وحدة الشئون الإسرائيلية
كشفت القناة 12 العبرية نقلا عن مذكرة استخباراتية سرية وصلت لوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، أن إيران “عززت بشكل كبير” جهودها لاستهداف دبلوماسيين وكبار المسؤولين الأمريكيين في الشرق الأوسط ومناطق أخرى حول العالم، وأن خطط الاغتيال وصلت إلى “مراحل متقدمة”.
المذكرة التي نشرها الصحفي باراك رافيد بتاريخ 24 أكتوبر 2026 – 03:52 ، أرسلها رئيس الاستخبارات الوطنية الأمريكية جاي كلايتون إلى روبيو يوم الجمعة، وجاء فيها ضرورة توسيع دائرة الاطلاع على المعلومات الاستخباراتية لتشمل عددا أكبر من الموظفين الأمريكيين المعرضين للخطر.
أهم ما جاء في المذكرة:
– التحذير غير مصنف لكنه من صفحة واحدة ويستند لمعلومات استخباراتية تم تمريرها بالفعل لكبار مسؤولي الخارجية
– لا يحدد أهدافا بعينها للاغتيال ولا دولا محددة خارج الشرق الأوسط ولا طبيعة الخطط
– رئيس الاستخبارات اقترح خفض مستوى السرية لأدنى حد ممكن حتى يتمكن روبيو من مشاركته مع الموظفين المعرضين للخطر

لماذا الآن؟ إخلاء سفارات
مسؤولون أمريكيون قالوا للقناة العبرية إن هذه المعلومات هي أحد أسباب قرار وزارة الخارجية الأمريكية تقليص طواقم سفاراتها:
– بداية الأسبوع: أمرت عائلات الدبلوماسيين والموظفين غير الأساسيين بمغادرة سفارة الرياض وقنصليتي جدة والظهران في السعودية
– الجمعة: تقليص إضافي في سفارات الإمارات ولبنان وقطر والأردن
تصريح مسؤول أمريكي: “قررنا بسبب تهديد هجمات حوثية وخطط إرهابية إيرانية، أن نقلص وجودنا ونبقي فقط الموظفين الأساسيين”
ثلاثة تهديدات تتقاطع
التقرير يربط بين 3 مسارات تشعل التوتر:
إيران: تسريع خطط الانتقام بعد الضربات الأمريكية الإسرائيلية السابقة
الحوثيون: واشنطن تخشى أن يوسع الحوثيون المدعومون من إيران هجماتهم لما وراء السعودية لتشمل دولا أخرى في المنطقة
عمل عسكري جديد: احتمال تجديد الولايات المتحدة وإسرائيل العمليات العسكرية ضد إيران، ربما بعد انتخابات التجديد النصفي في أمريكا

في هذا السياق، قال الرئيس ترامب في تجمع بفلوريدا الجمعة: “ربما نقوم بعملية غضب هائل صغيرة أخرى، أو سيوافقون [الإيرانيون] على صفقة. إذا كانوا أذكياء سيقولون تعالوا نعقد صفقة، لكني أشك أنهم سيفعلون ذلك لأنهم قد لا يكونون أذكياء”
لماذا هذا التوقيت؟
– رسالة ردع مسبق: تسريب المذكرة للقناة العبرية يبدو مقصودا لإعطاء شرعية لأي ضربة استباقية أمريكية إسرائيلية قادمة ضد إيران تحت ذريعة حماية الدبلوماسيين
– تكرار سيناريو 2022-2023: نفس سيناريو سحب الموظفين سبق الضربة على قاسم سليماني وسبق عمليات أخرى، وهو إجراء احترازي قبل التصعيد وليس مجرد دفاع

– ورقة انتخابية: ربط التقرير بين العمل العسكري المحتمل وانتخابات التجديد النصفي يشير إلى أن ترامب قد يستخدم ملف إيران كورقة قوة انتخابية
– الحوثي كذراع غير مباشر: التركيز على الحوثيين يسمح لإيران بالإنكار، ويسمح لواشنطن بضرب اليمن بدلا من إيران مباشرة إذا أرادت احتواء التصعيد
المذكرة لا تتحدث عن تهديد نظري، بل عن خطط وصلت لمراحل متقدمة، وقرار إخلاء 6 بعثات دبلوماسية دفعة واحدة يؤكد أن واشنطن تتعامل مع التهديد كوشيك الحدوث.
