جاءنا الآن
الرئيسية » جاءنا الآن » سر الانقلاب الأخلاقي في الڤاتيكان بعد البروستانتية وهل يؤثر على الأرثوذكسية:إقرار زواج المثليين بحجة “البركة” رغم التأكيد على قيمة المرأة والرجل..القنبلة التى ستنفجر في وجه المجتمعات المسيحية

سر الانقلاب الأخلاقي في الڤاتيكان بعد البروستانتية وهل يؤثر على الأرثوذكسية:إقرار زواج المثليين بحجة “البركة” رغم التأكيد على قيمة المرأة والرجل..القنبلة التى ستنفجر في وجه المجتمعات المسيحية

في انقلاب جذرى لا يمكن لأحد تقدير تداعياته الدينية والأخلاقية والمجتمعية حتى الآن، حيث الأمر يحتاج لمراكز دراسات وجهات متخصصة لتقدير الموقف البشع الذى وصلنا إليه، وافق البابا فرانسيس ، صاحب المواقف المنفتحة لكن لم يكن يتصور أحد أن يصل الأمر للموافقة رسميا على السماح للقساوسة بمباركة الأزواج المثليين، بحسبما جاء في وثيقة جديدة تشرح الانهيار الأخلاقي في سياسة الفاتيكان، بحجة معنى عام للبركة.

وتؤكد الوثيقة الصادرة عن مكتب العقائد بالفاتيكان، الاثنين، أن الأشخاص الذين يسعون إلى محبة الله ورحمته لا ينبغي أن يخضعوا “لتحليل أخلاقي شامل” كي يتلقوا مباركة الكنيسة، وفق زعم البيان المثير الذى سيكون له أبعاد كثيرة نرصدها في تغطيات متتابعة.

ورغم أن الوثيقة تشير إلى أن الزواج سر مقدس مدى الحياة بين رجل واحد وامرأة واحدة، فإنها تؤكد كذلك أن طلبات الحصول على مثل هذه البركات “لا ينبغي رفضها تماما”.

وقدم الفاتيكان تعريفا شاملا لمصطلح “البركة” في الكتاب المقدس، لافتا إلى أن الأشخاص الذين يبحثون عن علاقة مع الله ويبحثون عن محبته ورحمته لا ينبغي أن يخضعوا “لتحليل أخلاقي شامل” كشرط مسبق للحصول عليها، وفق دعوى البيان الفاتيكانى الغريب.

واعتبرت الوثيقة أن “البركة تمنح الناس وسيلة لزيادة ثقتهم في الرب، وأن طلبها يعبر عن الانفتاح على السمو والرحمة والقرب من الله.. إنها بذرة الروح القدس التي يجب رعايتها لا إعاقتها”، حسبما جاء في البيان الذى من المتوقع أن يشعل مجتمعات بأكملها، وبالطبع سيكون للكنيسة الأرذوكسية موقف في ذلك الانقلاب الجذرى.

ويأتي إصدار الوثيقة، بعد يوم من مباركة قس في كنيسة بروتستانتية بإنكلترا، بالموافقة على ما أسموه باتحاد كاهنتين تعملان في نفس الكنيسة، وسط حضور مقتضب لم يبررونه.

وركعت الكاهنتان أمام القس كانون أندرو دوتشين، الذي رفع رأسيهما وهو يوجه “الشكر لكاثرين وجين، على ما يتشاركن من حب وصداقة، والتزام كل منهما تجاه الأخرى”، في مشهد مستفز للكثيرين ، وسط احتفالات قوى الشواذ حول العالم، حيث يعتبرونه تحولا داعما بقوة استثنائية لهم، وهو كذلك بالفعل.

تفاصيل القصة المستفزة لمن يريد 

ولتفاصيل هذه القصة لمحوريتها، يجب أن تعرف إنه للمرة الأولى وبشكل رسمي بارك كهنة كنيسة إنجلترا ، ما يسمونه بالشراكات بين المثليين بالرغم من استمرار فرض حظر على حفلات الزفاف الكنسية للأزواج المثليين، ولذلك تمت المراسم في أحداث مقصورة على عدد صغير جدا من الحضور.
وتأتي الخطوة وسط انقسامات عميقة داخل مجتمع الأنجليكانية العالمية وهي كنائس بروتستانتية العقيدة تضم كنيسة إنكلترا وكنائس ترتبط بها تاريخيا، أو تحمل معتقدات ذات صلة وثيقة به بشأن الزواج والجنس.. فما بالك بالأمر بين الكاثوليك بعد قرار الفاتيكان المفاجئ.

وفي واحدة من الاحتفالات الأولى، نال اتحاد الكاهنة كاثرين بوند والكاهنة جين بيرس، البركة في كنيسة يوحنا المعمدان في فيليكسستو شرق إنجلترا، حيث تعملان ككاهنتين.

وركعت الكاهنتان أمام القس كانون أندرو دوتشين، الذي رفع رأسيهما وهو يوجه “الشكر لكاثرين وجين على ما يتشاركن من حب وصداقة والتزام كل منهما تجاه الأخرى”..وسط دهشة حتى بعض الحضور.

Church of England blesses same-sex couples for the first time, but they still can’t wed in churchhttps://t.co/C5PhCJBLeHpic.twitter.com/UBmBrWNTcc

— The Washington Times (@WashTimes) December 17, 2023
First Church of England blessings for same-sex couples take place after reforms https://t.co/NXFn9FS5GM

— Carolyn Anderson (@Carolyn69816106) December 17, 2023

وكانت الكنيسة قد صوتت في فبراير الماضي بالموافقة على السماح لرجال الدين بمباركة الروابط التي تجمع أزواجا مثليين أقاموا حفلات زفاف مدنية أو شراكات.

وأقر مجلس أساقفة الكنيسة الثلاثاء 12 ديسمبر الكلمات المستخدمة في منح البركات، المعروفة بصلوات الحب والإيمان وقد استخدمت لأول مرة الأحد.

وتم التوصل إلى ذلك الحل الوسط بعد خمس سنوات من المداولات بشأن موقف الكنيسة من الحياة الجنسية.

واعتذر قادة الكنيسة عن عدم ترحيبها بمجتمع الميم لكنهم في الوقت نفسه تمسكوا بمبدأ أن الزواج هو اتحاد يجمع بين رجل واحد وامرأة واحدة، في تناقض غريب يضرب الكنائس الغربية، وسيكون له أثار بشعة خلال الفترة المقبلة نترقبها ونرصدها.

عن الكاتب

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *