جاءنا الآن
الرئيسية » أي خدمة » إنقاذ » منتدى عبدالله كمال للصحافة والإعلام والفكر » غضب دولى من إهانة بن غفير لرواد أسطول الحرية..وتل أبيب في حالة ارتباك لتفويت الأزمة

غضب دولى من إهانة بن غفير لرواد أسطول الحرية..وتل أبيب في حالة ارتباك لتفويت الأزمة

وحدة الشئون الإسرائيلية 

يعانى المشهد الإسرائيلي من حالة ارتباك وفوضى في أعقاب حملة الوزير المتطرف إيتمار بن غفير الوحشية على نشطاء أسطول الحرية، وسط اعتراضات عالمية، اضطرت الخارجية الإسرائيلية على أساسها لإظهار امتعاضها بشكل تحاول به تهدئة الأمر، مع اشتعالها بشدة، وتوسعت المواقع الإخبارية الرئيسية في العالم بتغطية الحدث بشكل موسع.

لا تزال التداعيات الدبلوماسية للفيديو الذي نشره بن غفير تلقي بظلالها على إسرائيل، حيث أصدرت أكثر من 30 دولة بيانات شديدة اللهجة تدين سلوكه وسلوك إسرائيل، واستُدعي ما لا يقل عن 8 سفراء إسرائيليين لإجراء محادثات في وزارات الخارجية المحلية.

وقد حظي الفيديو، الذي لا يزال بن غفير يتباهى به، بتغطية إعلامية واسعة النطاق على مواقع إخبارية رئيسية حول العالم، ووصفته وزارة الخارجية بأنه “هجوم استراتيجي عالمي”.

وتضم قائمة الدول التي أدانت الفيديو عشرات الدول، من بينها أقرب حلفاء إسرائيل وأهمهم. ووصف السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، تصرفات بن غفير بأنها “مخزية”.

غضب دولى من إهانة بن غفير لرواد أسطول الحرية..والحكومة في حالة ارتباك لتفويت الأزمة

وقال إن الوزير “خان شرف بلاده”. وأكد السفير الألماني لدى إسرائيل، ستيفن سايبرت، إن معاملة بن غفير للمعتقلين “غير مقبولة بتاتاً وتتنافى مع القيم الأساسية لبلدينا”.

ورحب السفيران بانتقادات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية جدعون ساعر لشريكهما في الحكومة.

وأعرب وزير الخارجية البريطاني عن صدمته البالغة إزاء الفيديو الذي نشره بن غفير، والذي يسخر فيه من المشاركين في أسطول الحرية.

وكتب على منصة X: “هذا ينتهك أبسط معايير الاحترام واللياقة في معاملة الناس”. كما هاجمت تركيا، التي انطلق منها الأسطول، إسرائيل بشدة، قائلةً إن تصرفات بن غفير تكشف عن “عقلية همجية وعنيفة” لحكومة نتنياهو.

قامت ثماني دول على الأقل، من بينها فرنسا وكندا وهولندا وإيطاليا وإسبانيا وأستراليا ونيوزيلندا وبلجيكا، بتصعيد الموقف الدبلوماسي واستدعت سفراء إسرائيل إلى وزارات خارجيتها احتجاجاً. وأوضحت دول أخرى أنها عبّرت عن انتقاداتها للحكومة الإسرائيلية بطرق أخرى.

غضب دولى من إهانة بن غفير لرواد أسطول الحرية..والحكومة في حالة ارتباك لتفويت الأزمة

إضافةً إلى ذلك، ضغطت بعض الدول لاتخاذ خطوات ملموسة ضد إسرائيل. فقد أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أنه سيعمل “بشكل عاجل” على حظر دخول وزراء الحكومة الإسرائيلية إلى الاتحاد الأوروبي.

كما صرّح وزير الخارجية السويدي بأن تصرفات بن غفير “تؤكد فقط ضرورة إصرار السويد على فرض عقوبات على الوزراء المتطرفين في إسرائيل”.

تغطية واسعة النطاق حول العالم
بالتزامن مع العاصفة الدبلوماسية، تصدّر فيديو بن غفير عناوين كبرى المواقع الإخبارية العالمية. ونشرت صحيفة الغارديان البريطانية عنواناً رئيسياً يقول: “وزير الأمن القومي الإسرائيلي يُثير عاصفة دبلوماسية بعد فيديو يُظهر إساءة معاملة نشطاء أسطول الحرية”.

وتابعت المقالة قائلةً إن “وزير الأمن القومي الإسرائيلي، المنتمي لليمين المتطرف، قد أثار أزمة دبلوماسية بعد نشره مقطع فيديو يُظهر قوات الأمن الإسرائيلية وهي تُسيء معاملة نشطاء دوليين اعتُقلوا أثناء محاولتهم الوصول إلى غزة حاملين مساعدات إنسانية”.

اعرف أكثر

كواليس خلافات ترامب ونتنياهو الجديدة حول موعد عودة الحرب ضد إيران

وكتبت الصحيفة البريطانية واسعة الانتشار أن “ثلاثة نشطاء نُقلوا إلى المستشفى نتيجة للعنف الإسرائيلي، وفقًا لما ذكره محامون يمثلون المجموعة. وقد أُطلق سراحهم لاحقًا. ويعاني العشرات غيرهم من كسور في الأضلاع يُشتبه في أنها تُسبب لهم مشاكل في التنفس”.

خصصت صحيفة “كورييري ديلا سيرا” الإيطالية الشهيرة ملفاً مطولاً لبن غفير، تحت عنوان “العنصرية والأسلحة والإذلال: من هو بن غفير، الوزير الأكثر تطرفاً – من سيغفر له نتنياهو مجدداً؟”.

ويصف المقال التحالف بين نتنياهو وبن غفير، ويشير إلى أن “نتنياهو أنقذه من التهميش السياسي لشخص يحتاج إلى الإذلال والصراخ لجذب الانتباه”.

وكتبت صحيفة نيويورك تايمز أن “وزيرًا إسرائيليًا يسخر من نشطاء أسطول الحرية الفلسطيني في مقطع فيديو”. ووصفت الصحيفة الفيديو بالتفصيل، وذكرت أن المعتقلين أُجبروا على الركوع على سطح السفينة.

وأضافت الصحيفة الأمريكية: “شوهد أحد المعتقلين على الأقل وهو يتعرض للدفع والهز من قبل ضباط الشرطة يوم الثلاثاء، بينما كان النشيد الوطني الإسرائيلي يُعزف في الخلفية”.

غضب دولى من إهانة بن غفير لرواد أسطول الحرية..والحكومة في حالة ارتباك لتفويت الأزمة

ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن بن غفير “نشر مقطع فيديو يتباهى فيه بمعتقلين من أسطول غزة كانوا مقيدين اليدين والقدمين”. وأضافت الصحيفة: “يُسمع صوت امرأة تهتف “فلسطين حرة” قبل أن يمسك شرطي إسرائيلي برأسها ويطرحها أرضًا.

ثم تنتقل الكاميرا إلى وجه بن غفير المبتسم”. وركزت الإذاعة الوطنية العامة (NPR) على العاصفة السياسية والدبلوماسية، مضيفةً أن “إسرائيل اتُهمت بإذلال النشطاء”.

ووصلت التغطية الإعلامية إلى جميع المواقع الإخبارية الرئيسية في العالم، ومن المتوقع أن تؤثر على الرأي العام العالمي تجاه إسرائيل.

وهاجمت مصادر سياسية، “بن غفير قد انضم فعلياً إلى الطاقم. إنه القائد. لا يقل شأناً عن غريتا. الضرر الذي ألحقه لا يُقاس، فهو اليوم يقوض الجهود المبذولة أمام أصدقائنا في العالم. لقد منح أسلحةً حرفياً لألدّ أعدائنا. العار لا يوصف”.

في مقطع فيديو نشره الوزير على موقع التواصل الاجتماعي X، يظهر وهو يسير بجانب معتقلين من أسطول الحرية مكبلين بالأصفاد وراكعين على الأرض.

وفي وقت لاحق من الفيديو، يواجه المعتقلين المكبلين، ويلوح بالعلم الإسرائيلي أمامهم، بينما يُسمع نشيد تل أبيب في الخلفية.

عن الكاتب

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *