جاءنا الآن
الرئيسية » جاءنا الآن » نورا الفرا تسطر: بعد حديث السيسي..الإعدام رادع لمجرمى الاعتداء الجنسي لكن أين الأسرة والمدرسة؟

نورا الفرا تسطر: بعد حديث السيسي..الإعدام رادع لمجرمى الاعتداء الجنسي لكن أين الأسرة والمدرسة؟

نورا الفرا

المصدر الأساسي للتشريع والقانون طبقاً للدستور المصري هي الشريعة الإسلامية، ومن توجيهات الشريعة الاسلامية في تربية النشأ أن نعلمهم الصلاة في سن السابعة ونضربهم على تركها في سن العاشرة.

وفي هذا السن نفرق بينهم في المضاجع للحفاظ علي العفة وحفظاً من الإختلاط الذي قد يحدث ما لا يحمد عقباه وهذا كان منذ مئات السنين لم تكن تطورت وسائل الاتصال والتكنولوجيا التي يصعب السيطرة عليها ومراقبة مستخدميها من الأطفال . 

فلنعترف بأن طفلاً في العاشرة من عمره طبقاً لما تحت يده من أجهزة تكنولوجيا حديثة وقدرة علي الوصول لأى مواقع على الشبكة العنكبوتية لديه من المعلومات في كافة مناحي الحياة وخاصة فيما يتعلق بالممارسات الجنسية تفوق معلومات رجال يافعين منذ مائة سنة مثلاً .

وقد وضع الشرع عقوبات بل حدود لبعض الجرائم فمن ينشر الفساد في الارض عقوبته اما القتل أو قطع الاطراف أو النفي من الارض .

كلمة ونص من عمرو محسوب النبي: غلظوا الأحكام لإنقاذ براءتنا

وبالنظر إلى عقوبة الاعدام كعقوبة رادعة أثبتت الدراسات ان النص علي تلك العقوبة لجريمة ما تردع المجتمع ويقل ارتكابها وعند إلغاء عقوبة الاعدام في بعض الدول واستبدالها بعقوبات أخري لجرائم معينة زاد معدل إرتكابها، وعندما أعيدت قل إرتكاب تلك الجرائم في وجود عقوبة الاعدام .

سن الحدث المقرر في قانون الطفل بثمانية عشر عاماً يجب إعادة النظر فيه فإن كان القصد الجنائي يقوم على العلم والإدراك  فإن من يدرك ما يرتكب للوصول إلى لذة يتغياها وهى محرمة ويعلم ذلك فلا يعامل معاملة خاصة بحجة السن وخاصة أن قانون الطفل جعل الطفل أن اشترك مع بالغ في جريمة معينة يأخذ العقوبة المقررة للشخص البالغ ولا يعفيه سنه .

اعرف أكثر

يوسف وردانى يسطر: إجراءات مواجهة الخلل العميق في منظومة حماية الأطفال داخل المؤسسات التعليمية والرياضية والاجتماعية

فيجب أن تكون العقوبة المقررة لمن يرتكب جرائم الإعتداء الجنسي على الأطفال أو حتى غير الأطفال هى الإعدام دون الاعتبار لسن من ارتكب الواقعة ويجب أن يوضع حد أدني وحد أقصي للعقوبة  (الإعدام ) حتى يتثني للقاضي أن يوائم بين الفعل وملابسات كل واقعة وظروفها لأن القاضي عندما يكون للجريمة حد واحد ولا يقتنع بالجرم كاملاً أو يري ظروف معينة فإنه لا يحكم بالإدانة بل بالبراءة لأن دائماً الشك يفسر لصالح المتهم فيجب أن يعطي للقاضي حرية بوضع حدود عقابية لتلك الجريمة ومجرد وضع عقوبة الإعدام كحد أقصي لهذه الجريمة الشنعاء التي تخالف تعاليم الله “عز وجل” في كل شرائعه وتخالف الفطرة الانسانية السليمة ستحد وتردع من ارتكابها .

وكذلك لا يعفي آباء وأمهات الأطفال الضحايا لهذه الجرائم فمثلاً في جريمة مدرسة سيذر الأخيرة بالعبور أثبتت التحقيقات أن المتهمين يمارسون هذا الفعل لمدة أكثر من سنة.

تحقيق منفصل للنيابة: متهمان بقضية سيدز يعترفان تفصيليا بجريمتهما لهوسهما الجنسي

*ألم تلاحظ أم أو أب لأياً من هذه الأطفال وجود تغير أو خوف أو عدم الرغبة فى الذهاب إلي المدرسة … أين كانوا ؟ أين دورهم كأولياء أمور ؟ هل تم اختصار رسالة الأبوة والأمومة في دفع مبالغ بآلاف الجنيهات لمدارس معينة فقط دون مراعاة للاطفال ؟ 

من أمن العقاب أساء الأدب …. فهل لو كانت لاحظت أى أم أى تغير من التغيرات التي وضحها المختصين النفسيين والتي تظهر علي الطفل الذي تعرض لتلك الجريمة الشنعاء وتتبعت وتم الإبلاغ منذ عام هل كان تجرأ هذا العدد من المجرمين في الإستمرار لمدة عام أو ربما أكثر في هذا الفعل مع هذا العدد من الأطفال ؟؟؟ 

وهل كان وصل تبجح المجرمين إلي حد تسجيل ما يقوموا باقترافه على هواتفهم للإستمتاع به وقت الفراغ ؟؟؟

ألم يعلموا من تعاليم الدين أن كل راعً مسئول عن رعيته وليس فقط بتمويلها تنتهي الرسالة .

نورا الفرا تسطر: بعد حديث السيسي..الإعدام رادع لمجرمى الاعتداء الجنسي..لكن أين الأسرة والمدرسة؟

 لا ألتمس أى عذر لمرتكب الجريمة ولكن يجب أن يدق ناقوس الخطر في جميع الأسر المصرية لعودة احتضان الأبناء لتعود الأسرة بدفئها حصناً لأبناءها وخاصة مع تغول التكنولوجيا ووسائل الاتصال الاجتماعي وإنتشار أصناف رهيبة من المخدرات المصنعة التي لا تذهب العقل لفترة فقط بل تتلف العقل وتطلق الغرائز بوحشية وكأن إبليس هو من يقوم بها.

نورا علي الفرا

المحامية بالنقض والادارية والدستورية العليا 

باحثة دكتوراة في العلوم السياسية والاستراتيجية

 

هذه المساحة مخصصة لأصحاب الآراء وليس بالضرورة أن تتوافق مع السياسة التحريرية لموقعنا 

عن الكاتب

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *