جاءنا الآن
الرئيسية » نشرة الأخبار » د.هشام فريد يسطر:الزهو الأميركى الأجوف وتوسعات الكيان الصهيوني

د.هشام فريد يسطر:الزهو الأميركى الأجوف وتوسعات الكيان الصهيوني

إبان الحرب الإيرانية الإسرائيلية ، والتحضير لضرب مفاعل فوردو كان ليس هناك ضمانا حقيقيا لنجاح الضربة فعليا لأن الولايات المتحدة لم تنفذ مثلها من قبل.

والصعوبة بما كان أنه إذا تم ضرب المفاعل بقنبله GBU-57 أنها فعلا تصل إلى هذه الأعماق التى أعلنها الأمريكان وتدمرها بالفعل.

وهذا قد يحتاج إلى إسقاط قنبله أخرى، وهنا كانت تكمن صعوبة أن تسقط فوق المكان مباشرة لتدمير أعماق أكثر حتى تصل لمسافة تدمير ال٦٠ متر تحت الأرض وتفجر المفاعل تماما !؟

ورأيى الشخصى

إن الطائرة الشبحيه B-2 بالفعل أحدث وأخطر مقاتلة حاليا ولكن كعادة الأمريكان ، هم يبالغون فى الدعاية، والنتائج دائما لتحقيق الرعب والردع النفسى لأعدائه، اعتمادا على تفوقها العسكرى بالفعل ولكنى لا أتصوره بهذه الصورة، وأنها منفردة فى ذلك وأتوقع فى القريب أن تلحق الصين بهذا التطوير العسكرى، فميزة الصين أنها لا تجعجع زى أمريكا، بل تثبت ذلك فعليا على الأرض وهذا ما يخيفها دائما ويسبب لها الذعر !!

وهذا ما رأيناه فعليا فى حرب الهند وباكستان التى أشعلتها أميركا عن طريق الهند واستمرت ٤ أيام فقط من أجل اختبار الطائرات والصواريخ الصينية ، والتى أثبتت تفوقا عسكريا واضحا فى المعركة والقتال الفعلى، وهذا ما أثار القلق الأميركى والتأثير السلبى على مبيعات السلاح الأميركى، وأيضا ظهر عدم السيطرة لطائرات الرافال الفرنسية فى المعركه امام الطائرات الصينيه J10 وتم بعدها فتح تحقيق فى فرنسا لهذا الشأن.

العدو الأول

وتعتبر أميركا الصين عدوها الأول فى العالم ومنذ عشرات السنوات وكل تحركات أمريكا واندلاع الحروب من أهم أسبابها تقويض الصين تجاريا والسيطرة على الأماكن القريبة من الصين وإنشاء القواعد العسكرية مثل قاعدة اليابان وتعتبر أكبر قاعدة عسكرية أميركية في فى العالم.

وغيرها طبعا من القواعد مثل العديد فى قطر وغيرها فى الخليج والسعودية وتواجدها عند باب المندب وفى جزر المحيط الهندى،
ونرى أيضا أن من أهم أسباب اندلاع حرب روسيا -أوكرانيا هو تنامى صادرات الصين للاتحاد الأوروبى إلى أكثر من 30% فتره قبل اندلاع الحرب وهذا ما أزعج أمريكا وقررت استنزاف الاقتصاد الأوروبى ومعه الروسى !!

استنزاف الاقتصاد الروسي

ولكن الحرب أثبتت عدم استنزاف الاقتصاد الروسى بل كسبت روسيا المليارات من زيادة أسعار الوقود والغاز والحبوب والنقل والشحن ،.
خلاصه رأى أن أميركا تبالغ فى النتائج دائما كما أن أمريكا على مر تاريخها عودتنا على أنها دولة ذات أطماع وتسعى للحرب من أجل السيطرة ولو بالكذب !!

مثل ما إدعت امتلاك العراق لبرنامج نووى وأيضا صواريخ وقنابل نوويه وصورت للعالم كله كذبا أن جيش العراق خطر على السلام العالمى وأنه رابع أقوى جيش فى العالم.

كذلك حربها على الإرهاب بعد حادث تفجير برجى التجارة العالمية فى 11 سبتمبر بأمريكا بحجة ان أفغانستان كانت بلد إرهابية ومصدره للإرهاب والهدف كان القضاء على حركة طالبان وبعد فشلها فى القضاء عليها سلمت لهم الحكم مرة أخرى وقبل هروبها من أفغانستان.

الحروب النفسية

ومثل ما أدعت أمريكا سابقا أنها أنزلت أول رائد فضاء على القمر؟ وكانت ضمن الحروب النفسية التى تشنها ضد روسيا وحلفائها فى ذلك التوقيت.

وكما نرى اعتقد أيضا أن تكون الهجمة نفسها أكذوبة ولم تحدث أصلا على أساس أنها شبحية وغير مرئية ، وأثبت أنت بقى !؟ وكل ما رأيناه هى صور لبعض الحفر فى الرمال وقالوا ده دليل وأثر إلقاء القنابل على المفاعل !؟

ثم أعلنوا بعدها أن المفاعل كان خاليا وأن اليورانيوم المخصب قد تم نقله بالفعل قبل حدوث الضربة وإعلام إيران بميعادها وإعطاء إيران الوقت الكافى لإخلاء المفاعل !!

تأخر التدخل الأمريكي

وهذا ما يؤكده تأخر التدخل الأميركى والتصريحات فى الإعلام الأمريكى أن الضربة كانت بناء على تأكيدات أمنية مخابراتية أمريكية بعدم وجود أى يورانيوم مشع داخل المفاعل!!

وذلك حتى لا تتسبب الضربة الجوية فى تفجير اليورانيوم وانتشار الإشعاعات الذرية، وهذا ما كان سوف يعرض أمريكا إلى الحرج ومسائلات دولية بسبب النتائج المترتبة على تسرب الإشعاع فى المنطقة بعد الضربة الجوية !!

وهذا قد يعود بنا إلى التذكير بضرب أميركا الجزيرتين اليابانيتين هيروشيما ونكازكى بالقنبلة النووية عام ١٩٤٥ وأعلنت بعدها اليابان الاستسلام وبعد أن كانت منتصرة ولم تجد أمريكا حل غير الضربة النووية لإنهاء التفوق اليابانى وإنهاء الحرب !!

وما تلى ذلك من دمار وآثار الإشعاع الذرى الذى عانى منه السكان ولسنوات قريبة.

الاتفاق الرومانسي

ومما يثير الشك والريبة أنه كان واضحا تماما مدى الاتفاق الرومانسى الأمريكى الإيرانى وطريقه إنهاء الحرب بعد قرصة ودن صغيرة للنتن ياهو عشان ميتصرفش من دماغه تانى ويعرف أن اميركا لو سابته لوحده ممكن يجراله إيه !؟
وأنا أرى أن ما حدث سوف يتكرر لاحقا وبشكل أعنف ، وقد تكون فيه نهاية الكيان بالفعل، وذلك عندما يصبح الكيان نفسه عبء على السياسه الأمريكية فى المنطقة بالشكل الذى سوف يضر بمصالحها، ويضر بتحالفاتها مع بعض دول المنطقة، وفى ظل وجود بديل أيضا يستطيع القيام بدور الكيان فى المنطقة، وبدون الأضرار بالمصالح السياسية الأمريكية فى المنطقة وحول العالم.

وقد تكون هذه الدولة هى إيران فى الوقت الحالى وهذا ما قد استشعره الكيان نفسه وأصابه بالغيرة، ولذلك كان هناك الخلاف بين الكيان وأمريكا حول الهدف من ضرب إيران،

إسقاط النظام

أمريكا لم يكن لديها رغبة فى إسقاط النظام الإيرانى الحالى وأعلنت ذلك علنا وأنه إذا أراد الكيان الهجوم على إيران وتنفيذ مخططه بإسقاط الدولة الإيرانية فعليه أن يعتمد على نفسه وأن أمريكا لن تتدخل فى هذه الحرب.

ولكن أمريكا كان موقفها توجيه ضربة جوية تؤخر برنامج إيران النووى لعدة سنوات فقط، لأن أمريكا ترى فى النظام الإيرانى شرطى جيد فى المنطقة يعمل لصالح تمكين السياسة الأمريكية فى المنطقة وأيضاً أنه يمكن استخدامها لاحقا لعلاقاتها الجيدة ببعض دول قارة آسيا من أجل تحقيق مشروعها الاقتصادي وإجهاض طريق الحرير الصينى وتحويل طريق مرور التجارة العالمية من خلال آسيا لأوروبا من خلال ميناء فى غزة وليس المرور من قناه السويس.

وهذا أيضا ما يفسر لنا الإصرار الأميركى على إخلاء غزة وتهجير سكانها.

الطفلة المدللة

أما الكيان فكان له هدف مختلف من ضرب إيران وهو القضاء على النظام الإيرانى والدولة الإيرانية وتقسيمها إلى دويلات، وكما حدث مع سوريا وذلك حتى تضمن أن تظل الطفلة المدللة لأمريكا فى المنطقة بدون منافس..وتستطيع تحقيق أحلامها فى التوسع على حساب احتلال أراضى دول الجوار.

د. هشام فريد
الأمين العام
لائتلاف الجاليات المصرية فى أوروبا 

عن الكاتب

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *