غرفة إندكس للانتخابات الإسرائيلية
نشر موقع “سروجيم” اليميني الديني العبري تقريراً بعنوان: “ما الذي يجعل الجنرالات القادمين إلى السياسة الإسرائيلية يتحطمون؟ في محاولة للتشويش عل تقدم زعيم حزب يشار الجنرال الوزير جادى آيزنكوت على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وكانت غرفة إندكس للانتخابات الإسرائيلية وإسلام كمال رئيس تحرير وكالة الأنباء المصرية|إندكس، قد أثار الأمر، حيث كشفا وحللا الظاهرة وإعلام كتلة نتنياهو يستغلها بسؤال مريب.
وجاء في المقدمة وفق التقدير الإسرائيلي، “وصلوا إلى قمة القيادة العسكرية مع هيبة وأوسمة، واكتشفوا أن الساحة السياسية هي ساحة معركة قاسية بلا منتصرين. إليكم رجال الجيش الذين نجحوا في البقاء (بالكاد) بالبدلة المدنية”.

التقرير يضع تصنيفاً لـ 5 جنرالات مع بقائهم السياسي قبل انتخابات 2026:
*المركز 5: يتسحاق (إيتسيك) مردخاي
– عسكرياً: قائد 3 مناطق (جنوب، وسط، شمال)، شارك في حرب أكتوبر.
– سياسياً: انضم لليكود 1996 وأصبح وزير دفاع في حكومة نتنياهو الأولى، ثم أسس حزب الوسط.
– سبب الترتيب: صعود نيزكي ثم سقوط بسبب قضايا تحرس جنسى بصديقة له فضحته، واشتهر بمواجهته التلفزيونية مع نتنياهو “انظر في عيني يا بيبي” في برنامج نيسيم مشعال، بينما بقي كرسي إيهود باراك الفارغ هو ما يتذكره الناس من تلك الحلقة.

المركز 4: شاؤول موفاز
– عسكرياً: رئيس الأركان الـ16، قاد الجيش في الانتفاضة الثانية وعملية السور الواقي.
– سياسياً: وزير دفاع عن الليكود، ثم انتقل لكاديما وأصبح رئيسها ونائب رئيس الوزراء.
– سبب الترتيب: وصل لرئاسة حزب حاكم لكن تقلباته (الدخول والخروج السريع من حكومة نتنياهو) وانهيار كاديما أعاده للكواليس.

المركز 3: موشيه “بوغي” يعلون
– عسكرياً: شارك في حرب أكتوبر كأول قوة تعبر قناة السويس، قائد وحدة سيرت متكال، رئيس شعبة الاستخبارات، رئيس الأركان. أنهى خدمته بخطاب “الأفعى” الشهير الذي حذر فيه من خطة فك الارتباط.
– سياسياً: ليكود، وزير شؤون استراتيجية، نائب رئيس وزراء، وزير دفاع 2013-2016. استقال بسبب خلافات مع نتنياهو حول صفقة شاليط وقضية إيلور عزاريا، ثم انضم لأزرق أبيض مع غانتس ولابيد.
– سبب الترتيب: مثال كلاسيكي لرجل عسكري لا يتقبل أن مرؤوسيه لا يطيعون أوامره في السياسة كما في الجيش.

المركز 2: يوآف غالانت
– عسكرياً: لواء سابق في الجنوبية، قاد عملية الرصاص المصبوب، ألغي تعيينه رئيساً للأركان بسبب قضية “وثيقة هارباز” وقضية أراضٍ.
– سياسياً: كولانو ثم ليكود، وزير إسكان وتعليم ودفاع.
– سبب الترتيب: مثال للبقاء على حافة الهاوية، من إلغاء تعيينه لرئيس أركان إلى إقالته وإعادته خلال الإصلاح القضائي وحرب “السيوف الحديدية”. يعتبر شخصية شعبية تطالب بلجنة تحقيق في 7 أكتوبر.

المركز 1: غادي آيزنكوت
– عسكرياً: رئيس الأركان الـ21، مشهور بهدوئه وعمليات ما بين الحروب.
– سياسياً: انضم لحزب معسكر الدولة، عضو كنيست ووزير في حكومة الحرب، انسحب. دفع ثمناً شخصياً باهظاً: مقتل ابنه الرائد غال مئير و ابن أخيه و ابن أخت زوجته في حرب غزة.
– سبب الترتيب: حافظ على صورة رجل الدولة والتوازن داخل حكومة حرب منقسمة، وأصبح أكثر المتحدثين طلباً في الاحتجاجات ضد حكومة نتنياهو، ووعده أن أول قانون سيقره هو لجنة تحقيق حكومية. استطلاعات تعطي حزبه أكبر عدد مقاعد.
خارج التصنيف – جنرالات آخرون:
– بيني غانتس (رئيس أركان 20): وصفه التقرير بـ”قصة لا تشبه سندريلا تنتهي نهاية حزينة”، رجل عسكري لكن أصبح هدف سخرية من اليمين واليسار، بقي وحيداً بعد انحلال أزرق أبيض.
– عوفر وينتر: قائد لواء جفعاتي في الجرف الصامد، مقرب من وزراء دفاع. لم يثبت نفسه سياسياً بعد، أسس حزب “عمخ يسرائيل” كحزب غير سياسي.
– تال روسو: قائد عمليات معقدة في لبنان وغزة، شغل المقعد الثاني في العمل 2019 لكن استقال بعد 5 أسابيع فقط وانتقل للأعمال، “وهو أفضل قرار اتخذه”.

– أفيغدور ليبرمان: المثال على أن وزير الدفاع لا يحتاج سجلاً عسكرياً لامعاً. كان مجرد رقيب في الإدارة العسكرية بالخليل، لكنه طالب بحقيبة الدفاع وهدد باغتيال هنية خلال 48 ساعة.
– نفتالي بينيت: رائد احتياط، مقاتل في سيرت متكال وماغلان. يقدم نفسه كرجل هايتك وستارت أب أكثر من كونه عسكري، ووصل لرئاسة الوزراء بفضل يائير لابيد.

التقرير يخلص إلى أن الميدان الحزبي في إسرائيل “متعرج وقاسٍ لا يقل عن ميدان المعركة العسكرية”، وأن معظم الجنرالات يغادرون السياسة “بوجوه خجلة وبصوت خافت”، لكنه لم يشر لنماذج ناجحة وتاريخية وفق وصف أنصارها، كالجنرال الجزار إسحاق رابين، الذي تحول للسلام، والجنرال إيهود باراك، الذى انهار اليسار بعده، ومنح هدية مهمة اليمين، لن ينسوه له بالطبع.
فيما لم يكن نتنياهو سوى سفيرا لإسرائيل بالولايات المتحدة، ولا يتذكر أحد له تاريخ عسكرى، لكنه استفاد من مقتل أخيه يونى الذي كان عنصر بالقوات الخاصة الذين داهموا مطار عنتيبي بالعلمية الشهيرة ونفق فيها.
