وحدة التحليل الفورى غرفة الحرب
من ضمن الملامح التى تؤكد خطورة وتعقد الحرب التى تضرب المنطقة منذ أكثر من عشرة أيام، أن محطات تحلية المياه أصبحت هدفا مؤثر ومتصدرا فيها، هددت به الأطراف المتصارعة، وبالفعل نفذ الأمريكيون في محطة تحلية إيرانية مهمة، في محاولة لإضعاف الوجود الإيرانى بالجزر المطلة على مضيق هرمز.
بالطبع استهدافات البنية التحتية في الصدارة دائما، لتحقيق الارتباك لدى العدو، حيث تهين السيادة وتربك الدولة والجبهة الداخلية، لكن ما كان في الصدارة السابقة كانت محطات الكهرباء والمنشآت البترولية، وهو بالفعل ما كانت به البداية.
اعرف أكثر
غموض مصير نتنياهو يثير جدلا كبيرا خلال الساعات الأخيرة..فلماذا لا يخرج ليرد على التقارير الإيرانية؟
لكن انتقالنا سريعا لمحطات التحلية يؤكد مصيرية هذه الحرب، وتأثير شح المياه بالمنطقة على مصير شعوبها، وكان أحد خبراءنا في وحدة التحليل الفورى، قد حذر من الوصول لذلك المربع، خاصة أنه يشل المنطقة المتضررة لحوالى أسبوعين كاملين، ومع تواصلنا مع مسؤول في جهة مصرية ما، أكد لنا هذا المعنى، بخلاف السدود والقناطر للدول التى لديها أنهار.

ووفق تقديرات خبراءنا في وحدة التحليل الفورى بوكالة الأنباء المصرية|إندكس فإنه وسط شح المياه.. تشتعل الصراعات لتهدد الأمن المائي في الشرق الأوسط.
تمتلك منطقة الشرق الأوسط نحو 2% فقط من الموارد المتجددة للمياه العذبة في العالم، بينما يعاني 83% من أراضيها من ندرة مائية.
معظم الدول المتورطة في الصراع تعتمد بشكل كبير على محطات التحلية الضخمة لتأمين مياه الشرب:
🇰🇼 تعتمد الكويت على تحلية مياه البحر في نحو 90 بالمئة من مياه الشرب.
🇸🇦 السعودية تلبي نحو 70 بالمئة من احتياجاتها من المياه من خلال التحلية.
🇦🇪 نحو 42 بالمئة من مياه الشرب في الإمارات تعتمد على التحلية
قطر وعُمان والبحرين وإسرائيل تعتمد أيضًا على التحلية بنسبة كبيرة لدعم النمو السكاني والصناعي.

ومن نقاط القوة الإيرانية في مقابل الدولة المتصارعة أنها تعتمد على المصادر التقليدية بنسبة كبيرة، والتحلية فقط 2% وتسعى لزيادة القدرة بسبب التوترات الإقليمية ونقص المياه، مع مستويات حرجة في السدود نتيجة الجفاف الشديد خلال السنوات الخمس الماضية.
ووفق المرصود فإن اتساع النزاعات المستمرة، بما في ذلك الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران وردود طهران، ترفع مخاطر تأثير الصراع على البنية التحتية للمياه والطاقة، لا سيما محطات التحلية.
اعرف أكثر
وذلك فى تطور معقد لم يرصد سابقا بشكل متسع، فجيش الاحتلال دمر كل البنية التحتية في غزة من محطات كهرباء ومياه ومدارس ومستشفيات ومنشآت حكومية، لكنه لم تكن هناك محطات تحلية لرصده، ولذلك من المرات القليلة التى تبرز فيها محطات التحلية في إشارة جديدة للفقر المائي التى تعانى منه المنطقة، حتى تحول لمجور من محاور الصراع.
