وحدة القرن الأفريقي والبحر الأحمر وحوض النيل
حزمة قرارات بطرد، صدرت في مذكرتين منفصلتين من الخارجية الإثيوبية، تكشف عن تطورات خطيرة، يجب أن نستعد لعواقبها في الدولة المصرية
القرار الأساسي نقلا عن الإعلام الإثيوبي،
– إغلاق سفارة إثيوبيا في أسمرة
– طرد 10 دبلوماسيين إريتريين وإعلانهم Persona Non Grata ومغادرة خلال 48 ساعة
– التهمة: “أعمال عدائية مباشرة وغير مباشرة تهدد الأمن القومي” ومخالفة اتفاقية فيينا.
اعرف أكثر
أيزنكوت “منافس نتنياهو” يدعو شباب المستوطنين للانتشار في كل أنحاء الضفة
القرار الثاني الذي انفرد به الإعلام الإثيوبي المحلي
– طرد الدبلوماسي المصري أحمد محرم أحمد سليمان من طاقم السفارة المصرية في أديس أبابا
– إعلان شخص غير مرغوب فيه ومغادرة خلال 48 ساعة
– اللافت: دون ذكر السبب على عكس البيان المتعلق بالسفارة الإريترية، والاكتفاء بعبارة “وفقا لاتفاقية فيينا” مع تجديد “أسمى آيات التقدير” للسفارة المصرية – وهي صيغة دبلوماسية بروتوكولية عند الطرد.
حتى لحظة كتابة التقرير، لم تؤكد وكالات الأنباء الدولية خبر الدبلوماسي المصري ولم يصدر رد رسمي من القاهرة، مما يشير أن المذكرة تسربت من الإعلام الإثيوبي قبل تعميمها دوليا.

كواليس القرار – لماذا الآن؟
القرار ليس معزولا، هو ذروة اتهام إثيوبي رسمي بدأ منذ 28 سبتمبر:
قائد الجيش الإثيوبي المشير برهانو جولا قال علنا: “نحن نقاتل قوات منظمة تخدم مصالح قوى خارجية.. لا تستطيع شابيا (إريتريا) ولا تيغراي تحقيق شيء بمفردهما ما لم تتلقيا دعما وإمدادات من السودان ومصر وقوى خارجية أخرى”
أديس أبابا اتهمت إريتريا والسودان ومصر بدعم تحالف من 7 فصائل معارضة (تيغراي + فانو + أورومو + عفر) يهدف لإسقاط حكومة آبي أحمد
اعرف أكثر
هل تفريغ لحالة الاحتقان أم استراتيجية حقيقية؟: منتدى مصر 2026..ما هو؟ ولماذا الآن؟
1. جبهة الشمال: إثيوبيا تقول إن إريتريا تدعم تيغراي عسكريا بعد أن كانت حليفها في حرب 2020-2022. هذا انقلاب كامل للتحالفات.
2. جبهة عفر – قطع شريان الحياة: القتال انتقل لعفر لقطع طريق جيبوتي – أديس أبابا الذي يمر به 90% من الوقود والواردات. إثيوبيا تتهم إريتريا بالتوغل هناك.
3. جبهة البحر الأحمر وسد النهضة: تصريحات آبي أحمد المتكررة عن حق إثيوبيا في منفذ بحري وحديثه عن ميناء عصب الإريتري، مع توقيع إثيوبيا اتفاق ميناء مع أرض الصومال في يناير 2024، فجر التوتر مع القاهرة وأسمرة معا. مصر تنفي دعم المتمردين لكنها عززت وجودها العسكري في الصومال وإريتريا خلال 2025-2026.

التطورات وردود الفعل خلال الساعات الأخيرة:
– إريتريا ردت فورا: “لا خيار أمامنا سوى قطع كل العلاقات الدبلوماسية مع إثيوبيا بكل تبعاتها السلبية” ووصفت سياسة أديس أبابا بأنها “أجندة عدائية مستمرة منذ 3 سنوات للوصول للساحل وإعلان حرب”
– انفجارات أديس أبابا: ثلاث مصادر دبلوماسية أكدت لرويترز سماع انفجارات ليلا في العاصمة بعد حظر الطيران المسير فوقها. مصدر من التحالف المعارض تبنى قصف مقر قيادة الجيش بالمسيرات، لو تأكد سيكون أول هجوم مسير يصل العاصمة وتبعد مئات الكيلومترات عن الجبهة
– الوضع الميداني: الجيش الإثيوبي يتقدم نحو ألاماتا جنوب تيغراي، بينما سيطر متمردو تيغراي على مطار ميكيلي ومطارين آخرين وبلدة إريبتي في عفر، مع نزوح 150 ألف شخص. لا يمكن التحقق المستقل بسبب قطع الإنترنت في تيغراي.
اعرف أكثر
الحوثيون يترقبون: هل تتصاعد الحرب الإثيوبية بعد استهداف القاعدة التى يختبئ بها آبي أحمد؟
القراءة السياسية:
إثيوبيا تستخدم سلاح طرد الدبلوماسيين كإشارة حرب نفسية. طرد 10 إريتريين + إغلاق السفارة يعني إغلاق آخر قناة تواصل مباشر منذ 2018. إضافة دبلوماسي مصري للقائمة (حتى بدون ذكر السبب) هي رسالة للقاهرة: “نعرف أنكم في الصورة”.
القاهرة حتى الآن تلتزم الصمت، لكن السوابق تقول إن الرد سيكون بالمثل خلال 48 ساعة إذا تأكد القرار.
