وحدة التحليل الفورى ووحدة شئون الرئيس
في وقت حاكم، جاء الاتصال غير التقليدي، الذي جمع بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ونظيره مسعود بزشكيان، رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وسط تصاعد التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران، بينما يترقب العالم.
الاتصال تناول تطوّرات الملف النووي الإيراني، حيث أعرب الرئيس عن بالغ قلق مصر إزاء تصاعد التوتر في المنطقة، مؤكّدًا ضرورة تجنّب التصعيد ورفض الحلول العسكرية.
وشدد السيسي الذي تربطه علاقات طيبة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على أن الحلول الدبلوماسية هي السبيل الوحيد والأمثل لتسوية الأزمة الحالية، بما يضمن تجنيب منطقة الشرق الأوسط المزيد من التوتر وعدم الاستقرار.
وأعرب الرئيس الإيراني عن شكره وتقديره البالغ للدور الإيجابي الذي تضطلع به مصر في تجنّب التصعيد والحفاظ على الأمن والاستقرار بالمنطقة.
وأكد بزشكيان حرص بلاده على تعزيز التشاور والتنسيق السياسي مع مصر بما يخدم دعم الاستقرار الإقليمي.
والسيسي أكّد لنظيره الإيرانى استمرار مصر في بذل جهودها الحثيثة الرامية إلى عودة الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة المفاوضات، وصولًا إلى تسوية سلمية وشاملة للملف النووي الإيراني، بما يعزّز الاستقرار الإقليمي والدولي.
وهو الأمر الذي أكّد الرئيس المصري أهميته للرئيس الأمريكي خلال لقائهما الثنائي على هامش منتدى دافوس مؤخرًا.
وفي السياق ذاته، أعرب الرئيس السيسى عن تطلّع مصر إلى إعلاء الأطراف المعنية لقيمة الحوار، من أجل تجاوز الخلافات والتوصّل إلى تسوية شاملة.
وشدد السيسي على دعم مصر كافة الجهود المبذولة في هذا الإطار.
وتتزامن المحاولات المصرية على المستوى الرئاسي، وحتى على المستوى الدبلوماسي في عدة مربعات، من إيران والخليج، مع التحريضات الإسرائيلية غير المعلنة لضربة أمريكية مرتقبة ضد إيران، مع تنامى التهديدات الأمريكية بشكل مسبوق ضد إيران بحجة المواجهة المبالغ فيها من النظام الإيرانى للمظاهرات المتصاعدة منذ أكثر من شهر.
