلى ساحة جديدة للصدام السياسي بين نتنياهو وبن غفير.
