وحدة القرن الأفريقي
في استفزاز إثيوبي جديد للمصريين، قال المهندس فقيه أحمد نجاش، العضو السابق في فريق التفاوض الإثيوبي بشأن سد النهضة والباحث في موارد المياه، إن مصر “لو كانت تملك القدرة على إيقاف إثيوبيا، لكانت أوقفت بناء سد النهضة منذ البداية”.
وأضاف نجاش، أن التصريحات الأخيرة لوزارة الري المصرية ليست جديدة، وإنما تعكس نهجًا استمر لسنوات بهدف عرقلة مشاريع التنمية المائية في إثيوبيا.
“المخاوف ليست من السد نفسه”
وأوضح الباحث الإثيوبي أن معارضة مصر لسد النهضة لم تكن بسبب السد ذاته، وإنما بسبب مخاوفها من أن يؤدي نجاح المشروع إلى قيام إثيوبيا بتنفيذ مزيد من السدود ومشاريع الري والاستفادة من مواردها المائية.

وأشار إلى أن القاهرة حاولت في مراحل سابقة عرقلة المشاريع التنموية الإثيوبية عبر الضغط على مصادر التمويل، وممارسة ضغوط سياسية وقانونية لمنع أديس أبابا من تنفيذ مشروعات مائية جديدة دون موافقتها.
محاولات فاشلة منذ السبعينيات
وذكر نجاش أن مصر سعت خلال مفاوضات اتفاقية التعاون بشأن مياه النيل إلى إدراج ترتيبات تتعلق بأولويات المشاريع المائية المستقبلية، إلا أن تلك المساعي لم تنجح.
اعرف أكثر
هل أقنع المتضررين؟: وزير الصحة يرد على القلق من نقص الأنسولين في الأسواق
كما لفت إلى أن القاهرة حاولت خلال مفاوضات السبعينيات والتسعينيات توحيد عدد من دول المنطقة ضد إثيوبيا وعزلها سياسيًا، لكن هذه الجهود لم تحقق أهدافها، وفق زعمه.
وروج أن التحركات الدبلوماسية الإثيوبية أسهمت في تعزيز التعاون مع دول المنبع، التي أدركت أن مصالحها الأساسية تتوافق مع مصالح إثيوبيا في تحقيق التنمية والاستفادة العادلة من الموارد المائية.

وقال إن إثيوبيا تمتلك دراسات وخططًا لعدد من المشروعات المائية في حوض النيل وأحواض الأنهار الأخرى، داعيًا إلى الإسراع في تنفيذها وفقًا للقوانين والاتفاقيات ذات الصلة.
وأضاف أن مصر رغم ما بذلته من جهود لم تتمكن من إيقاف بناء سد النهضة، مؤكدًا أن ذلك يبرهن على أن الضغوط الخارجية لن توقف مسيرة التنمية في إثيوبيا، حسب قوله.
