جاءنا الآن
الرئيسية » جاءنا الآن » انهيار القوة الشرائية للموظفين في السودان..هل تنقذها زيادة الأجور؟

انهيار القوة الشرائية للموظفين في السودان..هل تنقذها زيادة الأجور؟

وحدة حوض النيل/إسماعيل على

فقد العاملون بالقطاع العام بالسودان أكثر من 80 في المئة من قوتهم الشرائية بسبب الحرب المندلعة منذ قرابة الثلاثة أعوام بين الجيش وميليشيا “الدعم السريع”، إضافة إلى انهيار قيمة الجنيه السوداني، وهو ما دفع تجمعات مهنية عدة عاملة في القطاعات الحكومية المختلفة إلى المطالبة بزيادة أجورها في ظل واقع معيشي صعب.

 الاقتصاد السوداني تحول إلى اقتصاد حرب، وأصبحت المستفيدة منه الجهات المنخرطة في الحرب خصوصاً ‘لوردات‘ الحرب الذين يستفيدون من الجوانب اللوجيستية وعمليات تمويل وشراء السلاح وغيرها، فضلاً عن الجهات التي تعمل في مجال التهريب والاقتصاد الموازي والأنشطة غير الشرعية صورة عامة”

 إذ تستبعد فئات كبيرة جداً من المواطنين من الدخول والاستفادة من الأنشطة الاقتصادية المختلفة لاحتكارها في مجموعات معينة، وهذه واحدة من علامات تهاون الدولة المتمثلة في عدم الوفاء بالتزاماتها تجاه العاملين في القطاع العام، وتنظيم الجوانب الخاصة بهياكل الأجور والمرتبات في القطاع الخاص، سواء كانت الأجور الخاصة بالعاملين أو المرتبات التي أصبحت لا تساوي شيئاً”.

ونوه إلى أن “الحل يكون في إصلاح السياسات الاقتصادية الكلية بما فيها المالية والسياسة النقدية والجوانب المتعلقة بالتوازن الخارجي في ميزان المدفوعات، بصورة تحقق الاستقرار الاقتصادي المرتبط بالاستخدام الكلي للطاقة الإنتاجية ومسألة التحكم في معدلات التضخم وتحقيق نمو حقيقي مستدام في الاقتصاد. فكل هذه المتطلبات لا يمكن أن تحصل إلا بإيقاف الحرب، لكن في حال استمرارها لن تحل هذه المشكلة”.

 أكثر الذين يعانون في السودان هم الذين يعتمدون على الأجور والمرتبات، والفئات الأضعف هي الأكثر تأثراً لا سيما صغار الموظفين والعمال والفئات الدنيا في هياكل الأجور والمرتبات. لذلك نجد معدلات الفقر ارتفعت إلى مستويات خطرة، في وقت تشير الأمم المتحدة إلى أن 30 مليون سوداني يحتاجون إلى إعانات عاجلة، وما بالك إذا كانت الأزمة الإنسانية في السودان توصف بالأسوأ في العالم؟”.

اعرف أكثر

قضية خطيرة اعترفت بها إسرائيل: القبض على 4 جنود دفعة واحدة تجسسوا لصالح إيران

قضية الأجور في السودان معقدة جداً، فالدولة في الظروف العادية كانت تراجع الأجور بصورة مستمرة وتعدلها وإن كانت لم تواكب تطور المستوى المعيشي وارتفاع الأسعار وغيره.

لكن في ظروف الحرب الأمر ازداد تعقيداً بحكم أن قيمة الجنيه السوداني تراجعت بنسبة كبيرة من 570 جنيهاً للدولار الواحد قبل الحرب إلى 3600 جنيه للدولار حالياً. وهو تراجع غير مسبوق في ظل توقف أي زيادة في الأجور عدا ما أعلن عنه في موازنة 2026، وهي زيادة لم تواكب الانخفاض الكبير في قيمة الجنيه وارتفاع معدلات التضخم”.

الحكومة السودانية لم تتخلص من أي وظيفة للعاملين في القطاع العام، فقط استوعبت 25 في المئة من القوى العاملة بمباشرة عملها من مقر الحكومة الموقت في بورتسودان منذ اندلاع الحرب في الخرطوم منتصف أبريل (نيسان) 2023..

بينما يتلقى بقية العاملين البالغ نسبتهم 75 في المئة المرتب الأساسي من دون وجود حوافز ومكافآت أو الإضافات التي كانت تمنح للعاملين في بورتسودان.

ويبدو أن الحكومة تنوي مواصلة هذا الاتجاه بنفس النسبة بعد مباشرة عملها من جديد في الخرطوم بهدف تخفيض القوى العاملة في القطاع العام باعتبار أن هناك ترهلاً كبيراً جداً في الوظائف الحكومية

عن الكاتب

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *