وحدات الشئون الأمريكية والإسرائيلية والشامية
رغم ترويج الرئيس السورى أحمد الشرع أنه لن يبدأ مفاوضات نهائية مع إسرائيل إلا بعد الجلاء عن المناطق السورية التى احتلتها لعد سقوط نظام الأسد، صدق على لقاءات مع إسرائيليين.
وبعد لقائه بالرئيس ترامب، زعم الشرع في مقابلة مع صحيفة واشنطن بوست أن الرئيس الأمريكي يدعم الموقف السوري. كما تطرق الشرع إلى إمكانية نزع السلاح من جنوب سوريا، قائلاً: “سيكون الأمر صعبًا، من سيكون مسؤولاً عن هذه المنطقة؟”
وقال الشرع: “احتلّت إسرائيل الجولان لحماية إسرائيل، والآن تفرض شروطها على جنوب سوريا لحماية الجولان. لذا، بعد بضع سنوات، ربما يحتلون وسط سوريا لحماية جنوب سوريا. سيصلون إلى ميونيخ بهذه الطريقة”.
واتهم إسرائيل قائلًا: “احتلّت إسرائيل مرتفعات الجولان لحماية إسرائيل، وهي الآن تُهيئ الظروف في جنوب سوريا لحماية مرتفعات الجولان. سيصلون إلى ميونيخ بهذه الطريقة”.
وقال الشرع: “نحن منخرطون في محادثات مباشرة مع إسرائيل، وقد قطعنا شوطًا كبيرًا نحو التوصل إلى اتفاق. لكن للتوصل إلى اتفاق نهائي، على إسرائيل العودة إلى حدود ما قبل 8 ديسمبر (تاريخ سقوط نظام الأسد)”.
وأضاف الشرع: “الولايات المتحدة تدعمنا في هذه المحادثات، والعديد من الأطراف الدولية تؤيد موقفنا هذا. اليوم اكتشفنا أن الرئيس ترامب يدعم هذا الموقف أيضًا، وسيضغط في أقرب وقت ممكن للتوصل إلى حل لهذه القضية”.
وهاجم الشرع إسرائيل، قائلاً: “دخلت سوريا في حرب مع إسرائيل قبل خمسين عامًا. في عام ١٩٧٤، كان هناك اتفاق لوقف إطلاق النار. استمر خمسين عامًا. عندما سقط نظام الأسد، انتهكت إسرائيل هذا الاتفاق. وسّعت وجودها في سوريا، وطردت قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، واحتلت أراضٍ جديدة.
إن الخطوات التي اتخذتها إسرائيل في سوريا لا تنبع من مخاوف أمنية، بل من طموحات للتوسع في مناطق أوسع. لطالما قالت إسرائيل إنها تخشى تهديدات الميليشيات الإيرانية ووجود حزب الله، لكننا نحن من طردنا هذه القوات من سوريا.
وسُئل الشرع عمّا إذا كان من المتوقع أن تُخلي سوريا مناطق جنوب دمشق من السلاح، كما تطالب إسرائيل، فأجاب: “عندما نتحدث عن نزع سلاح منطقة بأكملها، فسيكون الأمر صعبًا، لأنه إذا سادت الفوضى، فمن سيحمي هذه المنطقة؟ إذا استخدموا المنطقة منزوعة السلاح لمهاجمة إسرائيل، فمن سيكون مسؤولًا عن ذلك؟ وفي النهاية، هذه أراضٍ سورية. ويجب أن تتمتع سوريا بحرية التصرف في أراضيها”.
