جاءنا الآن
الرئيسية » جاءنا الآن » سمعة العراق: النموذج المثالى للدولة الفاشلة بعد اختراق إسرائيل لصحراءها بالقواعد المواجهة لإيران

سمعة العراق: النموذج المثالى للدولة الفاشلة بعد اختراق إسرائيل لصحراءها بالقواعد المواجهة لإيران

وحدة الشئون الاستراتيجية 

من الأحداث المثيرة لعلامات الاستفهام حول مستوى الأمن الاستراتيجي في الدول العربية، وتعد مثالا فاضحا على مصطلح الدولة الفاشلة، التسريبات الإعلامية الموجهة التى لم تستطع العراق نفيها بعد تحقيقات مطولة، حول وجود قواعد عسكرية إسرائيلية ليست كبيرة وغير دائمة في الصحراء العراقية.

ووصل الأمر حتى أن السلطات العراقية راجعت القوات الأمريكية لتسأل عن هذه التواجدات الغريبة المجهولة، والتى تروج لها وسائل إعلام مقربة من الإدارة الأمريكية، بينما لم تقدم إسرائيل أى ردود رسمية مباشرة، لكنها كانت تروج لصحة الترويجات بشكل غير مباشر.

وأكد مسؤولون أمنيون عراقيون وشهود عيان ما قالت صحيفة وول ستريت جورنال حول إن راعي أغنام أبلغ عن مشاهدة تحركات عسكرية في المنطقة، قُتل لاحقاً حين قصفت مروحية مركبته.

وقامت القوات العراقية خلال الأيام الأخيرة بتمشيط المناطق الصحراوية في البلاد، بعد تقارير صحفية أفادت بأن قوات إسرائيلية عملت داخل بلاد الرافدين خلال حرب الشرق الأوسط.

وسرت تقارير عن أن قوات أجنبية كانت موجودة في صحراء النجف جنوب غربي العراق، خلال الأيام الأولى من الحرب التي أشعلها في الـ 28 من فبراير (شباط) الماضي، هجوم أميركي- إسرائيلي على إيران المحاذية لشرق العراق.

فيما أقرت السلطات العراقية بأن قوات “مجهولة وغير مرخص لها” حضرت لما لا يزيد على 48 ساعة في صحراء النجف، لكنها لم تجزم بعد بهوية تلك القوات.

وأكد مسؤولان أمنيان عراقيان أن قوات إسرائيلية استحدثت موقعاً سرياً في صحراء النجف، واستخدمته خلال الحرب، وقال أحد المسؤولين إن “القوات الإسرائيلية بنت قاعدة داخل مدرج طيران مهجور بني زمن الرئيس السابق صدام حسين”.

وفي التاسع من مايو (أيار) الجاري، أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية، نقلاً عن مصادر بينها مسؤولون أميركيون، بأن “إسرائيل أنشأت موقعاً عسكرياً سرياً في الصحراء العراقية لدعم حملتها الجوية ضد إيران”.

وأشارت إلى أن المنشأة “ضمت قوات خاصة، واُستخدمت كمركز لوجستي لسلاح الجو الإسرائيلي قبل اندلاع الحرب مباشرة، بعلم الولايات المتحدة”.

وذكر مسؤول أمني عراقي ثان أن السلطات العراقية سألت الولايات المتحدة عما إذا كانت القوات التي وجدت في صحراء النجف تابعة لها، لكن “قالوا ليست قواتنا نحن”، ويجب عادة على الولايات المتحدة، والتي تنشر حالياً قوات لها في إقليم كردستان شمال العراق، في إطار التحالف الدولي لمحاربة تنظيم “داعش”، إبلاغ بغداد بأي نشاط عسكري لها داخل الأراضي العراقية.

من جهته رجح مسؤول أمني عراقي ثالث أن تكون “القوات الأجنبية أميركية وضمنها فريق تقني إسرائيلي”، لافتاً إلى أنه جرى رصد تحليق مروحيات من طراز “شينوك” في المنطقة خلال تلك الفترة.

ما الذي حصل في صحراء النجف؟
 بحسب ما أفاد مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية، رأى كذلك في الصحراء شاهد قبر للراعي يُعتقد أنه رمزي، وقد كُتب عليه اسمه وتاريخ مقتله، الثالث من مارس (آذار) الماضي.

وفي الخامس من الشهر نفسه أعلن نائب قائد العمليات المشتركة قيس المحمداوي، للإعلام الرسمي العراقي، حصول “عملية إنزال” في النجف و”تقديم مذكرة احتجاج للتحالف الدولي” في شأنها، وأفاد أنه بعد ورود اتصالات حول “وجود أشخاص أو حركة في صحراء النجف، جرى إرسال قوة للتقصي لكنها تعرضت لإطلاق نار كثيف من الجو، وأدت الحادثة إلى مقتل جندي وجرح اثنين”، مضيفاً أنه “جرى تعزيز القوة بفوجين من جهاز مكافحة الإرهاب، الذي مشّط المنطقة ولم يجد شيئاً”.

كيف تعامل العراق مع الحدث؟
على رغم انتشار التقارير الصحفية لكن السلطات العراقية لم تعلن حتى الآن هوية القوات الأجنبية المعنيّة، وقال أحد المسؤولين الأمنيين العراقيين إن “القوات العراقية لم تلتحم مع القوات المجهولة، وإسرائيل لم تعلن رسمياً أنها نفذت إنزالاً في العراق”، مضيفاً “هناك أمور لا نستطيع أن نتكلم فيها”.

وفي الـ 11 من مايو الجاري قالت قيادة العمليات المشتركة العراقية إن القوات العراقية نفذت عمليات تمشيط في المناطق الصحراوية، مؤكدة “عدم وجود أي قوة أو قواعد غير مصرح بها في الوقت الحالي على الأراضي العراقية”، محذرة من التقارير التي “تسيء إلى سمعة العراق”.

من جهته لم يعلّق الجيش الإسرائيلي على طلب وكالة الصحافة التعليق على هذه التقارير، وأشار المسؤول الأمني إلى ورود تقارير أخرى عن وجود قوات إسرائيلية داخل منطقة صحراوية بمحافظة نينوى شمال غربي العراق، لافتاً إلى أنه جرى إرسال قوات عراقية إلى هناك للكشف، وموضحاً “نتعامل مع هذه القضية على أنها إشاعة”.

عن الكاتب

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *