وحدة الشئون الإسرائيلية ووحدة الشئون الخليجية
يعيش حوالي ألف ناشط بحركة حماس وعائلاتهم في العاصمة القطرية الدوحة، في منتهى القلق، بعد الهجوم الإسرائيلي المفاجئ على مقر اجتماع قيادات الحركة، رغم وعود الرئيس ترامب للأمير القطري تميم بآلا يتكرر هذا الهجوم.
ويتواجد هؤلاء المهددين في منازل وفرتها لهم الحكومة القطرية، وقد مُنح كبار القادة فللًا خاصة، وأُسكن السجناء المفرج عنهم وفرق الأمن في شقق فسيحة، وساد شعورٌ بالأمان في مدينةٍ آمنة، وفق الترويجات الإسرائيلية.
وفي السنوات الأخيرة، أصبحت قطر الموطن الرئيسي لكبار قادة حماس، وخاصةً بعد الحرب. ووفقًا لمستشار إسماعيل هنية، نقلت عنه بي بي سي، فإن العديد من أعضاء الحركة نقلوا أنشطتهم مؤخرًا من طهران إلى الدوحة.

هزّ الهجوم الإسرائيلي على قلب الدوحة كل هذه الترتيبات. ووفقًا لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، فقد زعزعت هذه الضربة شعور قادة حماس بالحصانة في قطر. حتى الآن، كانوا يتنقلون بحرية نسبية بين الدوحة والقاهرة وإسطنبول، مع إدارة مكاتب محلية لهم، لكن السؤال المطروح الآن هو: هل تستطيع قطر أن تظل ملاذًا آمنًا لهم؟
هناك خلاف داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية حول ما إذا كان الهجوم قد حقق هدفه. تُقدّر بعض المصادر عدم وقوع أضرار جسيمة في معظم الأهداف، أو ربما في أيٍّ منها، لكنها تُؤكد أن هذه معلومات أولية وأن تقييم الأضرار لم يكتمل بعد.
سارعت حماس إلى إعلان فشل الهجوم، مدّعيةً مقتل عدد قليل من مرافقيه، وابن خليل الحية، وشرطي قطري. ووفقًا لإحدى الروايات المتداولة في قطاع غزة، تمكن عدد من كبار قادة حماس من الفرار من المبنى قبل ثوانٍ من الهجوم.

ومع ذلك، لم يُنشر حتى الآن أي دليل على نجاة قادة كبار في حماس، مثل خليل الحية، وزاهر جبارين، ومحمد درويش، وموسى أبو مرزوق.
ووفق التقديرات الإسرائيلية فإن الاضطرابات في قطر واضحة، ورسالة إسرائيل واضحة: حتى في بلد ليس عدواً لها، والذي أعطى مسؤولي حماس شعوراً بالحصانة، لم يعد هناك ملاذا آمناً.
