جاءنا الآن
الرئيسية » نشرة الأخبار » خبطة صحفية بأبعاد استراتيجية: إسلام كمال يواجه أوفير وينتر الإسرائيلي صاحب حوار داليا زيادة والمتطاول على الطيب والأزهر

خبطة صحفية بأبعاد استراتيجية: إسلام كمال يواجه أوفير وينتر الإسرائيلي صاحب حوار داليا زيادة والمتطاول على الطيب والأزهر

أوفير وينتر، صعد فجأة هذا الإسم الإسرائيلي لسطح الأحداث، على خلفية حرب الإبادة التى تتعرض لها غزة والفلسطينيين منذ أكثر من شهر.. هذا الباحث الإسرائيلى المتخصص في الشئون المصرية بمعهد الأمن القومي الإسرائيلي الشهير إقليميا ودوليا، هو من أجرى الحوار المستفز مع الناشطة داليا زيادة، والتى قالت فيه إن إسرائيل تحارب الإرهاب نيابة عن المنطقة، ويجب أن يساعدها الجميع، ووصفت ما حدث في ٧ أكتوبر بالمجزرة، ولم تتحدث بكلمة عن أكثر من ثلاثين يوما من كل أنواع المذابح والدم و الفوضي والخراب وجرائم الحرب.

وأوفير وينتر، أيضا هو صاحب البحث الإسرائيلي التحريضي المستفز، الذى هاجم الأزهر وإمامه الأكبر الشيخ أحمد الطيب، واتهمهما بدعم الإرهاب، بل ووضع وزميل له متخصص في مكافحة الإرهاب بمركز الآي إن إس إس، خطة لتشويه سمعة الأزهر والطيب دوليا، ووضعهما في جملة مع حماس، وطالبا بوقف تمويله، بل وتهديد مصر بالمساعدات الأمريكية، لو لم توقف الطيب والأزهر عند حدهما، حسبما تطاولا هذان الإسرائيليان في بحثهما.

وأنا أعرف وينتر هذا بالمصادفة منذ حوالى خمس سنوات، وكنت إلتقيته في منتديات دولية أقيمت في مصر، بعدما نبهنى مشاركون بتلك الأحداث بوجود هذا الإسرائيلي ، لأنهم يعرفون تخصصي، طالبونى بمواجهته، والغريب إننى لاحظت عندما أحضروه لى، إصراره على التحدث بلكنته المصرية “المكسرة”، وكنا نتبادل الحديث باللغة العبرية، لكنه كان يفضل التكلم بالعربية، وعموما تبادلنا الأرقام لأمور بحثية فقط بعد مطالبة المشاركين على مواجتهه رغم مقاطعتى للإسرائيليين، بالذات بعدما عرفت أنه باحث متخصص في الشئون المصرية بالمعهد الأشهر الآى إن إس إس، ومعروف هذا الأمر لدى المختصصين.

فجأة تذكرت هذا الشخص عندما لمع إسمه في الأحداث المصرية، ورأيت حواره مع المدعوة داليا زيادة، وترجمة زملائى من وحدة الدراسات الإسرائيلية بحثه التحريضى عن الأزهر، ورأيت أنه من الضرورى مواجهته، في نقاش تأخر لسنوات، لكن جاء وقته الآن، فلا مجال للمقاطعة، بل يجب المواجهة لفضحه وأمثاله، ممن يدعون الاعتدال، وهم أبواق التشدد والتطرف والدموية، للتحذير منهم، بالذات مع إنفلات سياقات التفاعل لدى البعض.

فأرسلت له عبر الواتس أب، أسأله بشكل مباشر ، دون سلام، لأنهم لا يعرفونه، وكان هذا السجال ، الذى رأيت ضرورة ما في إطلاعكم عليه، لأتعرف على رأيكم فيه، لنتعرف على دماغ من يواجهنا ومن يدبر لنا، وماذا يريدون منا، وكيف يجب أن نواجههم؟!

إسلام كمال: لماذا لم تتحدث أنت وداليا زيادة خلال حواركما المستفز، عن جرائم ما قبل ٧ أكتوبر، من اقتحامات الأقصى الفوضوية من المستوطنين المتطرفين واقتحام جنين وعربدتكم العسكرية الاحتلالية في الضفة وغزة وجرائم ميلشيات مستوطنيكم .. وجرائم ما بعد ٧ أكتوبر، من مجازر الأطفال والجدات الفلسطينيات وهدم وتخريب نصف غزة وتدمير المستشفيات والمدارس والجوامع والكنائس وكل مظاهر الحياة ومخططات الترانسفير وما بعدها..

كل هذا تغافلتوه وكأن هذه الكوابيس لم تحدث، فما السر من وجهة نظرك ونظرها؟!.. هل عيونكم لا ترى سوى دماءكم؟!

 أوفير وينتر: صعب علي أعمل حوار حقيقي معك وانت لا تسلم علي لما تخاطبني .. من أجل حوار بناء يحتاج الإنسان أن يحترم زميله حتى لو كان يهوديا أو إسرائيليا.

الباحث الإسرائيلي أوفير وينتر متخصص الشئون المصرية بالمركز المخابراتى أى إن إس إس .. الذى كشفت مواقفه المتطرفة في حين يدعى إنه معتدل

إسلام كمال: دينى وقيمى ووطنى يدفعنى أن أحترم الجميع..لحين التعرف على موقفه النهائي ، فهناك إسرائيليون كثيرون ضد جرائم الحرب الإسرائيلية المرتكبة في غزة، لكنك للأسف أثبت غير ما تدعيه عن نفسك

وأنت تعرف رؤيتى 

لكنى مستفز تماما من تغييب مشاهد مجازركم عن حوارك مع داليا 

يكفي استهداف كل المستشفيات

أنت تعرف أن المصريين مع الفلسطينيين .. وحقوقهم وأمننا القومى أمر واحد

وكلانا ضد الترانسفير 

وأعرف أنك تقول عن نفسك إنك معتدل ومنفتح لذلك لن تقبل الدماء من أى طرف ، بالذات الأطفال..رغم حوارك وبحثك، اللذان أدانك.

 أوفير وينتر: أوكيه ، هذا أساس أفضل للحوار 

.. ذكرت داليا الأبرياء في غزة

حملت المسؤولية على حركة حماس الإرهابية 

أنتم حاربتم الإرهاب وتعرفون خطورته وهي تكلمت ضد الإرهاب.

إسلام كمال: لا أتكلم عن داليا

أتكلم عنك 

ولو بررت المجازر 

واستهداف الأطفال بالآلاف

سيكون أمرا كاشفا

خاصة إنك تقول أنك معتدل

لكن دفاعك عن سفك الدم

سيجعلك مثل نتنياهو وجالانت وبن جفير وجانتس وغيرهم من مجرمى الحرب

لن يكون هناك فارق بينك وبين حماس وقتها

التى تعتبرها كداعش.

 أوفير وينتر: أقولك أ إسلام أنا ضد حماس وإذا عرفت أي طريق لمحاربتهم بدون ضحايا مدنية قولي.

أوفير وينتر: أيضا لما مصر حاربت الإرهاب كان هناك ضحايا مدنية

إسلام كمال: كنا بنضرب المستشفيات والأبراج السكنية والمناطق اللى الجيش قال عليها مؤمنة في الجنوب ، وكنا بنعمل كل ممارسات العقاب الجماعى الوحشية .. دون مسائلة من العالم، وكان كل الدعم موجود .. هل هذا ما تدعيه .. كلامك غير صحيح بالمرة، إسقاطاتى على جرائمكم كما هو واضح .

مواجهتى هذه إهداء لروح صاحب هذه اليد الجسورة، رغم أنى مقاطع الإسرائيليين الصهاينة

إسلام كمال: هل لا تحزن وأنت ترى الأطفال في أكياس الموت، أم أنك مثل الحاخامات والسياسيين الإسرائيليين يتباهون بقتل أطفال غزة ، ويعتبرون هذه الجريمة تنفيذا لتعاليم العهد القديم.. حتى لا يكونوا عماليق الزمن الجديد ، الذي يرعبكم بنبوءاته.

إسلام كمال: بالمناسبة ، ألست تقدر المجموعات الصهيونية المسلحة، التى كانت في بداية الكيان ، والتى كانت المكون الأساسي لجيش الاحتلال

ارتكبوا فظائع ضد أصحاب الأرض، كانوا يدخلون القرى ليلا ويقوظون النيام ليقتلونهم ، ويغتصبون الصغيرات، وهذا باعترافاتهم، بل ويتباهون بذلك 

وأنتم تعتبرونهم أبطال قوميين 

ما الفارق بين هؤلاء وحماس التى تصورونها في نفس هذا الإطار، وتروجون إنها ارهابية بسبب أحداث ٧ أكتوبر ؟!

أوفير وينتر: المستشفى شغل الجهاد الإسلامي 

أوفير وينتر: اتهاماتك غير صحيحة

إسلام كمال : أنت باحث وأنا باحث 

وانت تعرف أن الواقع هو من يتكلم ولست أنا أو أنت 

لقد قصف جيش الاحتلال مستشفيات أخرى ومحيطاتها، فهل كان هذا ما فعله الجهاد أيضا حسبما تروجون في رواياتكم؟!

أين جثة القيادى الحمساوي الذى تحدثوا عنه مبررين قتل ٥٠٠ شهيد في مخيم جباليا ب٦ أطنان من المتفجرات ؟!

إنكم تستهدفون عائلات بالكامل

إنها حرب إبادة للفلسطينيين لست حرب ضد حماس، هذا بخلاف الأسلحة المحرمة دوليا.

أوفير وينتر: المهم حول الموضوع نفسه .. اعتقد الأزهر صار خطر على توجهات الرئيس الايجابية حول التراث اليهودي والتنوع الديني.

 أوفير وينتر: أتمنى آلا يدعم الأزهر حماس.. انتقاد على إسرائيل ماشي ، لكن ليس دعم الإرهاب ضد المدنيين.

 أوفير وينتر: شوفنا اللي حصل لسياحنا في الاسكندرية

 إسلام كمال: سياحكم كانوا بيلوحوا بعلم إسرائيل

وأنا لا أدافع عن سفك دماء غير مبررة، فلست بقاتل.

أوفير وينتر: هذا غير صحيح

إسلام كمال: تتهتم الأزهر بالإرهاب .. وتريدنى أن أسمع منك .. هل لا تسمع حاخاماتكم الدمويين، الذين يدعون لقتل أعداد أكبر من الأطفال، حتى لا يتحولوا لعماليق، ماذا تقول عنهم إذا، هل هم داعمون للإرهاب أم ماذا في رأيك، الذى كشفت عن اعتدالك جدا فيه؟! 

إسلام كمال: أنتم تتهمون الأزهر بالإرهاب لأنه يدعو الفلسطينيين بالرباط والتمسك بأرضهم ورفض أى مخططات للتهجير، وبالتالى هو يحبط ما تريدون سرا وعلنية، وبالتالى هو موجع لكم، فمن الطبيعي أن تهاجموه، وكلنا وراء الإمام الطيب والأزهر.

من دعوات شيخ الأزهر الموجعة

إسلام كمال : وما رأيك في مطالبات الترانسفير

.. لماذا تريدون توريط مصر .. وأنت متخصص في الشئون المصرية؟!

إسلام كمال : لماذا تقرأ 

ولا تجيب .. أليس لديك ردود 

هل لا تتفاعل إلا مع مواقف من نوعية مواقف داليا الإبراهيمية ؟!

أنت باحث المفروض أن تسمو عن الواقع للتحليل والبحث، لو كانت لديك ردود، سأحدد موقفي وقتها

ولو لم تكن فهذا اعتراف منك بصحة تأويلاتى عن خلفيات جرائمهم، مقدر تأنيب ضميرك، لو لايزال هناك، لكن موقفك صعب جدا بالتأكيد، وأنت تردد كلامهم، فأصبحت دمويا مثلهم، وبالتالى تتهرب من المواجهة.

إسلام كمال: .. وما رأيك في المظاهرات الشعبية الكبيرة حول العالم، الداعمة للفلسطينيين ، وحتى مواقف بعض البرلمانات، والأمر وصل لقطع العلاقات وسحب السفراء، حتى الأمريكان غيروا لغتهم، وهناك ضغوط سياسية وشعبية عليهم.

هل كل هؤلاء يدعمون حماس ، أم يفضحون جرائم الحرب الإسرائيلية ضد الأطفال والنساء والشيوخ.

إسلام كمال: سأقول لك إنى ضد أحداث ٧ أكتوبر، لو قلت لى إنك ضد مجازر طنطورة وصبرا وشاتيلا ودير ياسين وقتل الأسري المصريين ولعب الكرة بجماجمهم وحرقهم ، وجرائم ميليشيات المستوطنين في الضفة.

 أوفير وينتر: اعتقد كلامك يحتاج لحوار أعمق وليس تبادل كلام عبر الواتساب

أوفير وينتر: نحدد لقاء زوم وندردش الأمور كلها

إسلام كمال: هل ترى أن إجابات على أسئلة كهذه.. دردشة ؟! نتكلم عن جرائم حرب وتقول دردشة؟!

 أوفير وينتر: ممكن تتحول إلى أكثر من دردشة

إسلام كمال: سيكون من المحرج والصعب لك ولمركزك المخابراتى ، لو فكرت مجرد تفكير في إجراء حوار معى بالزووم، مثل داليا هذه، لأنكم كلكم ستكشفون على حقيقتكم، وهذا في غير صالحكم.

…… وهنا انقطع الحوار 

ثم جدده أوفير بعد ساعات .. مرسلا صورة لشهداء مذبحة مسجد الروضة بشمال سيناء

الصورة البشعة التى أراد وينتر استفزازى بها .. والربط بين حربنا للإرهاب وحرب إبادتهم لغزة .. وإدعاء أن الطرف الءى واجهته مصر وتواجه إسرائيل واحد .. فيجب أن نتحد في مواجهته وفق ترويجهم الخبيث

.. أوفير وينتر: أكيد تتذكر صورة الجثث البشعة بعد مذبحة الروضة 2017 عندما طلعت مصر لحرب شهور ضد الإرهاب ، ونجحت الحمد لله. إحنا ماشيين في خطواتكم.

 أوفير وينتر: في الروضة كان عدد الضحايا 300 بينما عندنا 1400

إسلام كمال: اختفيت ثم عدت لتقول لى ذلك .. لن أكمل النقاش إلا بعد الإجابة على أسئلتى الأخيرة التى تهربت من الإجابة عليها..ومعروف السبب بالطبع.

… وأوقفت الحوار .. ثم أعاده بعد ساعات

أوفير وينتر: أنا مشغول جدا هالأيام ولكن أرحب بالحديث المتعمق حول كل نقاط الحوار .. أقدر تعاطفك.

إسلام كمال: أنتم قتلتم من الأبرياء أكثر من عشرة ألاف .. ٧٠% منهم أطفال ونساء

وجرحتم أكثر من أربعين ألف 

وشردتم الملايين

ودمرتم المستشفيات والمدارس والبيوت

وتخربون كل أشكال الحياة

جرائم الحرب هذه ستحاسب إسرائيل عنها إن آجلا أو عاجلا، وبكل الطرق، وسترى كلامى ، وتذكره جيدا

إسلام كمال: منطقي إنك تكون مشغولا ، يكفي تحليل خسائركم البشعة في الجنود والعتاد خلال التوغلات البرية، رغم ما تروجوه عن أنفسكم من قوة واحترافية.

أوفير وينتر: انا حزين على أي بريء يقتل من أي جانب. للأسف ليس هناك طريق إلى القضاء على جماعة إرهابية مثل حماس بدون خسائر بشرية وأيضا في صفوف جنودنا للأسف كما ذكرت. هي حقيقة لازم نعترف بها وحماس تتحمل المسؤولية عن الأمر طالما لا تستسلم وتطلق سراح الرهائن. لو صار الآن وقف إطلاق النار سيكون معنى ذلك ببساطة انتصار حماس ودعم نموذج الإخوان والإرهاب في المنطقة. هل تتمنى ذلك؟

إسلام كمال: هل أنت تصدق نفسك؟!

كلامك نفسه يناقض نفسه 

أنتم تقودون حرب إبادة

وترددون حجج واهية

أنتم أنفسكم تعرفون أنها كاذبة

تريدون قطاع غزة لأسباب اقتصادية وتموهون على أهدافكم

وللأسف الأجواء تعينكم

كنت أحسبك باحثا احترافيا، تتحدث بالمنطق ، لكن مشاعرك الصهيونية التى تحركك، لدرجة تعميك عن الحقائق، رغم إنك أنهيت الدكتوراة الخاصة بك في اتفاقيات السلام مع مصر والأردن، لكن لا فارق بينك وبين مرتكبي المجازر، فأنت وغيرك تضعوا لهم السيناريوهات وتحددون طرق المواجهات التالية.

إسلام كمال : ٧ أكتوبر، ليس مصادفة 

بل كان هناك إتفاق ضمنى عليه 

لا استبعده بين نتنياهو وفريق من حكام إسرائيل وحماس ، لتحقيق أهداف متبادلة

ولو كنت تدعى عدم العلم بذلك، فسترى تفصيلاته من خلال المشهد النهائي ومدلولاته، بصفتك باحث ودكتور متخصص.

الله ينصر الفلسطينييين

 لا طائل من الحوار 

أكملوا جرائمكم ..وسيأخذ الفلسطينيون حقوقهم، وستعيش لهذا اليوم إن شاء الله 

سلام عليكم

تحيتنا السلام 

كما ترى 

وأنتم أخذوتها منا .. بل سرقتوها

ككل شئ فيما تصفونه بتراثكم وثقافتكم

أوفير وينتر: 🙏🏻

………..   

هنا أنهيت النقاش ، فلا طائل من حوار مع مدافع عن قتل أخوتى، بل مروج له، وواضع لاستراتيجيات الجريمة وما بعدها، وهذا أخطر من القائد العسكرى والجندى المنفذين لهذه الأوامر الدموية ..

سنمضي في طريقنا في مواجهتهم حتى وقف حرب الإبادة، رغم كل التحديات التى تواجهنا في كل الملفات، وهو يحاولون اللعب عليها، لكن مصر ستبقي صامدة، بدولتها العميقة وجبهتها الداخلية الداعمين للقيادة الموجودة.

الله ينصر الفلسطينيين ويعين المصريين.

إسلام كمال

عن الكاتب

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *