جاءنا الآن
الرئيسية » التحليل اللحظي » وائل سليمان يسطر بعين حورس: الإعدام رميا بالرصاص

وائل سليمان يسطر بعين حورس: الإعدام رميا بالرصاص

وائل سليمان

 على امتداد خمسة عشر عاماً وتحديداً في مثل هذه الظروف والأجواء نقول دائماً ونردد : أننا فى “حالة حرب”.. وبالفعل نحن هكذا،

إذن .. “فالإعدام رمياً بالرصاص” وقت الحرب أراه جزاءاً عادلاً لكل من أفسد أو سرق أو تاجر بأزمات الناس وأقواتهم أو حتى أهمل وتخاذل.

فقناعتى دائماً أن الفساد والإهمال وجهان لعملة واحدة، فما الفرق إذن بين من يتعمد الخطأ والإضرار وبين من تؤدى رعونته وتخاذله إلى نفس النتيجة ؟

ما الفرق بين مَن يختلس المال العام وبين مَن يُهدِره بإهماله ؟

وما الفرق بين مَن يَتَرَبَح مِن منصبه وبين مَن يتقاعص عن القيام بواجبه ؟

وما الفرق بين من يرتشى بالملايين ويغتنى، وبين من يرتشى ببضعة جنيهات أو مئات .. مبرراً “الحَرَام” بظروفه .. وعلى نفسه وعلينا صار مُدَلِساَ كاذباً؟

وائل سليمان يسطر: لن يجدى معهم إصلاح..الإعدام رميا بالرصاص

وما الفرق بين من “يمضى” فى (دفتر الحُضورِ) ثم “يمضى” مغادراً، وبين من يظل حاضراً ولكنه غير مبالياً أو عابئاً ؟

وما الفرق بين كل هؤلاء وبين من احتكر أقوات الناس وبالغ فى رفع أسعارها جشعاً وطمعاً .. بعدما احتقر حقهم فى الحياةِ صَلَفاً مِنه وتَجَبُرَاً ؟

أوليس كل هؤلاء بما فعلوه ويفعلوه قد صاروا معاول هدم تضرب فى كل لحظة جدران الوطن؟

واللهِ لن يُجدى إصلاحاً ما دام هؤلاء يرتعون وينخرون كل أساسات أحلامنا.

يَرُون أمثالهم يتساقطون فى أيدى العدالة .. ولكنهم لا يكفون ولا ينتهون، فقد غشيهم الفساد وأعمت الأموال الحرام بصائرهم وأماتت ضمائرهم.، أخرجوا الوطن من حساباتهم ونسيوا الخالق فنسيهم وختم على قلوبهم بما كسبت أيديهم،

ننادي ونُذُكِر دائما بأهمية القضاء على الفساد والإهمال وضرورة التصدى لأهلِهِما بمزيد من المتابعة والرقابة وبالعقوبات الناجزة الصارمة.. فهل من مجيب؟

ففى هذه الظروف والأحوال الأخطر من عمر البلاد .. ألا يستوى كل هؤلاء المجرمين مِن خائنى الأمانات .. فاقدى الضمير والانتماء .. عَدِيمى الرحمة بالمساكين والفقراء؟،

فَهُم آذوا أهلهم وباعوا وطنهم ثم باعوا أنفسم تلبية لنداءات الشيطان.

طالع كتابات الكاتب

وائل سليمان يسطر: (أحضان مُلَغَمة) .. الكرامة ليست شعارا بل واقعا يصان

وائل سليمان يسطر: أبو لولو.. سر سفاح الدعم السريع المتفاخر بجرائمه الدموية في الفاشر

وائل سليمان يسطر: كيف يتحكمون في مصيرنا؟:بريطانيا تكشف تفاصيل رؤيتها الاستراتيجية لمستقبل الشرق الأوسط

ألا يستوون بكل خائنٍ تحالف وتعاون وباع نفسه للأعداء،

ألم يخون كل منهم وطنه بطريقته دون غضاضة وبلا استحياء؟

وماذا تفعل البلاد بمن يخون وقت الشدائد والصعاب؟

أولم تُنزِل بالخائنين أشد أنواع العقاب؟

أوليس الإعدام يكون هو الجزاء؟

أوليس هذا الجُرم نفسه هو ذاك؟

أوليست النتيجة واحدة، والضرر واقع، والعيون بسببهم تحترق وتنزف حار البُكاء ؟

فوالله لن يرضينا فى حق الخَوَنة سوى إنزال أقسى أنواع العقاب، الإعدام رمياً بالرصاص فى الميادين وعلى رؤوس الأشهاد .. فقط هو ما يَجبُر روح المُتعَبين ومَن نزل بهم البلاء.،

عفواً .. لست قاسياً فى رجائى، فالجزاء من جنس العمل كما أخبرنا رب العباد.

عن الكاتب

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *