فريق الطاقة والتعدين
بعد أسابيع من الشائعات والتوقعات بزيادة جديدة تتجاوز 10%، حسمت وزارة البترول والثروة المعدنية الجدل اليوم الخميس 15 أكتوبر 2026.
ماذا حدث رسمياً؟
لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية اجتمعت بعد عودة عملها بقرار من مجلس الوزراء، وراجعت محددين أساسيين:
اعرف أكثر
لـ.د سمير فرج يسطر: كيف شهد العالم بالمعجزة المصرية في معركة المنصورة الجوية؟
1. سعر صرف الجنيه أمام الدولار
2. متوسط سعر برميل خام برنت خلال الربع الثالث (يوليو – سبتمبر 2026) مقارنة بالربع الثاني
وقررت في ضوء ذلك الإبقاء على الأسعار دون أي تعديل حتى نهاية ديسمبر 2026

لتستقر الأسعار الرسمية كالتالي:
– بنزين 95: 24 جنيهاً للتر
– بنزين 92: 22.25 جنيهاً للتر
– بنزين 80: 20.75 جنيهاً للتر
– السولار والكيروسين: 20.5 جنيهاً للتر
– غاز تموين السيارات: 13 جنيهاً للمتر
– أسطوانة البوتاجاز المنزلي 12.5 كجم: 275 جنيهاً
لماذا التثبيت الآن رغم وصول برنت فوق 100 دولار؟
القرار لم يكن فنياً فقط، بل سياسي واقتصادي بامتياز، لثلاثة أسباب:
اعرف أكثر
أولاً: امتصاص صدمة مارس. الحكومة كانت قد رفعت الأسعار مرة واحدة هذا العام في 10 مارس 2026، من 17.5 جنيه للسولار إلى 20.5، ومن 10 إلى 13 جنيهاً لغاز السيارات. أي زيادة جديدة الآن كانت ستعني زيادتين في أقل من 7 أشهر، وهو ما يرفع تكلفة النقل والسلع الغذائية مباشرة.
ثانياً: رسالة لضبط السوق. الوزارة نفت مرتين قبل ذلك شائعات الزيادة (24 سبتمبر و4 أكتوبر) وأكدت أن قوائم الأسعار المتداولة على فيسبوك وواتساب مفبركة. التثبيت الرسمي اليوم ينهي حالة المضاربة التي كان يستغلها بعض التجار لرفع الأسعار بحجة “البنزين هيغلى”.

ثالثاً: الموازنة تتحمل مؤقتاً. الدولة تفضل حالياً تحمل فرق التكلفة عبر دعم الإنتاج المحلي وتكثيف الاستكشاف لتقليل الفاتورة الاستيرادية، كما ورد في البيان، على أن تمرر الزيادة للمواطن في توقيت أزمة معيشية.
ردود فعل الناس: تنفس صعداء.. لكن مع حذر
اعرف أكثر
أوباما يهاجم إسرائيل من أيرلندا: “سرقتم أرض الفلسطينييين وتجاوزتم كل الحدود ونتنياهو فقد كل شئ”
رصد مواقع التواصل اليوم بعد إعلان القرار:
– سائقو الميكروباص والنقل: الأكثر ارتياحاً، لأن السولار هو العصب. تعليق متكرر: “الحمد لله.. لو السولار كان زاد جنيه، كنا هنرفع الأجرة غصب عننا والناس مش مستحملة”.
– أصحاب السيارات الملاكي: ارتياح ممزوج بالتشكيك. البعض كتب “تثبيت لحد ديسمبر يعني الزيادة جاية في يناير”، وآخرون اعتبروها “هدنة حكومية قبل الانتخابات والعام الجديد”.
– المواطن العادي: لم يعد يربط البنزين بالسيارة فقط، بل بسعر أنبوبة البوتاجاز ورغيف العيش والخضار. تثبيت الأنبوبة عند 275 جنيهاً كان نقطة إيجابية كبيرة في التعليقات، خاصة مع دخول الشتاء.

– الخبراء: وزير البترول الأسبق، أوضح أن القرار كان متوقعاً لأن الحكومة لا تريد تمرير زيادة جديدة مع ارتفاع تكاليف المعيشة، وتساءل هل تستطيع الموازنة تحمل التثبيت.
القرار اليوم ليس تخفيضاً ولا إنجازاً سعرياً، بل قرار بتجميد الوضع. هو انتصار معنوي للشارع الذي كان يخشى الأسوأ، ورسالة طمأنة بأن الحكومة تسمع ضغط الشارع، لكنه يبقى حلاً مؤقتاً حتى مراجعة ديسمبر المقبل، حيث ستعود كل الاحتمالات مفتوحة حسب سعر الدولار وبرنت.
