وحدة الشئون التركية
في تصورات لا ترضي بالطبع إسرائيل والإخوان، أكد بيان مشترك بين مصر وتركيا على تعزيز العلاقات الثنائية والاقتصادية والأمنية، وتجديد الدعم لخطة ترمب بشأن غزة، مع التأكيد على وحدة الأراضي الفلسطينية وحل الدولتين.
كما جدد وزيرا الخارجية بالبلدين دعمهما للاستقرار في السودان والصومال وسوريا، والتزامهما بالحفاظ على أمن ليبيا ووحدتها، مع إعلان 2025 عام الاحتفاء بالذكرى المئوية للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وجاء البيان في ختام اجتماع وزيرا الخارجية المصري بدر عبد العاطي والتركي هاكان فيدان، في أنقرة، والذي ترأسا خلاله مجموعة التخطيط المشتركة بين مصر وتركيا.
وقال البيان المشترك إنه تم استحداث آلية مجموعة التخطيط المشتركة، التي يرأسها وزيرا خارجية البلدين، بموجب الإعلان المشترك الذي وقعه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره التركي رجب طيب أردوغان في القاهرة 14 فبراير 2024، بهدف تمهيد الأرضية لعقد الاجتماع المقبل لمجلس التعاون الإستراتيجي رفيع المستوى.

تجديد الدعم لخطة ترمب في غزة
وقال البيان إن الوزيرين المصري والتركي أشادا بقيادة الرئيس الأميركي دونالد ترمب و”جهوده المخلصة لإنهاء الحرب في غزة، وشددا على أهمية الشراكة مع الولايات المتحدة في تحقيق السلام بالمنطقة”.
ورحب الوزيران بما تم التوصل إليه، وأكدا التزامهما بإنجازات قمة السلام بشرم الشيخ، وذلك في إطار الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة الصادرة في 29 سبتمبر 2025.
كما أكدا “دعمهما القوي للشعب الفلسطيني، ودعيا إلى المشاركة الفاعلة ومساهمة المجتمع الدولي في المؤتمر الدولي للتعافي المبكر وإعادة إعمار قطاع غزة، المتوقع أن تستضيفه مصر في 2025، مشيدين بقيام مصر باستضافة هذا المؤتمر المحوري”.
كما جددا “دعمهما القوي لتخفيف معاناة قطاع غزة وقررا مواصلة تعاونهما في تقديم المساعدات الإنسانية للمحتاجين في القطاع”.
وقال البيان إن الوزيرين “أكدا وحدة الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، وشدّدا على دور السلطة الفلسطينية.
كما أشادا بالإصلاحات التي تقوم بها السلطة الفلسطينية، والتي من شأنها تسهيل عودتها لممارسة مسؤولياتها في قطاع غزة بمجرد تهيئة الظروف المناسبة”.
وأكدا “أهمية مكافحة الإرهاب بجميع أشكاله وأنواعه، بغض النظر عن مكانه أو من يقوم به، من خلال تطوير تعاون متسق ومنسق ومرتكز على المبادئ، ودعم الجهود الدولية الفاعلة في هذا المجال”.
دعم عملية سياسية شاملة في سوريا
وأكدا مجدداً “دعمهما المتبادل للشعب السوري الشقيق في سعيه لضمان التوصل الناجح إلى عملية سياسية شاملة تؤدي إلى مستقبل سلمي وآمن ومزدهر لسوريا.
وأكدا أهمية توفير الاستقرار والأمن في البلاد على أساس الحفاظ على سيادة سوريا وسلامة ووحدة أراضيها، مع مكافحة الإرهاب بجميع أشكاله وتجلياته، وضمان ألّا تصبح الأراضي السورية مصدر تهديد لأمن واستقرار دول الجوار والمنطقة”.
ودعيا المجتمع الدولي إلى تكثيف مساعداته الإنسانية ومساعدات التعافي المبكر وإعادة الإعمار من أجل تحسين ظروف المعيشة للشعب السوري على الأرض.
السودان والصومال
وأكد الوزيران أهمية الحفاظ على الاستقرار في القرن الإفريقي، وجدّد الوزيران “دعمهما الراسخ لوحدة وسيادة وسلامة أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية، ودعم الحكومة الفيدرالية في مكافحة الإرهاب”.
وشجعا “جميع الشركاء الدوليين المعنيين على تأمين تمويل مستدام وقابل للتنبؤ لبعثة الاتحاد الإفريقي للدعم والاستقرار في الصومال”.
كما أعربا عن “أسفهما وقلقهما إزاء الصراع المستمر في السودان، الذي أدى إلى عواقب إنسانية مدمرة في جميع أنحاء البلاد، وجدّدا التزامهما بسيادة السودان ووحدة أراضيه والنظام العام فيه”.
وقال البيان المصري إن الجانب التركي “رحب بالجهود المبذولة من قبل مجموعة الدول الرباعية لتحقيق السلام والاستقرار في السودان”.
وأكد التزامهما وعزمهما على العمل المشترك للحفاظ على استقرار ليبيا وأمنها وسيادتها ووحدة أراضيها ووحدتها السياسية، فضلاً عن دعم الجهود الدولية في هذا الصدد، لا سيما خارطة طريق الأمم المتحدة.
وجدّدا رؤيتهما المشتركة للبحر المتوسط الشرقي كمنطقة للرخاء والاستقرار.
