جاءنا الآن
الرئيسية » ملفات عسكرية » عصام رمضان يسطر: سيد زكريا.. حكاية شعب

عصام رمضان يسطر: سيد زكريا.. حكاية شعب

عصام رمضان

في برلين سنة 1996 فوجئ الوفد المصري وفي مقدمتهم عزة فهمي، سفيرة مصر بألمانيا، برجل أعمال يهودي يعيش في ألمانيا يضع على الطاولة سلسلة مفاتيح وبطاقة وخطابا.

وقال: هذه الأشياء احتفظت بها من حرب أكتوبر، وهي تخص الجندي سيد زكريا خليل.

رواية المحارب اليهودي:

قال رجل الأعمال: إن البطل سيد زكريا تسبب في تدمير 3 دبابات وقتل طاقمها المكون من 12 جنديا، ثم قضى على سرية مظلات بها 22 جنديا.

واستطرد قائلا: اشتبك سيد وزميل له مع مجندين إسرائيليين يحرسون 3 دبابات فقضوا عليهم، ثم أطلقا النار على طاقم الدبابات المكون من 12 جنديا حتى قتلوهم جميعا.

معركة غير متكافئة

على إثر ذلك أرسلت القوات الإسرائيلية طائرة مظلات، فأصابها سيد بقذيفة موجهة، فقفز الجنود واحدا تلو الآخر، وكان يلتقطهم بالرصاص حتى أسقطهم جميعا.

بعدها أرسل الجيش الإسرائيلي كتيبة صاعقة مكونة من 100 جندي وطائرة هليكوبتر لمحاصرة من تبقى من المصريين، ووجه نداءات للاستسلام.

رفض قائد المجموعة المصرية التسليم، فاستشهد هو وباقي مجموعته، ولم يبق على قيد الحياة سوى سيد زكريا ومجند آخر.

البطل الأخير

ظل المجندان يقاتلان حتى استشهد أحدهما، وبقي سيد يحارب وحده ليلا حتى ظن العدو أنه أمام كتيبة كاملة.

بعدها تسلل جندي إسرائيلي من الخلف وأطلق على ظهره دفعة رصاص فأوقعه شهيدا. لم يصدق الجندي الإسرائيلي أنه انتصر على هذا البطل، وتساءل: ما كل هذه البطولة؟

تكريم متأخر

احتفظ الجندي الإسرائيلي بمتعلقات البطل ودفنه إكراما لشجاعته، ثم أطلق 21 طلقة تحية عسكرية تطلق لكبار المقاتلين.

وبعد سنوات شعر الجندي اليهودي، الذي أصبح رجل أعمال في ألمانيا، بالتقصير في حق هذا البطل، فقرر الذهاب لمقابلة السفير المصري وتسليمه متعلقات الشهيد طالبا تكريم ذكراه.

كان وسيظل الجندي المصري جسورا وفذا ومختلفا.

عن الكاتب

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *