غرفة إندكس لمنتدى مصر
المشهد الختامي من العاصمة الجديدة
بعد 6 أيام من النقاشات في قاعات سانت ريجيس بالعاصمة الإدارية، لم يكن المشهد الختامي لـ “منتدى مصر 2026” اليوم خطاباً اقتصادياً جديداً، بل صورة جماعية.
رئيس الوزراء د. مصطفى مدبولي حرص عقب انقضاء الفعاليات على التقاط صورة تذكارية مع عشرات من فرق العمل المنظمة للمنتدى، موجهاً لهم الشكر على خروج “هذا الحدث الوطني البارز بتلك الصورة المميزة والمشرفة”.
ما قاله مدبولي.. وما لم يقله
في بيانه الختامي، أشاد مدبولي بما وصفه بـ “الحضور اللافت والمشاركة الواسعة من أطياف المجتمع كافة بأعداد فاقت التوقعات”، وبالنقاش “الإيجابي والثري والبناء” الذي شهدته الجلسات.

لكن النقطة التي توقف عندها طويلاً كانت تركيبة فرق التنظيم نفسها: “غلبة العناصر الشابة”. واعتبرها مدبولي تأكيداً على “عظم الطاقات الفتية لهذا الوطن، فهم لبنة البناء الرئيسية، ومصدر قوته وشبابه”.
القرار الأهم.. من فعالية إلى مؤسسة
الرسالة الأبرز في كلمة الختام لم تكن عن ما حدث، بل عن ما سيحدث.
اعرف أكثر
كشف مدبولي أن النسخ المقبلة للمنتدى ستعقد بشكل سنوي، “في ضوء توجيه فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي”، ليمثل المنتدى “جسراً دائماً يعزز التواصل المجتمعي”.
بهذا التوجيه، يتحول منتدى مصر من مجرد منتدى حواري عُقد من 19 إلى 24 أكتوبر تحت شعار “نظرة لليوم.. رؤية للغد”، إلى مؤسسة حوار سنوية دائمة للدولة.

لماذا الصورة مع الشباب؟
اختيار الحكومة أن تختتم المنتدى بصورة مع المنظمين الشباب وليس مع الخبراء أو الوزراء يحمل دلالة سياسية واضحة.
فبينما كانت قاعات المنتدى تتحدث عن “المسار النزولي للدين الخارجي” و”الاحتياطي 57.35 مليار دولار” وسعر الصرف المرن، كان الشارع خارج القاعة يحسب سعر الدولار عند 55.24 جنيه.
اعرف أكثر
مفارقة منتدى مصر: بدأ الدولار بسعر وينتهى بانفجار..والأسواق تشتعل والمواطن يدفع الثمن كالعادة
الصورة الجماعية مع الشباب تريد أن تقول إن نجاح المنتدى لا يقاس فقط بأرقام الاقتصاد، بل بقدرته على الحشد والتنظيم وإشراك جيل جديد، وأن هذا الجسر المجتمعي – كما وصفه مدبولي – سيكون هو مصدر قوة الدولة في “بناء مؤسساتها وتماسك نسيجها ووعي شعبها”، بانتظار أن تثبت النسخة القادمة بعد عام ما إذا كان هذا الجسر سيحمل معه حلاً لأزمة الـ 55 جنيهاً.
