أحمد الفاروقي
وسط حملات مسعورة، ومحاولات لتدويل الأزمة، وبلورة فتنة بيننا وبين السودانيين، أصدر المتحدث العسكري للقوات المسلحة المصرية بياناً رسمياً عن استمرار عناصر إنفاذ القانون من القوات المسلحة والشرطة المدنية في تنفيذ المرحلة الثالثة من الحملة المكبرة لمجابهة أعمال التنقيب غير المشروع عن خام الذهب بالصحراء الشرقية والمناطق الحدودية الجنوبية.
وقال المتحدث بالبيان أن القوات المسلحة تواصل جهودها الحثيثة في تمشيط ودحر كافة الشبكات الإجرامية والعناصر المتسللة عبر الحدود، والتعامل بحزم وفق قواعد الاشتباك لحماية مقدرات وثروات الشعب المصري وصون السيادة الوطنية.
وتهيب القوات المسلحة المصرية بأبناء وادي النيل إستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، وعدم الانسياق خلف الشائعات المضللة والأجندات الخارجية التي تستهدف زعزعة العلاقات الأخوية والروابط التاريخية التي تجمع بين الشعبين المصري والسوداني.”
اعرف أكثر
تحالف آبي أحمد نتنياهو: هندسة جديدة للبحر الأحمر..هل تعلن إسرائيل الحرب على مصر؟
ووفق ما لدينا ميدانيا، ففي عمق الصحراء المصرية كانت عصابات الدهابة السودانية التى لجأت لأهالى الفاشر بعد هروب من فهموا حقيقتهم منهم، كانت التحركات الجماعية المريبة التى كان من الضرورى مواعدة الجهود المصرية في مواجهتها لتحقيق الاستقرار بالمنطقة الحدودية الجنوبية.
تتداخل الحدود وتتقاطع دروب المجهول، لا هوادة في حماية الأمن القومي وثروات الوطن فخلال الساعات الماضية تحولت سماء الشريط الحدودي الجنوبي إلى مسرح لعمليات دقيقة وحاسمة نفذتها مصر مستهدفة معاقل وشبكات عصابات التنقيب غير المشروع عن الذهب، لا سيما تلك العناصر المتسللة عبر الحدود القادمة من الأراضي السودانية محاولةً العبث بثروات مصر ومقدراتها الاستراتيجية.


ولم تأتِ هذه العملية بمعزل عن قواعد الاشتباك الحازمة التي تنتهجها الدولة المصرية بل سبقتها أيام معدودات من رسائل الإنذار بالنار والتحذير فقد ألقت القوات الجوية المصرية منشورات تحذيرية مباشرة فوق مواقع تلك العصابات ومناطق تمركزهم في الجبال والوديان الحدودية الوعرة.
اعرف أكثر
طالبت فيها بالإنصياع الفوري وتسليم أنفسهم ومعهم ما بحوزتهم من أسلحة ثقيلة ومعدات حفر وإستخراج غير مشروعة. غير أن تعنت تلك العصابات وإعتقادها بأن الطبيعة الجغرافية المعقدة للمنطقة قد تشكل ملاذاً آمناً لها مما دفع بالآلة العسكرية المصرية لتنفيذ الضربات الموجعة التي كسرت شوكتهم وألجمت تحركاتهم.
“درع الوطن في وجه الأطماع”
تأتي هذه التحركات الميدانية المكثفة في إطار استراتيجية شاملة وممنهجة لتعزيز الإجراءات الأمنية على الحدود الجنوبية للبلاد. ففي ظل التحديات الإقليمية الراهنة وما تشهده دول الجوار من توترات، تسعى شبكات الجريمة المنظمة وعصابات التعدين العشوائي إلى إستغلال الأوضاع لنهب الثروات المعدنية للدولة المصرية وتهريب السلع وخرق السيادة الوطنية. غير أن اليقظة التامة والأعين الساهرة للقوات المسلحة تقف بالمرصاد لكل من تسول له نفسه المساس بأمن الحدود أو الإقتراب من خطوط السيادة الحمراء.
اعرف أكثر
التشفي الإسرائيلي فى السعودية مع تقدم المخطط الحوثي للإذلال الاستراتيجي
إن هذه الضربات الجوية العنيفة لا تمثل مجرد إجراء أمني عابر بل هي رسالة ردع قاطعة وحاسمة، تؤكد أن سيادة الدولة وثروات الشعب المصري خط أحمر، وأن يد القانون والردع العسكري قادرة على الوصول إلى أي بقعة لتطهير الحدود وحماية مقدرات الأجيال القادمة بعقيدة راسخة لا تعرف الخذلان وأن جميع حدود مصر مؤمنة ومراقبة للتصدي لأي تعدٍ.
