غرفة الحرب
خلال مشاركته في الندوة التثقيفية التى عقدتها القوات المسلحة بمناسبة يوم الشهيد، أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن منطقتنا تشهد ظرفاً دقيقاً مصيرياً، فالحرب الجارية الآن، سوف تترتب عليها تداعيات إنسانية واِقتصادية وأمنية جسيمة.
وأضاف الرئيس، لذا فإن مصر وهى تدين العدوان على أشقائها من الدول العربية، تدعو إلى إعطاء الفرصة لوقف الحرب، والبحث عن الحلول السلمية “فلا تسويات دون حوار.. ولا حلول دون تفاوض.. ولا سلام دون تفاهم، يضمن الأمن ويصون المقدرات، ويحمى الشعوب من ويلات الحروب”.
لا استقرار بدون دولة فلسطينية
وتابع الرئيس ، من ذات المنطلق، أشير إلى القضية الفلسطينية، التى تمثل جوهر النزاع فى الشرق الأوسط، وموقف مصر فيها واضح لا لبس فيه: “لا سلام بلا عدل.. ولا اِستقرار بلا دولة فلسطينية مستقلة، عاصمتها القدس الشرقية”، ونرفض رفضاً قاطعاً؛ أى محاولات لتهجير الشعب الفلسطينى من أرضه، فهذا خط أحمر؛ لن تسمح مصر بتجاوزه أبداً.
وأكمل الرئيس، لقد شكل الوصول إلى اِتفاق وقف إطلاق النار فى غزة، فى إطار خطة الرئيس الأمريكى ” دونالد ترامب”، محطة فارقة فى تاريخ هذا الصراع، ونؤكد اليوم رفضنا القاطع، لأى محاولات للاِلتفاف على هذا الاِتفاق أو تعطيله.
الإسراع في إدخال المساعدات لغزة
كما شدد الرئيس على ضرورة الإسراع فى إدخال المساعدات الإنسانية، والشروع فى إعادة إعمار قطاع غزة، وإطلاق مسار سياسى جاد، يقود إلى إقامة الدولة الفلسطينية، باِعتباره الطريق الوحيد لإنهاء هذه المأساة، وتحقيق سلام عادل ودائم فى المنطقة.
وفى السياق ذاته؛ حذر الرئيس من محاولات إشعال الفتن فى حوض النيل والقرن الإفريقى، فهذه مغامرات بالغة الخطورة، ستترتب عليها تداعيات؛ لا قدرة لأحد على اِحتوائها، ولن يكون أى طرف بمنأى عن آثارها، مضيفا، ومصر؛ التى تنادى دائماً بالتعاون والتكامل مع الدول الشقيقة فى حوض النيل، لن تسمح بجر المنطقة إلى صراعات عبثية، تهدد حاضرها ومستقبلها.
اقتصادنا في آمان رغم جسامة التحديات
وقال الرئيس في كلمته، رغم الظروف الإقليمية والدولية المحيطة وجسامة التحديات، إلا أن اِقتصادنا فى منطقة الأمان؛ بشهادة المؤسسات الدولية المعنية، ونأمل ألا تترتب على الحرب الجارية بالمنطقة، تداعيات اِقتصادية تؤثر على مصر ، كما حدث منذ أكتوبر 2023، حيث تكبدنا خسائر؛ قاربت على عشرة مليارات دولار، من إيرادات قناة السويس، بسبب الحرب فى غزة، بالإضافة إلى الآثار الأخرى المباشرة وغير المباشرة لهذه الحرب.
وأردف الرئيس أن أعظم ما يميز مصر، هو شعبها الأصيل ووعيه المستنير، ووحدته التى لا تنفصم، وتماسكه الذى لا يتزعزع أمام التحديات والمتغيرات، وكذلك إصراره على العمل والبناء، ليكون السند الحقيقى؛ لمسيرة الوطن فى تنمية الإنسان المصرى، وتأهيل الكوادر وتمكين النوابغ، لتحقيق حلمنا الكبير؛ بأن تتبوأ مصر المكانة التى تستحقها بين الأمم المتقدمة.
الاحتفال بيوم الشهيد..عهد يتجدد
وتابع الرئيس كلمته، قائلا أن الاِحتفال بيوم الشهيد؛ ليس مجرد كلمات تُقال، بل هو عهدٌ يتجدد؛ بأن نصون ما ضحوا من أجله، وأن نعمل بإخلاص واِجتهاد؛ من أجل رفعة مصر وتقدمها، وأن نُربى أبناءنا على حب الوطن والدفاع عنه، كلٌ فى موقعه ومجاله.
وقال الرئيس ، أعاهدكم أمام الله تعالى، أننا سنواصل العمل بلا كلل، لتحقيق ما تصبو إليه آمال وطموحات شعبنا العريق، فى المستقبل القريب.
