
كنت قد أبديت إعجابي ببرنامج ” دولة التلاوة ” ، وشأني في ذلك شأن كثير من الإعلاميين ومن الجمهور بشكل عام ، كان المقال السابق بعد الحلقة الأولى ، وكان الأمر بمثابة الانطباع الأول حول البرنامج.
وإن كانت الانطباعات الأولى تدوم طويلاً ، فإن المتابعة المستمرة تتخطى وهج الإعجاب الأولي لتخلق رؤية اكثر عمقاً وشمولاً ، وهذه ليست مقدمة لإبداء أي استياء لا سمح الله ، فالإعجاب مازال متواصلاً ، ولكنني أحاول هنا أن أتناول بعضاً من عناصر البرنامج كل على حدى ، وكذلك لإبداء بعض الملاحظات أو المقترحات حول البرنامج المتميز.
أولاً : مقدمة البرنامج ” آيه عبد الرحمن ” مذيعة جيدة متميزة متمكنة ، محترمة في مظهرها ، لها حضور ولديها ثقة بالنفس واضحة ، ويبدو للمشاهد أنها بتذاكر كويس لكل حلقة لتضيف إلى موهبتها وحضورها أداءً متميزاً ، وأصاب من اختارها للبرنامج ، كما. إن اختيار مذيعة وليس مذيعاً لهذا البرنامج اختيار صائب أيضاً .

ثانيا : لجنة التحكيم قامات محترمة جداً، من كبار دولة التلاوة ، قامات نفخر بوجودها في دولة التلاوة بلداً وبرنامجاً.
والحقيقة على المستوى الشخصي استفيد جداً من تعليقاتهم على المتسابقين كمشاهد ، حتى أنني أسجل بعض المعلومات الخاصة بأحكام التلاوة، وكأنه درس عملي للمشاهدين أن أرادوا الاستفادة بجانب المتعة من هذا البرنامج .
ثالثاً : ما نراه على الشاشة يؤكد على وجود فريق إعداد وطاقم إخراج وكذلك فرق التصوير والمونتاج والديكور والملابس وجميع عناصر الإنتاج والتنفيذ ، جميعهم من المتميزين كل في مجاله ، فحقا فريق العمل كله يستحق التحية .
رابعاً : كل التحية لوزارة الأوقاف ، من فضيلة الدكتور الوزير ، وجميع منتسبي الوزارة المشاركين في البرنامج ، وكذلك السادة العلماء والقراء الذين يعملون مع المتسابقين لإعدادهم خلف الشاشة .
خامساً : أكون في فخر وفرح وأنا أتابع هؤلاء المتسابقين باختلاف أعمارهم ودراساتهم وخبراتهم ، فتحية لهم جميعاً ، ولا ننسى ذويهم ، فكل التحية لكل أسرة ساندت أبنها ليحمل كتاب الله ، وساعدته للوصول إلى هذه المسابقة العظيمة .

سادساً : الشركة المتحدة ، وهي المنتجة وكل من شاركها في الإنتاج إن وجد ، وجميع من شارك من الفكرة إلى التنفيذ وحتى ظهور البرنامج على الشاشات .
ولدي بعض المقترحات وأراها بسيطة بجانب نجاح البرنامج :
اقترح في المرحلة اللاحقة من التصفيات أن يكون هناك تقسيماً عمريا للمتسابقين ، حتى لفئتين فقط ، ولتكن خمسة عشر عاماً فأقل ، والأخرى أكبر من خمسة عشر عاماً ، حتى أتفادى فرق الخبرات بين ذوي الأعمار الصغيرة وقلة خبرتهم وتعليمهم ، وبين الدارسين بجامعة الأزهر وما اكتسبوه من خبرات علمية واكتمال الشخصية وخلافه ، فضلاً عن تجنب التعاطف الطبيعي مع صغار السن إعجاباً بهم من جانب جمهور المشاهدين .
اقرأ المزيد
عمرو محسوب النبي يسطر: دولة التلاوة..أصوات السماء المصرية..هكذا يكون الإعلام
وكذلك اقترح عدم طرح أي منافسة على الجمهور ، لأن موضوع المسابقة لا يسمح بتقييم الجمهور ، ولأن المسابقة لا تختار الأصوات الجيدة فقط ، ولكن جودة التلاوة و صحتها وفقاً لأحكام التلاوة ، وهذا ليس متوفراً للجمهور العام ، فأرجو عدم طرح أي تنافس لآراء الجمهور تقديراً لقدسية القرآن الكريم ولخصوصيّة المنافسة المتعلقة بتلاوة كتاب الله.
وأخيرا، أبوح بشيئ في صدري وجب البوح به ، لم أكن من متابعي الداعية ” مصطفى حسني ” ، والحقيقة لا هو ولا الدعاة الجدد الذين ظهروا على الساحة منذ مدة ليست قصيرة ، وقد اختفى بعضهم من المشهد ، ولكنني وهذه شهادة لله أنني في هذا البرنامج أرى نور الهداية في صوت الأستاذ مصطفى حسني ، وبشاشة وجهه وإنسانيته وتواضعه في تعليقه للمتسابقين ، وعلمه فيما يقدمه من أحاديث خفيفة حول بعض الآيات الكريمة التي يقرأها المتسابقون ، فلك مني كل الاحترام والتقدير وزادك الله من فضله.
المستشار الإعلامي
عمرو محسوب النبي
هذه المساحات مخصصة لأصحاب الآراء، وليست بالتبعية أن تتوافق مع السياسة التحريرية لموقعنا
