جاءنا الآن
الرئيسية » جاءنا الآن » مدخرات بـ10 تريليون جنيه: ترقب نتائج استقواء الحكومة بسند المواطن ضد الأموال الساخنة لأول مرة

مدخرات بـ10 تريليون جنيه: ترقب نتائج استقواء الحكومة بسند المواطن ضد الأموال الساخنة لأول مرة

وحدة البيزنس والقطاع المصرفي 

وسط حالة ترقب لمردودها، تبدأ مصر اليوم الأحد طرح أول أداة دين حكومية مباشرة للأفراد بإسم “سند المواطن” بعائد 17.75% لمدة 18 شهراً عبر البريد المصري حتى 8 مارس 2026، بهدف تنويع المستثمرين وخفض تكلفة الاقتراض.

وذلك في إطار محاولات مواجهة ضربات خروج الأموال الساخنة المتوقعة بشكل كبير لعدة أسباب، تعرضنا لها في تغطيات وتحليلات سابقة.

ويُعد الطرح، الذي أعلنت عنه وزارة المالية الخميس الماضي، الأول من نوعه الذي يتيح للأفراد إقراض الحكومة مباشرة دون المرور عبر البنوك، في إطار خطة تستهدف جذب ما لا يقل عن 5% من مدخرات الأفراد لدى الجهاز المصرفي، الذي يمثل نحو 60% من إجمالي القطاع المصرفي.

وضمن خطة ترمي إلى إعادة توزيع قاعدة حائزي الدين الحكومي وتقليل الاعتماد على البنوك والمؤسسات المالية الكبرى، بحسب أحد المسؤولين الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم. يتم الطرح عبر منافذ البريد المصري ويستمر حتى الثامن من مارس المقبل.

مدخرات المصريين في البنوك
بحسب أحدث بيانات البنك المركزي المصري، ارتفع إجمالي ودائع الأفراد بالعملة المحلية بنسبة 26.8% على أساس سنوي، ليصل إلى نحو 7.74 تريليون جنيه بنهاية ديسمبر 2025.

تتوزع هذه الودائع بين نحو تريليون جنيه ودائع جارية قصيرة الأجل، و6.74 تريليون جنيه ودائع غير جارية متوسطة وطويلة الأجل.

وتستحوذ ودائع الأفراد على نحو 80.7% من إجمالي المدخرات غير الحكومية بالعملة المحلية، التي بلغت نحو 9.581 تريليون جنيه بنهاية ديسمبر الماضي، ما يعكس اتساع القاعدة المستهدفة.

مدخرات بـ10 تريليون جنيه: ترقب لنتائج استقواء الحكومة بسند المواطن ضد الأموال الساخنة لأول مرة

يأتي هذا التوجه في وقت يشكّل فيه عبء خدمة الدين ضغطاً متزايداً على المالية العامة، إذ استحوذت مدفوعات فوائد الدين على نحو 92% من إجمالي الإيرادات العامة خلال النصف الأول من العام المالي 2025-2026.

ووفقاً لبيانات صادرة عن المالية المصرية الشهر الماضي، ارتفعت مدفوعات الفوائد بنسبة 34.6% على أساس سنوي خلال الفترة من يوليو إلى ديسمبر 2025، لتصل إلى نحو 1.26 تريليون جنيه، ما يعكس تصاعد كلفة الاقتراض ويدعم توجه الحكومة للبحث عن أدوات تمويل أقل كلفة.

القاهرة تسعى لخفض التكلفة وتقليل المخاطر
أكد المسؤولون الثلاثة أن إتاحة الاستثمار المباشر للأفراد في أدوات الدين الحكومية دون وسيط بنكي من شأنه خفض التكلفة النهائية لاقتراض الحكومة، عبر تقليص الأعباء التي تتحملها الخزانة عند الاقتراض من خلال البنوك.

وأوضحوا أن جزءاً من كلفة اقتراض الحكومة عبر البنوك يرتبط بما يُعرف بـ”الاحتياطي الإلزامي”، وهو نسبة من ودائع العملاء تُلزم البنوك بإيداعها لدى البنك المركزي دون عائد، إلى جانب تكلفة الودائع وهوامش الربح التي تضيفها البنوك قبل إعادة توظيف الأموال في أذون وسندات الخزانة.

وبالتالي، تطلب البنوك عائداً أعلى لتعويض هذه التكاليف، ما يرفع عبء الدين على الخزانة العامة، وهو ما تسعى وزارة المالية إلى خفضه عبر الطرح المباشر للأفراد، بحسب المسؤولين.

“الهدف لا يقتصر على خفض أعباء الدين، بل يشمل أيضاً تقليل المخاطر وتوسيع قاعدة المستثمرين، بما يقلل حساسية التمويل لأي ضغوط سيولة قد يتعرض لها قطاع بعينه”.

في الوقت ذاته، أشار المسؤول إلى أن وزارة المالية قد تتجه في مرحلة لاحقة إلى طرح آجال أطول لسند “المواطن” تصل إلى ثلاث سنوات، بعد تقييم نتائج الطرح الأول وقياس مدى إقبال الأفراد عليه.

عن الكاتب

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *